مناورات جنيفر كوبرا... استعراض القوة ام رد للاعتبار؟!
Oct ٢١, ٢٠٠٩ ١٢:٠٢ UTC
(جنيفر كوبرا) هو اسم المناورات الجوية التي ستنطلق الأربعاء بين سلاحي الجو الصهيوني والأمريكي، بمشاركة نحو عشرين ألف ضابط وجندي من الطرفين وبقيادة قائد الأسطول السادس الأمريكي الأميرال مارك فيتشجيرالد
وائل ابو دقة مراسلنا من فلسطين المحتلة (جنيفر كوبرا) هو اسم المناورات الجوية التي ستنطلق الأربعاء بين سلاحي الجو الصهيوني والأمريكي، بمشاركة نحو عشرين ألف ضابط وجندي من الطرفين وبقيادة قائد الأسطول السادس الأمريكي الأميرال مارك فيتشجيرالد. • الاهداف المناورة وكما تؤكد المصادر الامريكية والصهيونية لا تتعدى كونها تمرين على مواجهة صواريخ بعيدة المدى وكأنها منطلقة من ايران او سوريا او من حزب الله في لبنان على الكيان الصهيوني. كما ان الهدف ايضا هو فحص مدى نجاعة التعاون بين اجهزة الدفاع الجوي الصهيوني والامريكي وفحص نجاعة المنظومات الصاروخية – "هحيتس" و "هتأ اد" و "هبتريون" و "هوك"، فلأول مرة يجري استخدام الاطلاق الحي للمنظومات الصاروخية الامريكية في الكيان. وسيشارك في المناورات بوارج حربية وغواصات امريكية، هذا اضافة الى حاملات طائرات ومئات الجنود والضباط الامريكيين. وسيشرف على المناورة جنرال امريكي رفيع المستوى برتبة اربعة نجوم. وانه إبان اللقاء الذي تم خلال الاسبوع الماضي بين القائد العام للجيش الصهيوني غابي اشكنازي مع القائد العام للجيش الامريكي مايك مولن وضعت اللمسات الاخيرة المتعلقة بطابع هذه المناورة. • استعراض للقوة ولا يخفي المسؤولون الامريكيون والصهاينة ان هذه المناورات الحالية تجري في ظل التوتر مع ايران. فمن حيث المدلول السياسي فان استعراض القوة الصاروخية البحرية والجوية والبرية الامريكية – الصهيونية وهذا الترويج الاعلامي لها، لا يستهدف الا الارهاب لابتزاز مكاسب سياسية من ايران وسوريا والسلطة الفلسطينية. فمحور الشر الامريكي – الصهيوني يستغل عمليا المفاوضات الجارية بين الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الامن زائد المانيا مع ايران لانذار الاخيرة انه اذا لم تخضع للاملاءات الاشتراطية الغربية المتعلقة بالبرنامج النووي الايراني، فان العقوبات الصارمة تنتظرها، من عقوبات اقتصادية وسياسية وعدم التنازل عن الخيار العسكري الذي تتحمس حكومة الاحتلال لتبنّيه. ويؤكد المراقبون إن تعزيز التنسيق العسكري والتعاون العسكري والاستراتيجية العسكرية المشتركة في إطار التحالف الاستراتيجي القائم بين الاحتلال والولايات المتحدة الامريكية والتي تعكس المناورات الصاروخية بالاسلحة الحية خلال الاسبوع القادم، يعكس ويؤكد ان الامبريالية الامريكية في عهد ادارة اوباما – كلينتون لم تتخل عن الكيان كمخفر استراتيجي اساسي وامامي في خدمة استراتيجية الهيمنة الامريكية في منطقة الشرق الاوسط وخارجها. وعلى سبيل المثال لا الحصر، فقد اوردت صحيفة "يديعوت احرونوت" يوم الاربعاء في السابع من شهر اكتوبر الجاري ان المحتل الامريكي للعراق يستدعي "خبراء" من ضباط جيش ومخابرات من "ذوي الخبرة" في ادارة شؤون الاحتلال الصهيوني في المناطق الفلسطينية المحتلة، يستدعيهم الى العراق المحتل للاستفادة من خبرتهم في تسيير امور "الحكم الاداري" في المدن والاقاليم العراقية بعد اعادة انتشار القوات الامريكية وانسحابها من داخل الى محيط المدن والبلدات العراقية. فهل يمكن لادارة اوباما ان يؤتمن جانبها بالاخلاص للحق الفلسطيني؟ • محاولة لرد الاعتبار هذه المناورات وإن كانت ستجرى للمرة الخامسة؛ فإن القراءات بشأن طبيعتها الحقيقية، والرسائل المرجوة منها توالت؛ فبدوره رأى الكاتب والمختص في الشأن الصهيوني ناصر اللحام أن تلك المناورات الضخمة تحمل عدة أهداف، في مقدمتها رفع معنويات قادة حرب الاحتلال؛ لاسيما بعد استبعاد أنقرة لمشاركة تل أبيب في مناورات نسر الأناضول, حيث تأتي في محاولة لرد الاعتبار للاحتلال بعد الصفعة التركية المدوية التي وجهتها الحكومة التركية لنظيرتها الصهيونية بعد الغاء اجراء مناورات عسكرية مشتركة تركية – امريكية – صهيونية كانت مقررة بين 12-10 و 25-10 باسم "انتولبان ايجل" وبمشاركة قوات من الحلف الاطلسي. وذلك تحت هبة المظاهرات الجماهيرية التركية الغت حكومة رجب الطيب اردوغان مشاركة الاحتلال في المناورة، فتضامنت امريكا مع الكيان واعلنت عدم مشاركتها، فاعلنت تركيا ان المشاركة في المناورات ستقتصر على قواتها الجوية. وبدأت حملة من التحريض الصهيوني الرسمي ضد تركيا الى درجة التلويح باتهام اردوغان باللاسامية. • اختبار اسلحة جديدة وسائل الإعلام الصهيونية؛ من جهتها انشغلت في الحديث عن طبيعة الأسلحة التي ستستخدم في تلك المناورات، وفي هذا الإطار قالت صحيفة معاريف :" إنه سيتم اختبار بطاريات صواريخ (حيتس) صهيونية الصنع المضادة للصواريخ، بالإضافة إلى بطاريات صواريخ أمريكية من طراز (تائد) و(باتريوت)، وكذلك سفن تابعة للبحرية الأمريكية مزودة بمنظومات ضد صواريخ باليستية. كما سيتم خلال المناورة تشغيل جهاز الرادار الأمريكي الحديث والذكي الذي كان نصب في دولة الكيان قبل حوالي عام للإنذار بإطلاق صواريخ باليستية، أما صحيفة يديعوت فأشارت إلى أن المرحلة النهائية من المناورة ستشهد اختباراً للمنظومات الأمريكية في عملية اعتراض (حيّة) بواسطة صواريخ. وخشية من ردود فعل غير محسوبة من قبل ايران او سوريا او حزب الله بعث الجيش الصهيوني عبر إذاعته برسائل غير مباشرة إلى كل من إيران وسورية مفادها أن المناورة الجوية الاميركية - الصهيونية المقرر أن تبدأ غدا هي مناورة دفاعية. • الصحافة الصهيونية تبدي اهتمامها وتناولت جميع الصحف الصهيونية في صدر صفحاتها نبأ المناورات المشتركة "جنيفر كوبرا" وكيف تتابع سورية وإيران وحركة حزب الله اللبنانية انطلاقها. وذكرت صحيفة "معاريف" الصادرة بالعبرية أن جهات صهيونية قامت خلال الايام الاخيرة بنقل رسائل تطمينات عبر قنوات مختلفة تؤكد أنه لا نية على الاطلاق لاستغلال المناورة للقيام بنشاط هجومي. وأضافت أن إيران وسورية تبديان اهتماما بالغا بنتائج المناورة وتكثف جهودها الاستخباراتية لاكتشاف مواطن الضعف الصهيونية للوقاية من الهجمات الصاروخية، في حال حدوثها. ومن المقرر أن يتم خلال المناورة تشغيل جهاز الرادار الاميركي الذي نصب في الكيان قبل حوالي عام للتحذير من إطلاق صواريخ باليستية، وفي المرحلة النهائية من المناورة ستجري المنظومات الاميركية عملية اعتراض حية بواسطة صواريخ.