إعلان عباس عدم الترشح... نهائي ام تكتيك للضغط؟!
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i80035-إعلان_عباس_عدم_الترشح..._نهائي_ام_تكتيك_للضغط_!
لم يكن إعلان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس من انه لن يرشح نفسه لفترة رئاسية ثانية بالأمر المفاجئ فالوقائع على الأرض والمعطيات المحيطة كانت جميعها تدفع عباس إلى الإقدام على هكذا خطوة خصوصاً
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Nov ٠٧, ٢٠٠٩ ٠٤:٢٩ UTC
  • إعلان عباس عدم الترشح... نهائي ام تكتيك للضغط؟!

لم يكن إعلان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس من انه لن يرشح نفسه لفترة رئاسية ثانية بالأمر المفاجئ فالوقائع على الأرض والمعطيات المحيطة كانت جميعها تدفع عباس إلى الإقدام على هكذا خطوة خصوصاً

وائل أبو دقة مراسلنا من فلسطين المحتلة لم يكن إعلان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس من انه لن يرشح نفسه لفترة رئاسية ثانية بالأمر المفاجئ فالوقائع على الأرض والمعطيات المحيطة كانت جميعها تدفع عباس إلى الإقدام على هكذا خطوة خصوصاً بعد أن وصلت التسوية والتي كان يعول عليها إلى طريق مسدود. • فشل الرهان ويجمع المراقبون أن فشل الرهان على الإدارة الأمريكية في إحداث اختراقه فيما يتعلق بالتسوية في الشرق الأوسط والصدمة التي أحدثتها تصريحات وزيرة الخارجية الأمريكية وأكدت فيها تساوقها مع الموقف الصهيوني فيما يتعلق بالاستيطان كانت بمثابة القشَّة التي قصمت ظهر البعير. والقارئ لإعلان عباس هذا يستقرأ تلك المعطيات، فهو باختصار أعلن فشل التسوية في موازاة الإخفاق في التوصل إلى اتفاق مصالحة يعيد ترتيب البيت الفلسطيني وهو ما أشار إليه رئيس السلطة بشكل واضح من خلال الحديث عن محاباة واشنطن للموقف الصهيوني من الاستيطان والمفاوضات، وكذلك تعثر جهود المصالحة ورفض حماس الورقة المصرية. • قرار عباس جدي ام مناورة لكن يبقى السؤال هل فعلاً عباس جاد في قراره بعدم الترشح لفترة رئاسية ثانية أم أنها مناورة، كما قال المحلل السياسي هاني المصري :"إن إعلان عباس عن عدم ترشيح نفسه للانتخابات المقرر إجراؤها مطلع العام المقبل هو مناورة كبيرة قد تصل إلى حد المغامرة". وأضاف المصري "أبو مازن محبط بشكل شخصي من الأمريكيين والانتقادات الفلسطينية الداخلية والتخلي العربي، ولا يستطيع المضي في المفاوضات من دون أن يعطيه الأمريكان شيئاً". فبالرغم من تأكيد عباس في خطابه على أن قراره لم يأتي من باب المناورة أو المساومة أو التكتيك، إلا أن هناك من يرى في قرار عباس فرصة أخيرة يدفع بها في وجه الإدارة الأمريكية خصوصاً والمجتمع الدولي على وجه العموم سعياً لدفعها باتجاه الضغط على حكومة الاحتلال لتحقيق اختراقة في التسوية المتعثرة بفعل المماطلة والتعنت الصهيوني والمحاباة الأمريكية له والذي شكل صدمة لعباس كما قال في خطاب عدم رغبته في الترشح لفترة رئاسية ثانية. لكن عباس ترك الباب مفتوحاً أمام عودته عن قراره وذلك في حال ذهبت الأسباب التي حدت به لاتخاذه هذا القرار كما قال أكثر من مسئول مقرب منه هذا إلى جانب أن عباس لم يحسم الأمر معرب عن أمله في أن يتم تفهم موقفه. • لم يسقط التسوية كما أن عباس وخلال خطابه لم يسقط التسوية وإنما قال انه لا زال يؤمن بها وان هناك فرصة لتحقيق اختراقة بشأنها، لكن ذلك لن يحدث إلا بعد تراجع الولايات المتحدة عن محاباتها للاحتلال، الأمر الذي اشعر عباس بالخديعة والإحباط خصوصاً عندما بدا ذلك واضحاً بإعلان وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون أن عرض الاحتلال بتقييد الأنشطة الاستيطانية غير مسبوق وطالبت عباس باستئناف محادثات التسوية دون المطالبة بالمزيد. لكن وبحسب مقربون لعباس فما زال الأخير يرى أنه من الممكن التوصل إلى تسوية مع حكومة الاحتلال إذا ضغطت القوى الكبرى عليه كي تقبل قيام دولة فلسطينية على الأراضي التي احتلتها في حرب عام 1967 وتكون القدس الشرقية عاصمة لهذه الدولة. ويعتقد محللون أن قراره يستهدف الضغط على الولايات المتحدة كي تفعل ذلك. • اغراءات امريكية كشفت صحيفة "هآرتس" الصهيونية، النقاب عن إغراءات يعتزم الرئيس الأميركي باراك أوباما تقديمها لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لثنيه عن قراره بعدم الترشح للرئاسة الفلسطينية في الانتخابات القادمة. وقالت في عددها الصادر بالأمس: "إن أوباما سيتعهد أمام قيادة السلطة الفلسطينية إنه لم يطرأ تغيُّر على موقف الولايات المتحدة بأن القدس الشرقية ليست جزءاً من الكيان، والبناء الاستيطاني فيها كما هو الحال في مستوطنات الضفة ليس شرعيا". وأضافت الصحيفة "أن هذا التعهد يهدف إلى حل أزمة الثقة بين عباس ووقف تهديده باعتزال السياسية". ووفقا لـ"هآرتس" فإن الخطة الأميركية تقضي بأنه بالتزامن مع إزالة عباس لمعارضته استئناف المفاوضات سيبادر أوباما إلى دعوة الجانبين الصهيوني والفلسطيني إلى البيت الأبيض للإعلان عن الشروع في المفاوضات وبعد ذلك مباشرة يتم عقد مؤتمر دولي بموسكو على غرار مؤتمر مدريد عام 1991 وبمشاركة زعماء أوروبا وروسيا والأمين العام للأمم المتحدة ودول عربية. • البديل لعباس لكن وفي حال بقيت الأمور على حالها فما هو البديل لعباس، بالنسبة لحركة فتح فقد أكدت لجنتها المركزية أن مرشحها الوحيد للرئاسة هو محمود عباس وأنها متمسكة به، كما انه لا يوجد مرشح بديل حتى الآن رغم طلب عباس من فصائل العمل الوطني البحث عن مرشح بديل. ويقول قدوره فارس القيادي الفتحاوي انه في حال أصر عباس على قراره فإن حركته لن تعدم الوسيلة وان المنظمة وحركة فتح لديها مؤسساتها التي ستجتمع لتحدد خياراتها. وقدمت صحيفة يديعوت احرنوت الصهيونية ما أسمته البدائل، وذهبت إلى الحديث عن من سيخلف الرئيس عباس، ورشحت عدة شخصيات في حركة "فتح" وجاءت على النحو التالي بحسب يديعوت.. - مروان البرغوثي (52): زعيم تنظيم فتح في الضفة وأمين سر فتح سابقا، يقضي اليوم أربعة مؤبدات متراكمة في السجن الصهيوني بسبب دوره في مقاومة الاحتلال. يعتبر زعيما شابا، ديناميا وشعبيا – ولكن دون تجربة في الحكم. يتكلم العبرية. - محمد دحلان (53): من زعماء فتح في غزة اعتبر في الماضي أحد "فتيان ياسر عرفات". عمل رئيسا للأمن الوقائي في غزة وشارك في المفاوضات بين السلطة والاحتلال. يتكلم العبرية. - ابو ماهر غنيم (72): عضو اللجنة المركزية لفتح ومن قدامى الحركة. رفض العودة إلى المناطق لرفضه أوسلو وعاد إلى الضفة هذا العام فقط. قبل نحو سنة ونصف انتخب ليكون رقم 2 لابو مازن. لم ينجح في البروز كزعيم للشارع. - ناصر القدوة (60): من كبار فتح. ابن أخت عرفات. عمل لسنوات طويلة ممثلا لـ م.ت.ف في الأمم المتحدة. عضو اللجنة المركزية لفتح. ويشغل اليوم منصب رئيس جمعية تراث عرفات. - جبريل الرجوب (56): من كبار فتح (المكان الخامس)، قضى السجن الصهيوني 17 سنة ويتكلم العبرية بطلاقة. يعتبر ذات قوة ونفوذ كبيرين في الميدان بفضل منصبه كرئيس اتحاد الرياضة الفلسطينية. كان في الماضي رئيس جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني. - نبيل شعث (70): من كبار فتح، من مواليد صفد، مهندس في مهنته. عمل كل حياته في النشاط السياسي في فتح وعمل على مدى فترة طويلة كرئيس الفريق الفلسطيني لمحادثات المفاوضات مع التسوية.