إمعانا بالإجرام... فتوى لحاخامات صهاينة تبيح قتل غير اليهودي
Nov ١٠, ٢٠٠٩ ٠٤:٢٣ UTC
في تعبير عن العقلية الصهيونية القائمة على القتل والإجرام ونفي الآخر وتأكيد على حالة التطرف والغلو التي وصل إليها المجتمع الصهيوني جاءت فتوى رئيس المدرسة الدينية «عود يوسف حي» في مستوطنة
وائل أبو دقة مراسلنا من فلسطين المحتلة في تعبير عن العقلية الصهيونية القائمة على القتل والإجرام ونفي الآخر وتأكيد على حالة التطرف والغلو التي وصل إليها المجتمع الصهيوني جاءت فتوى رئيس المدرسة الدينية «عود يوسف حي» في مستوطنة «يتسهار» في كتاب تربية توراتي والتي أفتى فيها بجواز قتل الأغيار انتقاما، حتى بمبادرة فردية. وقد حظي هذا الحاخام، وهو ايتسيك شابيرا، في فتواه هذه بتأييد عدد من كبار الحاخامات في المستوطنات، وبينهم اسحق غينزبورغ ودوف ليئور ويعقوب يوسف. وجاءت هذه الفتوى وكثير غيرها في كتاب امتد على 320 صفحة كرست لتوضيح متى ينبغي ومتى يسمح بقتل من هم غير يهود. ويشكل الكتاب الذي يحمل اسم «عقيدة الملك»، وأعده الحاخام شابيرا بالتعاون مع الحاخام يوسي أليتسور، نوعا من الترخيص الديني بالقتل. • فتوى القتل تلقى ترحيب الصهيوني وأشارت صحيفة «معاريف» التي كانت أول من نشر خبر صدور الكتاب وتناقله بين الأوساط اليمينية إلى أن الكتاب نال رضى وتوصية محافل يمينية. وأبرزت على وجه الخصوص توصية الحاخامين غينزبورغ وليئور التي وردت على شكل تقديم للكتاب. ويجيب الكتاب بشكل مسهب وبتبريرات توراتية على سؤال: متى يسمح بقتل الاغيار؟ ويبدو أن الكتاب قد صدر لمناسبة الذكرى التاسعة والعشرين لإغتيال الحاخام العنصري البارز مئير كهانا. وليس صدفة أن يصدر الكتاب أيضا من المدرسة الدينية في مستوطنة «يتسهار»، التي تعتبر أحد أبرز معاقل الكهانيين بين المستوطنين. وربما بسبب سوابق تمت فيها محاكمة دعاة عنصريين من هذا النوع خلى الكتاب تماما من أي كلمة تشير للعرب أو الفلسطينيين أو أية دعوات لأخذ القانون باليد. ويفصل الكتاب مئات المصادر من التوراة والفقه استخدمها الكتاب في أثناء كتابتهم. وضمن أمور أخرى تطرح اقتباسات عن الحاخام كوك، من آباء الصهيونية الدينية والحاخام شاؤول يسرائيلي من رؤساء مدرسة «مركاز هراف»، معقل الصهيونية الدينية الوطنية في القدس. • الفلسطيني بات أكثر استهدافاًً وعلى وقع هذه الفتوى فقد حذر قاضي القضاة الشيخ تيسير التميمي، من الفكر اليهودي المتطرف الذي يبيح قتل العرب، مشيرا إلى أن هذه الفتاوى تظهر أن المواطن أصبح مستهدفا أكثر من أي وقت مضى من قبل المتطرفين اليهود. وأوضح قاضي القضاة أن المتطرفين اليهود وحاخاماتهم يمثلون ظاهرة إرهابية متكاملة الأركان، بدءاً من ركن الفكر اليهودي العنصري المتطرف الداعي إلى تشريد وقتل العرب، وصولا إلى تنفيذ العمليات المسلحة، الهادف إلى التطهير العرقي للأرض الفلسطينية وطرد سكانها العرب المسلمين والمسيحيين. وأشار إلى أن التطرف اليهودي يتمتع بحريته ويترك طليقاً إلى أن يضرب ضربته الإرهابية، مستذكرا ما حصل في الحرم الإبراهيمي الشريف والمسجد الأقصى المبارك وغيرها من المناطق. وقال إن حاخامات اليهود المتطرفين يتمتعون بنفوذ واسع داخل المؤسسة الرسمية الصهيونية، ويتنافس صناع القرار في حكومة الاحتلال على استرضائهم والتقرب منهم، مما يدلل على أن هذه الفتاوى تصدر بتصريحات قادة الاحتلال". واعتبر المختص في القانون الدولي الدكتور سيد أبو الخير أن هذه التصريحات جريمة ضد الإنسانية والبشرية وهي مخالفة لكل القوانين والأعراف الدولية خاصة اتفاقية جنيف. وأضاف أبو الخير إذا كان طفل دون العاشرة والأجنة في أرحام أمهاتهم يشكلون خطرا على هذا الاحتلال فلماذا يخاف حكام العرب هذا الكيان . ورغم أنها لم تكن الفتوى الأولى التي تصدر عن ما يسمى بحاخامات صهاينة إلا ان العدو الصهيوني لايحتاج لفتوى لمواصلة إجرامه بحق الفلسطينيين فالحقائق على الأرض تؤكد أن الاحتلال يصر على قتل كل ما هو فلسطيني بدءاً بالأطفال وصولاً إلى هدم الحجارة واقتلع الأشجار .