فصائل وكتاب يبدون استياءهم من خطاب عباس
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i79949-فصائل_وكتاب_يبدون_استياءهم_من_خطاب_عباس
اجمعت الفصائل الفلسطينية على ان الخطاب الذي ألقاء رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس مساء الاحد الماضي لم يتعدى كونه محاولة يائسة لتبرير ما اسموه بجريمة تأجيل المصادقة على تقرير جودلستون
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Oct ١٢, ٢٠٠٩ ٠٥:١٣ UTC
  • فصائل وكتاب يبدون استياءهم من خطاب عباس

اجمعت الفصائل الفلسطينية على ان الخطاب الذي ألقاء رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس مساء الاحد الماضي لم يتعدى كونه محاولة يائسة لتبرير ما اسموه بجريمة تأجيل المصادقة على تقرير جودلستون

اجمعت الفصائل الفلسطينية على ان الخطاب الذي ألقاء رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس مساء الاحد الماضي لم يتعدى كونه محاولة يائسة لتبرير ما اسموه بجريمة تأجيل المصادقة على تقرير جودلستون بِشأن جرائم الحرب التي ارتكبها الاحتلال الصهيوني في غزة خلال حربه الاخيرة. فحركة حماس اعتبرت وعلى لسان الناطق باسمها سامي أبو زهري أن عباس تَهَرَّب في خطابه من جريمة غولدستون ، وأنه مليء بالمهاترات والإساءات للحركة. وأضاف أبو زهري أن تبريرات عباس لا تُقنع أي طرف فلسطيني وكان الأولى به الاعتراف بخطيئته وأن يعد بتصحيحها. وقال المتحدث باسم حركة الجهاد الإسلامي داود شهاب:" إن حديث محمود عباس "أبو مازن" هو تكريس للمشكلة وللأزمة التي تعيشها الساحة الفلسطينية، والمتمثلة في مشكلة القرار الوطني الفلسطيني. ومن المخول باتخاذ القرار وآلية اتخاذه. وأضاف شهاب أن المبررات التي ساقها عباس في خطابه هي تبريرات واهية، متسائلاً إن صحت تبريراته فلماذا يذهب مجدداً لمجلس حقوق الإنسان. وحول تبرير عباس بأن هناك إجماع من كل المجموعات على تأجيل تقرير غولدستون.. قال شهاب ان صح تبريره فما الذي جرى خلال أسبوع ليذهب مرة أخرى لمجلس حقوق الإنسان. من جهتها وصفت حكومة غزة على لسان لناطق باسمها طاهر النونو الخطاب بالتوتيري ينم عن الضغائن والأحقاد الشخصية ومليء بالمغالطات"، مؤكدةً أن "الاعتذار وحده بات لا يكفي ليكفر عباس عما ارتكبه بل يجب أن يوقف التنسيق الأمني والتفاوض مع الاحتلال". وقال النونو: "لقد توقع شعبنا اعتذاراً واضحاً وجلياً على جريمة طلب سحب تقرير القاضي غولدستون من التصويت في مجلس حقوق الإنسان خاصة وأن عباس شكل لجنة تحقيق في ملابسات سحب التقرير. وقال النائب بسام الصالحي، الأمين العام لحزب الشعب الفلسطيني، تعقيباً على خطاب عباس:" كان من المنتظر أن يتضمن الخطاب اعترافاً واضحاً وصريحاً بخطأ قرار تأجيل مناقشة تقرير غولدستون في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، رغم كل الملابسات التي تحدث عنها الرئيس عباس، والتي بدت كمبررات". وأضاف الصالحي "الخطأ الذي لم يتم الاعتراف به لا يقتصر على تأجيل مناقشة تقرير غولدستون بل ينسحب على آلية صنع واتخاذ القرار لدى القيادة الفلسطينية .. أعتقد أنه كان من الأفضل أن يعترف الرئيس بهذا الخطأ، ويبدي استعداداً جدياً لمناقشة مجمل آلية اتخاذ القرار الفلسطيني، بما في ذلك الإشارة إلى الضرر الداخلي والإقليمي والدولي الذي أصاب القضية الفلسطينية جراء قرار خاطئ كقرار التأجيل هذا". من جهته، عقب عبد الرحيم ملوح، نائب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، على خطاب عباس بالقول: " هذا خطأ بين يتحمل مسؤوليته الرئيس عباس نفسه، كونه هو من اتخذه، وإن كان مغلفاً بتوافق عربي وإسلامي، والدليل على إدراك الرئيس خطأ التأجيل هو المسارعة إلى طلب عقد جلسة استثنائية لمجلس حقوق الإنسان حول التقرير نفسه". وتابع ملوح, من الجيد تأكيد الرئيس عباس على محاولة استدراك الخطأ على أكثر من صعيد، وإن كان ذلك سيكون أكثر صعوبة الآن .. علينا أن ننتظر نتائج لجنة التحقيق التي نأمل أن تكون شفافة وموضوعية، وتقوم بدورها في تحديد المسؤولين عن هذا الخطأ أمام الشعب الفلسطيني"، مؤكداً أن معركة "غولدستون" لن تكون الأولى والأخيرة مع الاحتلال، ويجب الاستمرار فيها حتى النهاية. بدوره، اكتفى المحلل السياسي خليل شاهين بالتعقيب على خطاب عباس بالقول:" اعتقد أن الخطاب سيسهم تأجيج الغضب الشعبي على القيادة بدلاً من معالجة أسباب هذا الغضب، فخلافا للتوقعات الرامية إلى الاعتراف بخطأ تأجيل مناقشة تقرير غولدستون، جاء خطاب الرئيس ليتمسك بصحة قرار التأجيل وليسوق المبررات الداعية له، دون أن يوضح لماذا عاد، وعبر منظمة التحرير إلى طلب عقد جلسة استثنائية لمجلس حقوق الإنسان بخصوص التقرير نفسه، رغم أن المبررات ما تزال قائمة". وأضاف شاهين: "الخطاب يأتي استمراراً لسياسة التملص من المسؤولية، ليس فقط ما يتعلق بتأجيل مناقشة "غولدستون"، بل في مجمل السياسات الخاطئة، ومنها استمرار المفاوضات غير المباشرة مع الجانب الإسرائيلي، عبر المبعوث الأميركي ميتشل، رغم تأكيد الرئيس نفسه والقيادة الفلسطينية أن لا تفاوض دون وقف الاستيطان.. باختصار الخطاب مخيب للآمال".