جولة الحوار المرتقبة... أموعد جديد مع الترحيل؟!
Oct ١٠, ٢٠٠٩ ٠٣:٢١ UTC
لم تكتمل فرحة الفلسطينيين المثقلون باعباء الاحتلال والعدوان والحصار بعد بقرب انهاء حالة الانقسام التي لم تقل اعباءها عن اعباء ما سبق. فبعد الاجواء الايجابية التي خيمت في اعقاب المواقف الفلسطينية من
لم تكتمل فرحة الفلسطينيين المثقلون باعباء الاحتلال والعدوان والحصار بعد بقرب انهاء حالة الانقسام التي لم تقل اعباءها عن اعباء ما سبق. فبعد الاجواء الايجابية التي خيمت في اعقاب المواقف الفلسطينية من الورقة المصرية الا ان اجواء التشاؤم عادت لتلوح في الافق في أعقاب تأجيل تقرير جولدستون وتهدد امكانية التوقيع على اتفاق المصالحة على الاقل كما كان مقرر لها، ليبقى الغموض هو سيد الموقف. وفي الوقت الذي قالت فيه حركة فتح انها لم تبلغ بمواعيد جديدة، ارسلت حركة حماس وفقاً لمصادر فيها وفداً الى القاهرة للبحث في موعد مناسب لإستكمال جلسات الحوار، وهو ما يعني ضمنيا ان الوفد سيدفع باتجاه التأجيل. انها لا تزال تدرس طلب التأجيل. وقال عزام الأحمد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح نحن في حركة فتح لم نبلغ من الاشقاء المصريين بأي مواعيد جديدة للحوار، سوى تلك التي ابلغنا فيها في وقت سابق، مشيرا الى ان الموعد السابق يتحدث عن بدء عقد الجلسات يوم 24 الجاري، على ان يوقع الاتفاق يوم 26 من ذات الشهر. واتهم الاحمد حركة حماس بـ استغلال تأجيل البت في تقرير غولدستون لـ التهرب من توقيع الاتفاق. وقال هم (حماس) يبحثون عن اي ذرائع للتهرب من الاستحقاق الوطني الفلسطيني، لافتا الى ان حماس تذرعت في السابق بقضية المعتقلين لتأجيل عقد جلسات الحوار. وطالب الاحمد حركة حماس التي قال انها تهاجم القيادة الفلسطينية بسبب تأجيل التقرير ان تعلن على الملأ موافقتها على التقرير، وقال عليهم قبل ذلك (حماس) سحب بيانهم الذي يعترض على تقرير غولدستون. وشدد الاحمد على ان استمرار حالة الانقسام الفلسطيني تساهم في اعطاء اليمين الصهيوني المتطرف، وحكومة الاحتلال والقوى الانتهازية الفرصة لتحقيق اهدافها المتمثلة في استمرار تعطيل المؤسسات الوطنية الفلسطينية. في المقابل لم تتضح الرؤية عند حركة حماس بعد, وقد كشف مصدر مسؤول فيها النقاب عن أن وفدا من الحركة حل بالعاصمة المصرية القاهرة لبحث مسألة تحديد موعد مناسب لاستكمال جلسات الحوار الوطني وتوقيع اتفاق المصالحة، وأكد أن هذه الزيارة تأتي في سياق حرص "حماس" على إنجاح مساعي الوساطة المصرية المعنية بإنهاء الانقسام الفلسطيني. وأوضح المتحدث باسم حركة "حماس" سامي أبوزهري في أن زيارة وفد "حماس" هذه إلى القاهرة تأتي على خلفية ما أثاره تقرير "غولدستون" من ردود فعل سلبية في الشارع الفلسطيني، وقال: "هناك وفد من "حماس" وصل القاهرة للتباحث مع المسؤولين المصريين حول تحديد موعد مناسب لاستكمال جلسات الحوار الوطني، وهذا الأمر يأتي في سياق حرص الحركة على ضمان نجاح الحوار وإنهاء الانقسام وعدم إفشال الجهود التي بذلت، لأن الجهود الحالية تسممت بفعل فضيحة موقف سلطة رام الله تجاه تقرير "غولدستون". ونفى أبو زهري أن يكون في موقف "حماس" من الحوار أي تراجع عن الالتزامات السابقة، وقال: "نحن في "حماس" نؤكد تمسكنا بالحوار وكل التفاهمات التي توصلنا إليها مع المسؤولين المصريين لإبرام اتفاق المصالحة، ولا تراجع عن هذا الموقف. والحديث الذي يجري الآن حول عدم ملاءمة الظروف الحالية لعقد لقاءات مع أشخاص تورطوا مع الاحتلال على حساب حقوق الشعب الفلسطيني". ويؤكد المراقبون ان تقرير جولدستون وما خلفه من اتهامات ألقى بظلال ثقيلة على ملف المصالحة وهو ما تؤكده القاهرة ايضاً رغم دعوتها الى عدم خلط الامور والتأكيد على السادس والعشرين كموعد لتوقيع الاتفاق. لكن مصادر امنية مصرية رفيعة المستوى كشفت النقاب من ان ملف الحوار والمصالحة الفلسطينية يتعرض لهزة سياسية عاصفة اوشكت على نسف التقدم الذى احرزته مصر فى هذا الملف المثير والمعقد خاصة عقب ظهور ازمة تقرير جولدستون, ليبقى السؤال هل فعلاً ستشهد الجولة المرتقبة ترحيلاً جديد وهو ما يعني فتح الباب امام اطالة امد الانقسام الذي يدفع ثمنه المواطن الفلسطيني الذي بات يتطلع للمصالحة وكأنه ينتظر منها تحرير القدس واستعادة ارضه.