أوروبا تعرض مساعدة عسكرية لمواجهة "القاعدة" وبريطانيا تبيع الجزائر عتادا
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i80015-أوروبا_تعرض_مساعدة_عسكرية_لمواجهة_القاعدة_وبريطانيا_تبيع_الجزائر_عتادا
تلقت ثلاث دول من الساحل الإفريقي مالي والنيجر وموريتانيا، عرضا من الإتحاد الأوربي يتعلق بإمدادها بعتاد عسكري يساعدها على مطاردة عناصر "القاعدة" بالمناطق الصحراوية التي تعجز عن مراقبتها
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Nov ٠٢, ٢٠٠٩ ٠٠:٤٣ UTC
  • أوروبا تعرض مساعدة عسكرية لمواجهة

تلقت ثلاث دول من الساحل الإفريقي مالي والنيجر وموريتانيا، عرضا من الإتحاد الأوربي يتعلق بإمدادها بعتاد عسكري يساعدها على مطاردة عناصر "القاعدة" بالمناطق الصحراوية التي تعجز عن مراقبتها

وليد التلمساني مراسلنا من الجزائر تلقت ثلاث دول من الساحل الإفريقي مالي والنيجر وموريتانيا، عرضا من الإتحاد الأوربي يتعلق بإمدادها بعتاد عسكري يساعدها على مطاردة عناصر "القاعدة" بالمناطق الصحراوية التي تعجز عن مراقبتها. يأتي ذلك بعد أقل من أسبوع من تلقي حكومة مالي "هبة عسكرية" أميريكية تمكنها من دعم قدراتها في محاربة الإرهاب. أوضح وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي الـ27 المجتمعون ببروكسل الأسبوع الماضي، أن المنطقة العابرة للساحل "قد تتحول إلى ملجأ لخلايا الإرهاب". وجاء في بيان وقعه رؤساء الدبلوماسية الأوروبيين في ختام اجتماعهم بلوكسمبورغ، أن نشاط تنظيم "القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي" في الساحل الإفريقي خاصة في مالي وموريتانيا، يدعو إلى القلق. وجاء في نص البيان:"إن ذلك يمثل خطرا حقيقيا على منطقة الساحل قبل كل شيء، ولشعوبها ولكن أيضا لمناطق أخرى بما فيها أوروبا". وقال مصدر دبلوماسي أوروبي بالجزائر، أن فرنسا وإيطاليا وألمانيا عرضت على ثلاث دول في الساحل، مساعدة عسكرية تتمثل في عربات وعتاد إلكتروني حديث، يساعد جيوشها على تطويق نشاط أتباع أسامة بن لادن في الصحراء الكبرى. وعبَر بيان وزراء الخارجية عن "أمل الحكومات الأوروبية في التحرك عاجلا بغرض تعزيز قدرات دول المنطقة التي تواجه مشاكل خطيرة". وتشمل المساعدة التي تريد أوروبا تقديمها لدول المنطقة، أيضا، إطلاق مشاريع تنمية ومحاربة تهريب السلاح والمتاجرة بالمخدرات. ويعود تخوف الأوروبيين من "القاعدة" في الساحل، إلى أعمال الخطف التي تعرض لها الكثير من الرعايا الغربيين من بينهم دبلوماسيون، خلال العامين الماضيين. وقد أطلق سراح غالبيتهم مقابل دفع فدية مالية قدرت بملايين من اليورو. وقد أعدم تنظيم "القاعدة" مطلع يونيو/حزيران الماضي رعية بريطاني يدعى إدوين داير، بسبب رفض الحكومة البريطانية شرط الإفراج عن أبو قتادة الفلسطيني المعتقل بلندن، الذي يعد أحد منظري الجماعات الإسلامية المسلحة بالجزائر. وفي إطار مساع الدول الغربية لمحاربة الإرهاب بالمنطقة، تلقت حكومة مالي من الولايات المتحدة الأميركية يوم 21 من الشهر الجاري 15 عربة عسكرية وأجهزة إتصال حديثة وأصنافا أخرى من العتاد العسكري، بقيمة 4.5 مليون دولار. وقد أشرفت السفيرة الأميركية بباماكو جيليان ميلوفانوفيتش على تسليم العتاد لمسؤولي وزارة الدفاع. وقالت في حفل التسليم أن العتاد "يسمح لكم بتنسيق نشاطاتكم بشكل جيد وبنقل المؤونة بشكل أسرع إلى المناطق الوعرة بشمال مالي"، ومعروف أن هذه الجهة من البلاد وتحديدا قاو وتومبوكتو وتين زاواتين المتاخمة للجزائر، تعتبر ملاذا للجماعات السلفية الجهادية المحسوبة على تنظيم "القاعدة"، الذي هدد الجيش المالي في وقت سابق مما أسماه "خوض معركة بالوكالة ضدنا". وفي سياق الحرب على الإرهاب بالمنطقة المغاربية، عرض بوب إنسوورث كاتب الدولة البريطاني للدفاع على مسؤولي وزارة الدفاع الجزائرية، بيع فرقاطات مضادة للسفن والغواصات وطائرات هليكوبتر من نوع "ميرلان" و"لانكس"، تملك القوات العسكرية الجزائرية ستة نماذج منها. وقدرت مصادر عليمة صفقة مرتقبة بين الطرفين بأكثر من ثلاثة ملايارات يورو. وزار كاتب الدولة للدفاع البريطاني الجزائر الأسبوع الماضي، على رأس وفد هام يضم مسؤولين بمديرية التصنيع الحربي بوزارة الدفاع، ومسؤولا بمصلحة الإستعلامات ومحاربة الإرهاب. وقالت مصادر مطلعة على الزيارة أن بوب إنسوورث عقد جلسة عمل مع الوزير الجزائري المنتدب للدفاع اللواء عبدالمالك قنايزية بمقر وزارة الدفاع بأعالي العاصمة، مباشرة بعد مغادرته مطار العاصمة الدولي. وحضر الجلسة ضباط سامون وكوادر بارزة تمثل مختلف فروع وتخصصات الجيش الجزائري. وأفادت المصادر أن البعثة البريطانية عرضت على المسؤولين العسكريين الجزائريين، بيع فرقطات من صنف "22" تنتجها الشركة البريطانية المختصة "بي أي إي سيستام"، وهي فرقاطات مضادة للغواصات والبواخر الحربية، واقترح الطرف البريطاني أيضا بيع طائرات عمودية من نوع "ميرلان" و"لانكس". وتملك الجزائر 6 طائرات من هذا النوع، اشترتها من بريطانيا العام الماضي. وأوضحت نفس المصادر، أن الوفدين بحثا بناء قاعدة لوجستية بالجزائر لتركيب الفرقاطات المنتظر شراؤها. وأبدى مسؤولو وزارة الدفاع الجزائرية حرصا على أن تتم عملية التركيب محليا، على أساس أن ذلك سيكون فرصة لدعم قدرات الفنيين الجزائريين المختصين في الميدان الحربي. وقد كان العرض البريطاني محل مفاوضات بين الطرفين منذ 2007. وجرى الإتفاق، عند انطلاقتها، بأن يتم إنضاجها في زيارات عالية المستوى تنظم في البلدين قبل التوصل إلى عقد صفقة. وتناولت المفاوضات جوانب أخرى تتصل بتكوين ضباط جزائريين في الكليات والمعاهد الحربية ببريطانيا، وتبادل المعلومات الأمنية في إطار محاربة الارهاب. وحرصت المصادر على التأكيد بأن الجزائر تستبعد حاليا إبرام أية صفقة بشأن العتاد الحربي البريطاني محل مفاوضات. وتأتي هذه المحادثات مع مسؤولي الدفاع والاستعلامات البريطانية، بعد شهر من زيارة قادت وفدا عسكريا جزائريا إلى إيطاليا، لبحث شراء بوارج حربية حديثة من نوع "فرام"، مجهزة بأنظمة صواريخ أميريكية مضادة للغواصات. وقدرت الصفقة بقيمة بأربعة مليارات يورو، حيث عوضت اتفاقا سابقا مشابها مع فرنسا قررت الجزائر إلغاءه بسبب مفاوضات جرت بين باريس والرباط لبيع فرقاطات عسكرية من نفس الطراز. وأبرمت الجزائر صفقة أخرى مع إيطاليا تتعلق ببيع 100 طائرة مروحية. وقال بوب إنسوورث في مقابلتين نشرتهما جريدتا "الوطن" (الناطقة بالفرنسية) و"الخبر"، ، أن البلدين بصدد التحضير لتعاون في مجال الدفاع على مدى أربع سنوات. وأضاف:"نريد أن نجعل من المملكة المتحدة شريكا للجزائر في ميدان الدفاع على المدى الطويل، من خلال وضع عتاد وتجهيزات ذات مستوى عال تحت تصرف الجزائريين، زيادة على برنامج متكامل يتضمن تكوين الموارد البشرية العسكرية الجزائرية وفقا لأفضل المعايير في هذا المجال". وقال أيضا أن اختطاف رعايا غربيين على أيدي عناصر "القاعدة" في الساحل الإفريقي، "يوضح حجم التهديد الإرهابي الذي يمثله تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي، لذلك نسعى مع الجزائر ومع حكومات أخرى بالمنطقة إلى العمل على تحسن الوضع الأمني بصفة عامة". تعاون وتنسيق وصفقات سلاح، قد يتبعها تواجد عسكري لدول اذاقت الويلات للمنطقة، والمبرر حاضر وهو الارهاب بقيادة القاعدة، والمستفيد من كل ذلك هو الغرب المستكبر، والخاسر الوحيد هو شعوب المنطقة.