العراقيون: ترقب سياسي تزيده التفجيرات قلقا
Oct ٢٥, ٢٠٠٩ ٠٣:٠٩ UTC
بينما يركز العراقيون والمراقبون نظرهم على المجلس السياسي للامن الوطني بانتظار ما يتمخض عنه اجتماعهم حول الانتخابات وقانونها الذي تأخر تشريعه هز انفجار سيارتين مفخختين وسط بغداد ادى لسقوط تسعين ضحية واكثر من مئة وثمانية وخمسين جريحا
محمد سعيد مراسلنا من بغداد بينما يركز العراقيون والمراقبون نظرهم على المجلس السياسي للامن الوطني بانتظار ما يتمخض عنه اجتماعهم حول الانتخابات وقانونها الذي تأخر تشريعه هز انفجار سيارتين مفخختين وسط بغداد ادى لسقوط تسعين ضحية واكثر من مئة وثمانية وخمسين جريحا طبقاً لآخر احصائية عند اعداد هذا التقرير، والعدد مرشح للزيادة. ووقع الانفجاران بفاصل زمني لم يتجاوز الدقيقتين قرب مجلس محافظة بغداد ووزارة العدل قرب منطقة انفجارات الاربعاء الدامية في منطقة الصالحية. ويبدأ المجلس السياسي للأمن الوطني العراقي محادثات تهدف الى ايجاد تسوية للنقاط العالقة في التعديلات المطروحة على قانون الانتخابات، لاسيما قضية كركوك. في غضون ذلك اعربت الحكومة عن تفاؤلها بايجاد حل توافقي لقانون الانتخابات يمهد لإجراء الاستحقاق الوطني في 16 كانون الثاني/ يناير المقبل. وتباينت اراء السياسيين والنواب بشأن صحة ترحيل ملف كركوك الى المجلس السياسي وتوقعات تحقيقه النجاح من عدمه، ففي حين اعرب رئيس كتلة التحالف الكردستاني في مجلس النواب فؤاد معصوم عن اعتقاده بنجاح الكتل السياسية والتوصل الى ايجاد صيغ توافقية لحل القضايا العالقة في قانون الانتخابات، استبعد النائب سامي العسكري توصل المجلس السياسي الى حل بشأن القانون يمكن الأخذ به من قبل مجلس النواب، بينما اعلنت الكتلة الصدرية عدم المشاركة بلقاءات اليوم. حكوميا، اعرب الامين العام لمجلس الوزراء الدكتور علي العلاق عن تفاؤله بالتوصل الى توافقات بشأن تعديل قانون الانتخابات. وقال العلاق ان "التجارب السابقة في القضايا المختلف عليها تمر بمخاضات معقدة ثم تنتهي بتوافقات بشكل او بآخر عن طريق تقديم تنازلات من قبل الاطراف السياسية". بيد انه ابدى قلق الحكومة من تأخير اقرار قانون الانتخابات وانعكاس ذلك على موعد اجراء الاستحقاق الوطني، لاسيما ان مجلس الوزراء مصمم على الموعد المتفق عليه. وبين خلافات الكتل السياسية بشأن الموضوع تجوب سفيرة اميركا في الامم المتحدة سوزان رايس على المسؤولين العراقيين بين بغداد واربيل لتمرير وجهة النظر الاميركية الداعية لتشكيل قوة مشتركة يشارك فيها الجنود الاميركيين لإدارة مدينة كركوك خلال الاشهر القادمة الى ما بعد الانتخابات. والتقت رايس الطالباني والبارزاني والمالكي اضافة لوزير الخارجية هوشيار زيباري. الترقب الخجول لحلول الخارج، والفشل البرلماني يضيف قلقا للمواطنين العراقيين الذين تزيدهم التفجيرات المفاجئة خوفا آخرا من انهيار امني يأتي على ما تمَّ انجازه لحد الآن.