وعد بلفورد 92 عام من الرفض الفلسطيني للوجود الصهيوني
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i80021-وعد_بلفورد_92_عام_من_الرفض_الفلسطيني_للوجود_الصهيوني
قبل اثنان وتسعون عاماً من هذا التاريخ تكالب الغرب على فلسطين التاريخية وحاول زرع مابات يعرف بالغدة السرطانية في خاصرة الامة، ألا وهي "اسرائيل"، حينها اعطى من لا يملك وطناً لمن لا يستحق فيمابات
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Nov ٠٣, ٢٠٠٩ ٠٠:٢٨ UTC
  • وعد بلفورد 92 عام من الرفض الفلسطيني للوجود الصهيوني

قبل اثنان وتسعون عاماً من هذا التاريخ تكالب الغرب على فلسطين التاريخية وحاول زرع مابات يعرف بالغدة السرطانية في خاصرة الامة، ألا وهي "اسرائيل"، حينها اعطى من لا يملك وطناً لمن لا يستحق فيمابات

وائل ابو دقة مراسلنا من فلسطين المحتلة قبل اثنان وتسعون عاماً من هذا التاريخ تكالب الغرب على فلسطين التاريخية وحاول زرع مابات يعرف بالغدة السرطانية في خاصرة الامة، ألا وهي "اسرائيل"، حينها اعطى من لا يملك وطناً لمن لا يستحق فيمابات يعرف بوعد بلفورد على اسم وزير الخارجية البريطانية انذاك ارثر جيمس بلفورد، وحينها كتب إن حكومة صاحب الجلالة تنظر بعين العطف إلى تأسيس وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين، وستبذل غاية جهدها لتسهيل تحقيق هذه الغاية، على أن يفهم جلياً أنه لن يؤتى بعمل من شأنه أن ينتقص من الحقوق المدنية والدينية التي تتمتع بها الطوائف غير اليهودية المقيمة الآن في فلسطين، ولا الحقوق أو الوضع السياسي الذي يتمتع به اليهود في البلدان الأخرى". الرسالة كانت بمثابة تصريحا لليهود للوصول الى فلسطين وشهدت تلك المرحلة بداية الزحف اليهودي الاستيطاني الذين بدأو في تشكيل عصاباتهم الاجرامية بمساندة ما كان يسمى حينها بالدولة العظمى وكانت السمة التي ميَّزت تلك الحقبة هي المجازر التي ارتكبها اليهود لطرد الفلسطينيين من ارضهم وديارهم وصولاً الى ما يمسى باقامة دولتهم على جزء هو الاغلى من الارض الاسلامية. واستغل الانجليز انتدابهم لفلسطين في العمل على تسليمها لليهود بعد ان فتحت أبواب الهجرة أمام اليهود لتبدأ مرحلة جديدة تتمثل في الاستيطان الصهيوني لأرضنا تمهيدا لإقامة الوطن القومي الذي وعدوا به، وتمت المؤامرة مؤامرة اشتركت بها كل قوى الظلام والاستعمار في العالم وعلى رأسها أمريكيا وأوربا وكانت بريطانيا رأس الحربة لتنفيذ المؤامرة وبالفعل وعلى أنقاض شعب طرد من أرضه وسلبت حقوقه وقتل أبناؤه أصبح لليهود دولة على أرض فلسطين. وادعى اليهود قبل عقدهم للمؤتمر الصهيوني الأول، وإعلانهم عن قيام إسرائيل، أن لا وجود عربي يذكر في فلسطين، وهذا ما فندته الحقائق التاريخية وشهادات الفلسطينيين الذين عايشوا الاحتلال الصهيوني، حيث تؤكد شهادات استحضرها فلسطينيون عايشوا ما قبل النكبة أن وجود اليهود كان غير مرغوب بين الفلسطينيين، ولكن الوجود البريطاني عزز من وجودهم. ويشير كتّاب التاريخ إلى أنه وبعد إعدام البريطانيين لعز الدين القسام الذي أخذ الثورة الفلسطينية على عاتقه، تنبه الناس لوجود اليهود، وصارت حرب الفدائيين مزدوجة، حيث حارب الفدائيون الجنود البريطانيين واليهود في آن واحد، ونفذوا العمليات العسكرية البسيطة، وهجموا على المستوطنات الصهيونية. وتابعت الثورات الفلسطينية وهذه المرة على نطاق أوسع، فأعلن الإضراب الجماعي في 1936، ومنع المناضلون دخول الطعام للمستوطنات اليهودية، وتزايد الوعي الفلسطيني بخطورة وجود اليهود. وان من ضمن اقتراحات البريطانيين، إقامة دولة مشتركة، يحسب فيها خمسة فلسطينيين مقابل ثلاثة من اليهود، ولما لم تنجح اقتراحاتهم، نفوا "المحرضين" حسب رأيهم إلى جزيرة "سيسل" وكان وجهاء القوى الإسلامية والوطنية في فلسطين أمثال الحاج أمين الحسيني من أول المنفيين، لتحريضه المواطنين على الثورة ورفض الوجود "اليهودي". وأدرك الفلسطينيون خطورة "اليهود"، واستمروا في العمل المسلح، حتى النكبة الفلسطينية واحتلال اليهود كافة الأرض الفلسطينية. يقول الباحثون: "إن المواطن الفلسطيني لم يدرك خطورة هذا الوعد، والاستحقاقات المترتبة عليه إلا بعد الثورة الفلسطينية الكبرى، والنكبة، رغم جهود المثقفين الفلسطينيين والدعاة وقادة القوى الوطنية في إبراز خطورته". وبعد "بلفور" – كما يشير التاريخيون- احتلت بريطانيا كامل الأرض الفلسطينية، وشرع الجنرال "اللمبي" قائد القوات البريطانية في فلسطين آنذاك بفتح أبواب الهجرة لليهود للاستيطان في القدس"، حيث كان وجود اليهود لا يتجاوز 3% من السكان، لكن الاحتلال البريطاني جعل منهم أصحاب شأن ومشاركين أساسيين في قرارات الحكومة، :"في حين هُمش الرأي العربي ولم يؤخذ به". وحين انتهاء الانتداب لم يتجاوز عدد اليهود في فلسطين 32% من سكانها، إلا أنهم استمروا في الهجرة والاستيطان، كما وأن تهيئة الهدنة العربية -اليهودية الطويلة للأجواء بعد النكبة، شجعت اليهود على إعلان ما يسمى بـ"دولة إسرائيل" على الأراضي الفلسطينية. ورغم هذه السنين التي مرت على الوعد والتضحيات التي قدمها الفلسطينيون الا انهم لا زالوا يؤكدون رفضهم للوجود الصهيوني على ارضهم وهو ما تؤكده انتفاضاتهم المتتالية، داعين في الوقت ذاته دعاة التسوية الذين مازالوا يوهمون أنفسهم بالسلام المزعوم مع العدو الصهيوني أن يعودوا إلى رشدهم وأن يفهموا أن هذا العدو إنما يوهمهم هو وحاضنه الأمريكي بأحلام زائفة وأن لا خيار لشعبنا في الحرية وإعادة الحقوق إلا عبر الوحدة والتمسك بخيار المقاومة. ويشدد الفلسطينيون على أن فلسطين هي أرض وقف إسلامي لا يملك أي كان أن يهبها أو يتنازل عن ذرة تراب منها وأن كل المعاهدات والاتفاقيات لن تسقط حقنا الديني والتاريخي فيها. كما حثوا فصائل العمل الإسلامي والوطني إلى الإسراع لإنهاء حالة الانقسام الفلسطيني والتوحد على ثوابتنا الفلسطينية وحق شعبنا في مقاومة الاحتلال بكافة الوسائل التي يملكه، باعتبار ان الوحدة هي صمام الامان لحماية الثوابث والحقوق الفلسطينية. اثنان وتسعون عام على وعد بلفورد ولا زال الفلسطينيون يصرون على رفضهم للوجود الصهيوني على ارضهم، فهل يعزز هذا الاصرار بوقفة عربية واسلامية جادة لإجتثاث الغدَّة السرطانية "اسرائيل" من جسم الامة الاسلامية.