الرياض والقاهرة وعمان يدعمون علاوي
Nov ٠٧, ٢٠٠٩ ٢٢:٠٥ UTC
كشفت مصادر مطلعة عن مساحة كبيرة من التدخل العربي في القوائم الانتخابية العراقية عبر تجميع الحلفاء في قائمة واحدة بقيادة حزب البعث المحظور الذي حكم العراق لأكثر من ثلاثين سنة ولم يخلف إلا الدمار
محمد سعيد مراسلنا من بغداد كشفت مصادر مطلعة عن مساحة كبيرة من التدخل العربي في القوائم الانتخابية العراقية عبر تجميع الحلفاء في قائمة واحدة بقيادة حزب البعث المحظور الذي حكم العراق لأكثر من ثلاثين سنة ولم يخلف إلا الدمار والحروب والمقابر الجماعية. • إتصالات مكثفة... رياض قاهرة عمان ونقلت شبكة المرصد العراقي وهو مؤسسة اعلامية مستقلة عن مصادرها ان الاتصالات تم تكثيفها بين الرياض، القاهرة و عمان لتشكيل قائمة مدعومة من هذه العواصم العربية بالاضافة لحزب البعث المتواجدة قياداته في هذه العواصم بقيادة تحالف اياد علاوي وصالح المطلك. على صعيد متصل قال نائب في البرلمان العراق إن انسحابه من قائمة الحركة الوطنية العراقية بزعامة علاوي والمطلك جاء لأن هذه القائمة "أكذوبة باسم الوطنية". أوضح رئيس تيار الشعب النائب عن محافظة صلاح الدين علي الصجري لوكالة كردستان للأنباء ان "قائمة الحركة الوطنية بزعامة اياد علاوي وصالح المطلك تضم شخصيات طائفية وغير نزيهة ستكون بمثابة الكارثة التي تشارك في الانتخابات المقبلة". وحول ما اشار اليه من استلام اياد علاوي وصالح المطك مبالغ مالية تقدر بـ 100 مليون دولار من دولة خليجية اوضح الصجري انه على استعداد ان يثبت ماذكره بالأدلة وبشهادة نواب في المجلس حضروا في احدى الاجتماعات التي تم الاتفاق فيها على اعطاء اياد علاوي والقيادات في قائمته مبلغ 100 مليون دولار لدعمهم في الانتخابات". وكان مراقبون قد ابدوا استغرابهم من تحالف رئيس الوقف السني عبدالغفور السامرائي والشيخ ابوريشة مع تحالف البولاني الهاشمي ورغبة الآخرين الإئتلاف مع محور علاوي المطلك وذلك لأن الانباء والتصريحات التي اطلقوها سابقاٌ كانت تشير الى نيتهم التحالف مع المالكي. إلا ان المراقبين عزو هذا التغيير في التحالفات الى ضغوط مورست على السامرائي وابوريشة من قبل دول عربية لا ترغب في انتصار المالكي، الذي برز نجمه في السنوات الاخيرة. والمتابعون للوضع السياسي في المنطقة يؤكدون ان الحالة الطائفية هي المسيطرة على التحركات السياسية لبعض دول جوار العراق، فدولة مثل المملكة السعودية والتي ضخت المليارات من الدولات للتأثير على الانتخابات اللبنانية وحتى لا تنتصر المعارضة بقيادة حزب الله، سوف تقوم بالشيء نفسه للتأثير على انتخابات العراق. ويرون ان المستهدف ليس المالكي بشخصه ولكن الحالة الجديدة في العراق، وإن النظرة للإئتلاف الوطني والمالكي هي على حد سواء عند هذه العواصم. • تحذيرات من تسلل البعثيين الى مجلس النواب وابدت القيادات البعثية املها في فوز القوائم التي تدعمها بعدد كبير من المقاعد النيابية، بالدرجة التي تكون فيها الورقة الرابحة لتشكيل الحكومة المقبلة بيدهم. وقد تصاعدت اصوات القيادات العراقية في الايام الاخيرة محذرة من تسلل البعثيين تحت واجهات مختلفة الى مجلس النواب، ويؤكد المراقبون ان هذه التحذيرات جاءت بعد تأكد هذه القيادات من ان البعثيين قد اعادوا ترتيب اوراقهم وتنظيم صفوفهم، بدعم عربي كبير مادي واعلامي. واوضح مراقب للوضع العراقي الى ان المعركة التي يقودها تحالف (البعث - الدول العربية ) لإيصال حلفائهم الى البرلمان تأخذ اضافة للدعم السياسي ابعاداً مختلفة، فعلى الصعيد الاعلامي هناك قنوات تلفزيونية عراقية محلية واخرى عربية، وصحف محلية وعربية وكذلك مواقع الكترونية، تعمل على تلميع بعض الشخصيات المحسوبة على التحالف المذكور وتسويقها في المجتمع العراقي على انها شخصيات وطنية وذات شخصية قوية وانها هي الحل للازمة الحالية في العراق، بالاضافة لعمليات تسقيط للشخصيات العراقية الوطنية والاسلامية خاصة وتشويه صورتها في اعين المواطنين العراقيين. الناحية المالية: يؤكد المراقب ان الملايين من الدولارات واكثر سوف يتم تحويلها الى داخل العراق من الدول العربية الغنية والمعروفة بشدة عداوتها للحالة الديموقراطية في العراق. وهذا ما أكده النائب الصجري وهو عضو سابق في القائمة العراقية، حيث اوضح بأن علاوي قد استلم ما قيمته 100 مليون دولار من دوله خليجية. العراقيون يعرفون حزب البعث اكثر من غيرهم وهم الذين اكتووا بناره وحروبه ومقابره الجماعية ولن ينتخبوه مجددا، فهل يعرف العرب انهم ينفخون في قربة مثقوبة ام انها السياسة التي دفعت الدول الخليجية العربية للمشاركة باسقاط نظام صدام بالامس بالسماح للقوات الاميركية بذلك، تدفع الاموال اليوم لإعادة البعث والزمر الصدامية للسلطة.