بغداد وتفجيرات الصالحية
Oct ٢٥, ٢٠٠٩ ٢٢:٥٥ UTC
استنكرت شخصيات ومنظمات سياسية محلية ودولية التفجيرين اللذين استهدفا بسيارتين مفخختين الاحد وزارة العدل ومجلس محافظة بغداد في منطقة الصالحية وسط العاصمة، واسفرا عن مئات الضحايا بين قتيل وجريح
محمد سعيد مراسلنا من بغداد استنكرت شخصيات ومنظمات سياسية محلية ودولية التفجيرين اللذين استهدفا بسيارتين مفخختين الاحد وزارة العدل ومجلس محافظة بغداد في منطقة الصالحية وسط العاصمة، واسفرا عن مئات الضحايا بين قتيل وجريح. ووصف رئيس الجمهورية جلال الطالباني التفجيرات بـ "العمل الغادر الدنيء"، داعيا الدول الى "الامتناع فورا والى الأبد عن إيواء وتمويل وتسهيل عمليات القوى التي تجاهر بعدائها للدولة العراقية ومؤسساتها". وطالب السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية والأجهزة الأمنية والأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني أن لا تكتفي بالشجب والإدانة وتضافر الجهود كافة لسد جميع الثغرات الأمنية، مضيفا ان الاهم من ذلك منع الإرهابيين من استغلال خلافات القوى السياسية معابر لتقويض الأمن. من جهته، قال رئيس الوزراء نوري المالكي خلال تفقده منطقة الصالحية عقب التفجيرين ان "الاعتداءات الارهابية الجبانة يجب ان لا تثني عزيمة الشعب عن مواصلة مسيرته وجهاده ضد بقايا النظام المباد وعصابات البعث المجرم وتنظيم القاعدة الارهابي". وتوعد بانزال القصاص العادل بالذين يريدون اشاعة الفوضى في البلاد وتعطيل العملية السياسية ومنع اجراء الانتخابات البرلمانية في موعدها المحدد، واصفا الانتخابات بأنها ستكون "اقوى رداً وابلغ رسالة لأعداء العملية السياسية المدعومين من الخارج". اتفق قادة العراق على العمل والتكاتف الوطني لتثبيت الاستقرار الأمني والسياسي والسعي للقصاص من الارهابيين الذين نفذوا تفجيري الصالحية. وأعلن الناطق الرسمي بأسم الحكومة العراقية علي الدباغ بأن القائد العام للقوات المسلحة السيد نوري المالكي شدد على كل القيادات الأمنية والإستخبارية بضرورة التعاون والتنسيق التام لكشف هذه الخلايا الإجرامية التي تستهدف المواطن العراقي حيث أصدر توصيات خاصة بتعزيز الوضع الميداني والإستخباري. من طرفه اكد وزير الداخلية جواد البولاني ان الانفجارات الدامية التي حصلت الاحد وخلفت مئات الشهداء والجرحى مرتبطة بتفجيرات يوم الاربعاء الدامي. واضاف البولاني في تصريح لقناة العراقية شبه الرسمية ان الحد من تنفيذ مثل هذه العمليات الاجرامية هو تنفيذ احكام الاعدام الصادرة بحق المجرمين لانه سيكون عامل ردع كبير للمجرمين. على صعيد متصل اعتبر النائب محمد ناجي عن الائتلاف الموحد "ان وجود العناصر البعثية ومنتسبي الاجهزة الامنية السابقة في وزارتي الداخلية والدفاع خطأ استراتيجي يسبب الخروقات الامنية مع وجود اجندات خارجية اقليمية تتمثل بوجود خلايا البعث في سوريا والدعم السعودي من اجل الاخلال بالتوازن الموجود في العراق لانها لاتريد للعملية السياسية في العراق النجاح والاستمرار". واعتقد النائب عن كتلة التحالف الكردستاني محما خليل قاسم ان هناك صلة وثيقة بين تفجيرات االاحد وتفجيرات الاربعاء الدامي. واضاف ان هناك دولاً في المنطقة خصصت اموالاً طائلة من اجل افشال العملية السياسية وافشال الانتخابات، من خلال مخطط خارجي وداخلي اثبتته اعترافات واضحة وصريحة من قبل الارهابيين الذين تم اعتقالهم من قبل السلطات الامنية العراقية". وأكد النائب ملحان المكوطر وجود "مؤامرة كبيرة لإسقاط نظام الحكم في العراق تقف وراءه جهات سياسية من دول خارجية". وبين المكوطر بأن خلق هذه السجالات السياسية بين الكتل هو لتأخير إقرار قانون الانتخابات الجديد، وبالتالي إرجاع البرلمان العراقي إلى اعتماد القائمة المغلقة والتي رفضت من قبل الكثير من النواب والشعب العراقي وعلى رأسهم جميعا المرجعية الدينية المتمثلة بالسيد السيستاني. يتفق الجميع هنا في بغداد على ان اليد الخارجية وبقايا البعث والقاعدة هم شركاء الجرائم التي تحاول ايقاف التغيير الذي انطلق في العراق.