القنبلة الاجتماعية في العراق
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i80016-القنبلة_الاجتماعية_في_العراق
بدأت صباح السبت بمدينة أربيل أعمال مؤتمر البرنامج الوطني للمرأة العراقية بحضور وزيرتي شؤون المرأة وجدان ميخائيل، والبيئة نرمين عثمان، وعدد من عضوات مجلس النواب العراقي وممثلات منظمات المجتمع
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Nov ٠٢, ٢٠٠٩ ٠٠:٥٨ UTC
  • القنبلة الاجتماعية في العراق

بدأت صباح السبت بمدينة أربيل أعمال مؤتمر البرنامج الوطني للمرأة العراقية بحضور وزيرتي شؤون المرأة وجدان ميخائيل، والبيئة نرمين عثمان، وعدد من عضوات مجلس النواب العراقي وممثلات منظمات المجتمع

محمد سعيد مراسلنا من بغداد بدأت صباح السبت بمدينة أربيل أعمال مؤتمر البرنامج الوطني للمرأة العراقية بحضور وزيرتي شؤون المرأة وجدان ميخائيل، والبيئة نرمين عثمان، وعدد من عضوات مجلس النواب العراقي وممثلات منظمات المجتمع المدني العاملة في مجال شؤون المرأة. على صعيد متصل كشفت مؤسسات اجتماعية عراقية عن مشكلة بنيوية في المجتمع العراقي تتزايد وتتطور كل يوم لتصل الى ما يشبه الكارثة. وطبقا لدراسة قدمتها ثلاث مؤسسات تعنى بشان المرأة والمجتمع ان نسبة الارامل والعوانس المرتفعة من نساء العراق نتيجة أعمال العنف والقتل التي تواجه البلاد تشكل كارثة اجتماعية كبيرة يجعلها قنبلة اجتماعية لا يدرك مدى خطورتها. وقالت هذه المصادر في دراسة خاصة رفعت للامانة العامة لمجلس الوزراء ان اكثر من ثلاثة ملايين عانس في العراق تمثل نسبة عالية جدا لامثيل لها في الدول المختلفة التي تناظر العراق وتشبهه اجتماعيا. وفي جانب اخر كشفت هذه الدراسة ان الارامل في العراق يمثلون نسبة خمس وثلاثون من النساء العراقيات فيما تمثل نسبة ثلاثة واربعين من النساء المتزوجات. وقالت الدراسة ان عدد الارامل في بغداد لوحدها يبلغ اكثر من ثلاثمائة ألف امرأة يزيد عددهن شهريا بحدود تسعين الى مئة امرأة بسبب عمليات القتل والاعمال الارهابية اضافة الى الوفيات الاعتيادية. وحذرت الدراسة من تصاعد هذا النسب العالية اصلا داعية لتطوير العلاجات الاجتماعية الناجعة وتدخل الدولة العراقية بوضع برامج اجتماعية للارتفاع بمستوى النساء وخصوصا الارامل والعوانس وتجفيف منابع زيادتها. وتشكل العادات الاجتماعية العراقية مثل المهور الغالية والزواج بعد التحرج للطلبة الدارسين احد اهم اسباب ارتفاع نسبة العنوسة بعد الاسباب الامنية والسياسية. ورغم هذه الارقام المرتفعة تمثل نسب الانفصال والطلاق المرتفعة احد الروافد المهمة التي تزيد الطين بلة كما يقول العراقيون. ويمثل زواج الشغار او (الكصة بكصة) احد اسباب الطلاق المرتفعة في العراق اضافة الى التزويج من الاقارب وابناء العم ما يسهل عملية الطلاق لانها دائما تكون بلا ثمن كبير يدفعه المطلقون. ماخلفته سياسات القمع والمقابر الجماعية والحروب السابقة للنظام العراقي البائد وجد في المشاكل الامنية والارهابية الجديدة رصيدا اضافيا يزيد محنة الناس ويعمق جراحهم. ووسط الكم المتراكم من المشاكل السياسية والامنية هل تجد الحكومة العراقية فرصة ما لحل المشاكل الاجتماعية ؟؟