تبني تقرير جولدستون... هل سيمكن الضحية القصاص من الجلاد؟!
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i79957-تبني_تقرير_جولدستون..._هل_سيمكن_الضحية_القصاص_من_الجلاد_!
بعد تأجيل اثار موجة عارمة من الغضب، تمكن الفلسطينيون في تحقيق انتصار تاريخي بعد ان تبنى مجلس حقوق الانسان في جنيف تقرير جولدستون بشأن ما ارتكبته حكومة الاحتلال الصهيوني من جرائم خلال
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Oct ١٧, ٢٠٠٩ ٠٠:٢٩ UTC
  • تبني تقرير جولدستون... هل سيمكن الضحية القصاص من الجلاد؟!

بعد تأجيل اثار موجة عارمة من الغضب، تمكن الفلسطينيون في تحقيق انتصار تاريخي بعد ان تبنى مجلس حقوق الانسان في جنيف تقرير جولدستون بشأن ما ارتكبته حكومة الاحتلال الصهيوني من جرائم خلال

وائل ابو دقة مراسلنا من فلسطين المحتلة بعد تأجيل اثار موجة عارمة من الغضب، تمكن الفلسطينيون في تحقيق انتصار تاريخي بعد ان تبنى مجلس حقوق الانسان في جنيف تقرير جولدستون بشأن ما ارتكبته حكومة الاحتلال الصهيوني من جرائم خلال حربها الاخيرة التي شنتها على غزة مطلع العام الجاري، وهو ما قد يمهد الطريق امام ملاحقة قادة الاحتلال قضائياً امام محكمة الجنايات الدولية ويجعلهم عرضة للاعتقال. وقد اجمع الفلسطينيون على مختلف اطيافهم وشرائحهم على الترحيب بهذا القرار الذي رأوا فيها محاولة للقصاص للضحية من الجلاد. فقد اعلنت الرئاسة الفلسطينية، عن ترحيبها بنجاح التصويت، وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة إن هذا يعتبر تأكيداً على الموقف الدولي الداعم للحقوق الفلسطينية. ودعا أبو ردينة إلى متابعة تنفيذ توصيات التقرير بفعالية حتى يكون سابقة تحمي الشعب الفلسطيني من الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة بحقه. كما رحبت الحكومة الفلسطينية في غزة، بالتصويت لصالح التقرير، واعتبرته "بدايةً لمحاكمة قادة الاحتلال باعتبارهم مجرمي حرب". وعدّ الناطق باسم الحكومة طاهر النونو في تصريحٍ صحفي، التصويت انتصاراً للعدالة ولدماء الشهداء، وتأكيداً لصحة موقفنا الذي أعلناه منذ البداية حول ضرورة التصويت على القرار في المجلس. واعتبر القيادي في حركة حماس اسماعيل رضوان هذا التصويت الخطوة الاولى لمحاكمة قادة الاحتلال الصهيوني ومطالبا برفع التقرير الى محكمة الجنايات الدولية. وطالب رضوان المجتمع الدولي بمحاكمة الاحتلال على جرائمه ضد الشعب الفلسطيني في محاكمه المحلية والدولية. كما ثمنت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين الجهود الكبيرة التي قامت بها المؤسسات القانونية ومنظمات حقوق الإنسان في تحشيد الدعم والتأييد لتقرير "غولدستون". واعتبرت على لسان المتحدث باسمها داوود شهاب أن إدانة الكيان الصهيوني وتجريمه هي بمثابة الفرصة التي يجب أن يعقبها عزل لهذا الكيان المجرم وتفعيل المقررات العربية والإسلامية بمقاطعته إقليمياً ودولياً، ووقف استقبال مجرمي الحرب الصهاينة في الدول والعواصم العربية والإسلامية وعدم الالتقاء بهم ومواصلة العمل لتقديمهم إلى المحاكم. واعتبرت حركة فتح تبني تقرير القاضي ريتشارد غولدستون انتصار لدماء الشهداء والضعفاء في قطاع غزة. وقال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، مفوض الإعلام في الحركة محمد دحلان، إن تصويت مجلس حقوق الإنسان يشكل الخطوة الأولى لجلب مجرمي الحرب الصهاينة أينما كانوا أمام القضاء الدولي، وانتصار لدماء الشهداء والضعفاء في قطاع غزة. ورحبت الجمعيات ومنظمات حقوق الانسان بالقرار وقال مدير مركز الميزان لحقوق الإنسان عصام يونس الذي يتخذ من غزة مقراً رئيساً له أن تبني القرار يجب أن يتبعه مواصلة الجهود لضمان نقل التقرير إلى الأجسام الدولية الأخرى كالجمعية العامة ومحكمة الجنايات الدولية وتنفيذ التوصيات الواردة في التقرير كمتطلبات أساسية على طريق تحقيق العدالة وإنصاف الضحايا وتقديم مجرمي الحرب الصهاينة للعدالة. هذا وكان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قد صادق في جنيف امس الجمعة على مشروع القرار الخاص بتبني تقرير لجنة غولدستون حول الحرب الصهيونية في قطاع غزة وإحالته إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة. وأيدت هذا القرار 25 دولة من الأعضاء في المجلس وعارضته 6 دول بينما امتنعت 11 دولة أخرى عن التصويت. وكان أعضاء مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف المكون من 47 دولة قد تداولوا اليوم، بشأن تبني تقرير القاضي جولدستون، وطالب مندوب السلطة لدى المجلس في جنيف بتحقيق العدالة لشعبنا الفلسطيني، قائلاً إن شعبنا لن يسامح المجتمع الدولي إذا بقى المجرمون فارون من العدالة. أما المندوبان الصهيوني والأمريكي فقد طالبا برفض تقرير غولدستون، وعدم التعامل معه بكونه يضر بعملية التسوية. وكان رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو قد استبق التصويت على القرار بالقول إن القرار الذي سيتخذه مجلس حقوق الإنسان الاممي خلال تصويته المقرر في جنيف اليوم على تقرير غولدستون قد يساعد ما أسماه الإرهاب أو يكافحه، كما أن من شأنه أن يدعم السلام أو يمس به، على حد زعمه. وأعرب نتنياهو عن أمله في أن تصوت الدول التي وصفها بأنها تتحلى بالمسؤولية ضد تقرير غولدستون. وتخشى حكومة الاحتلال أن يؤدي تمرير التقرير في المجلس إلى توفير الأسس القانونية لملاحقة الضباط والقادة الصهاينة بتهم جرائم الحرب.