اتفاقيات نفطية عراقية
Oct ١٨, ٢٠٠٩ ٢١:٥٦ UTC
تقدم العراق خطوة باتجاه التحول إلى قوة رئيسية في قطاع النفط العالمي بعد التوقيع الاولي على اتفاقات لزيادة الانتاج بملايين البراميل لكن شركات النفط الأجنبية ترى السياسة تهديدا لشرعية العقود ومصدر خطورة كبيرا
محمد سعيد مراسلنا من بغداد تقدم العراق خطوة باتجاه التحول إلى قوة رئيسية في قطاع النفط العالمي بعد التوقيع الاولي على اتفاقات لزيادة الانتاج بملايين البراميل لكن شركات النفط الأجنبية ترى السياسة تهديدا لشرعية العقود ومصدر خطورة كبيرا على الاستثمار. ومنح العراق اتفاقا لكونسورتيوم بقيادة ايني الايطالية لتطوير حقل الزبير النفطي العملاق وتعزيز الانتاج بنحو مليون برميل يوميا. وكان العراق قد أرسى عقدا آخر لزيادة انتاج حقل الرميلة بواقع 1.8 مليون برميل يوميا على كونسورتيوم يضم بي.بي البريطانية وسي.إن.بي.سي الصينية. والعقدان بانتظار تصديق مجلس الوزراء عليهما. وهنالك خلاف في العراق حول من يملك سلطة إقرار تلك الاتفاقات. حيث تقول وزارة النفط إن مجلس الوزراء هو من يصدق على الاتفاقيات لكن بعض النواب يقولون إن البرلمان فقط هو من يملك تلك السلطة. وتخشى شركات النفط أن تلغي حكومات قادمة تلك الاتفاقات في حين يمثل تاخر تشريع قانون جديد للنفط وجها اخرا للمشكلة التي تزيد الصعوبات في الحفاظ على الانتاج عند مستوياته قبل الحرب بسبب البنية التحتية المتهالكة. وقال صامويل سيزوك احد اهم محللي شؤون الطاقة في الشرق الأوسط ان هذه خطوة هامة وإيجابية للغاية نحو تقديم امدادات نفطية أكبر بكثير للسوق خلال السنوات القادمة إلا ان التصديق على الاتفاقات لازال مشكلة. على صعيد متصل دعا نائب رئيس لجنة النفط والغاز في مجلس النواب إلى تقديم القوانين النفطية لأهميتها في هذه المرحلة. وأوضح عبدالهادي الحساني أن تشريع هذه القوانين سيعطي فوائد كبيرة للبلد من خلال تحسين اقتصاده والنهوض بمجال استثمار الثروة النفطية. وحسن العراق شروط العقود النفطية إذ خفض الضرائب لجذب شركات النفط الكبرى التي كانت قد رفضت الشروط السابقة التي اعتبرتها صعبة. وتقترب بغداد من توقيع اتفاق ثالث أيضا إذ يتنافس كونسورتيوم تقوده اكسون موبيل مع آخر بقيادة لوك اويل الروسية لتعزيز انتاج حقل غرب القرنة بما يصل إلى 1.8 مليون برميل يوميا. منح العقود لهذه الشركة او تلك المجموعة سيثير معارضين بكل تاكيد خصوصا وان مشاريع تطوير الواقع النفطي تتيح للعراق مواردا تجعله قادرا على تأمين احتياجاته.