في الذكرى الخامسة لإستشهاد ابوعمار
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i80057-في_الذكرى_الخامسة_لإستشهاد_ابوعمار
يحيي الفلسطينيون ذكرى استشهاد الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات أبو عمار والذي اغتيل كما تؤكد كافة الدلائل مسموماً في مقر المقاطعة بمدينة رام الله بعد حصار امتد حتى قطع الماء والكهرباء عنه
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Nov ١١, ٢٠٠٩ ٠٣:١٤ UTC
  • في الذكرى الخامسة لإستشهاد ابوعمار

يحيي الفلسطينيون ذكرى استشهاد الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات أبو عمار والذي اغتيل كما تؤكد كافة الدلائل مسموماً في مقر المقاطعة بمدينة رام الله بعد حصار امتد حتى قطع الماء والكهرباء عنه

وائل ابو دقة مراسلنا من فلسطين المحتلة يحيي الفلسطينيون ذكرى استشهاد الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات أبو عمار والذي اغتيل كما تؤكد كافة الدلائل مسموماً في مقر المقاطعة بمدينة رام الله بعد حصار امتد حتى قطع الماء والكهرباء عنه، لينتهي المطاف بقرار صهيونية بتصفيته جسدياً بعد أن كان القرار بتصفيته سياسيا في أعقاب رفضه التنازل عن الثوابت الفلسطينية فيما عرف بمفاوضات كامب ديفيد في العام ألفين والتي أعقبها اندلاع انتفاضة الأقصى واتهم حينها الرئيس أبو عمار بإعطاء الضوء الأخضر لإشعالها. • محط اجماع أبو عمار الرجل الذي اجمع الفلسطينيون عليه رغم اختلافهم معه، يستذكرونه اليوم في ظل أوضاع ومنعطفات صعبة تمر بها القضية الفلسطينية وفي مقدمتها حالة الانقسام التي يعيشها شقي الوطن وهو ما اعتبره الاحتلال الصهيوني فرصة سانحة لاستباحة ما تبقى من الأرض الفلسطينية وتهويد القدس، وهو ما يهدد المشروع الوطني الفلسطيني الذي خطه عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى بدمائهم كما هو ابو عمار. وعلى أعتاب الذكرى السنوية الخامسة لاستشهاد الرئيس الراحل ياسر عرفات، نستذكر شخصية الرجل المحورية في الصراع العربي – الصهيوني، والتي ارتبطت بالقضية الفلسطينية – كما الكثيرين- طوال العقود الخمسة الماضية، لاسيما وأنه كان عنصراً فاعلاً في الساحة السياسية ومحركاً رئيسياً في كثيرٍ من أحداثها . • بداية المشوار فقد برز اسم الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات بقوة عام 1967م، حينما قاد بعض العمليات ضد الاحتلال الصهيوني عقب عدوان 1967م انطلاقاً من الأراضي الأردنية. بعدها وقعت اشتباكات بين قوات المقاومة الفلسطينية والجيش الأردني عام 1970م أسفرت عن سقوط ضحايا كثر من كلا الجانبين فيما عرف بأحداث "أيلول الأسود". وبعد وساطات عربية قررت المقاومة الفلسطينية في العام التالي برئاسة ياسر عرفات الخروج من الأردن لتحط الرحال مؤقتاً في الأراضي اللبنانية. وفي بيروت لاحقته حكومة الاحتلال حيث شنت هجمات عنيفة على قواعد المقاومة الفلسطينية في لبنان في الفترة بين عامي 1978م و1982م، ودمرت عام 1978م بعض قواعد المقاومة وأقامت شريطاً حدودياً بعمق يتراوح بين أربعة وستة كيلومترات أطلقت عليه اسم الحزام الأمني. ثم كان الاجتياح الكبير الذي احتلت به ثاني عاصمة عربية بعد القدس ودمرت أجزاء كبيرة من بيروت عام 1982م، وفرض حصار لمدة عشرة أسابيع على المقاومة الفلسطينية، واضطر ياسر عرفات للموافقة على الخروج من لبنان تحت الحماية الدولية. لتكون المحطة الثالثة لأبو عمار والمقاومة الفلسطينية بعد عمان وبيروت الى تونس بعيداً عن خطوط التماس، ورغم بعد المسافة بين تونس والأراضي الفلسطينية فإن يد جهاز الاستخبارات الصهيونية "الموساد" وصلت إلى أبرز العناصر الفاعلة في المنظمة، حيث اغتالت خليل الوزير (أبو جهاد) وصلاح خلف (أبو إياد). • الاتجاه نحو المفاوضات ورغم انه بدأ حياته في خنادق المقاومة للاحتلال الصهيوني وكان يرفض فكرة التفاوض مع الاحتلال شأنه في ذلك شأن بقية الفصائل الفلسطينية، إلا انه عاد والتزم المفاوضات سبيلاً للتوصل إلى إقامة دولة فلسطينية على الأراضي المحتلة عام 1967. وأسفرت فترة التسعينيات عن اتفاقية "أوسلو" وإنشاء السلطة الفلسطينية بموجبها في بعض مناطق الضفة المحتلة وقطاع غزة المحاصر. فبعد حرب الخليج ودخول العرب في مؤتمر مدريد للتسوية وقع الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء الصهيوني الراحل إسحق رابين عام 1993 اتفاق أوسلو، وخلّف نتائج هامة على مسيرة الصراع الفلسطيني الصهيوني، إذ تمخض هذا الاتفاق عن وجود كيان فلسطيني جديد على الأراضي الفلسطينية سمي بالسلطة الوطنية الفلسطينية. وكان أهم ما في اتفاق أوسلو إضافة إلى اعترافه بالكيان على الحدود التاريخية لفلسطين أنه أوجد شرعية جديدة للعملية التفاوضية... شرعية تقوم على الاتفاقيات الثنائية وليس على القرارات الدولية الصادرة. وفي القاهرة وقَّعَ ياسر عرفات ورئيس الوزراء الأسبق إسحق رابين عام 1994 على "اتفاق القاهرة" لتنفيذ الحكم الذاتي الفلسطيني الذي بدأ بغزة أريحا اولاً. وبعد 27 عاماً قضاها ياسر عرفات في المنفى متنقلاً بين الدول العربية عاد إلى غزة رئيساً للسلطة الفلسطينية في يوليو/ تموز 1994. • ابو عمار وكامب ديفيد واستمرت مسيرة التفاوض إلى ان وصلت إلى كامب ديفيد الثانية والتي كانت بمثابة نقطة تحول في الواقع الفلسطيني المتخن باليأس والإحباط من مسيرة تسوية لم تعيد له أي من الحقوق التي تطلع اليها. فقد جرت مباحثات "كامب ديفيد الثانية" التي عُقدت على أثرها في النصف الثاني من شهر يوليو/ تموز 2000 قمة ثلاثية جمعت عرفات ورئيس الوزراء الصهيوني السابق أيهود باراك والرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون في منتجع "كامب ديفيد" لبحث القضايا العالقة مثل القدس والمستوطنات واللاجئين، وانتهت القمة بعد أسبوعين بالفشل لعدم التوصل إلى حل لمشكلة القدس وبعض القضايا الأخرى. وخرج ابو عمار ليعلن يوم الاثنين 8/1/2001م، رفضه للمقترحات الأميركية التي قدمها الرئيس بيل كلينتون للجانبين الفلسطيني والصهيوني والتي تضمنت التنازل عن حق العودة للاجئين الفلسطينيين، وتحويل القدس إلى مدينة مفتوحة فيها عاصمتان واحدة لليهود والأخرى للفلسطينيين. • اندلاع انتفاضة الاقصى وحصار ابو عمار وفي سبتمبر/ أيلول 2001 اندلعت انتفاضة الأقصى إثر زيارة أرئيل شارون للمسجد الأقصى وتنامي الحديث عن هيكل سليمان والحفريات التي تتم تحت المسجد الأقصى والخوف المتزايد من إلحاق الضرر به، إلى جانب حالة اليأس والإحباط التي عمت الشارع الفلسطيني من المفاوضات التي لم تحقق له حلم الدولة الفلسطينية واستعادة الأراضي المحتلة وعودة اللاجئين. وبدا ياسر عرفات في أوائل عام 2002 مسانداً للانتفاضة، رغم تصريحاته المتكررة بإدانة العمليات الاستشهادية، وقد تعامل رئيس الوزراء السابق أيهود باراك بعنف مع هذه الانتفاضة ولم يستطع إخمادها، وفي عهد أرئيل شارون - الذي اختاره الناخب الصهيوني لتحقيق الأمن بعد أن عجز باراك عن تحقيقه - استمرت عمليات الانتفاضة واستمرت القوات الصهيونية في محاولات قمعها بعنف أشد أدى إلى استشهاد الآلاف من الفلسطينيين ومقتل المئات من الصهاينة، وفي كل ذلك كانت الحكومة الصهيونية تحمل السلطة الفلسطينية وياسر عرفات مسؤولية ما يحدث، وساءت علاقات أبو عمار بالولايات المتحدة الأميركية التي تبنت وجهة النظر الصهيونية كما العادة بوصفه لم يتخذ ما يجب من إجراءات لوقف ما تسميه "الإرهاب"، وتعالت الأصوات داخل الحكومة الصهيونية الداعية إلى طرد عرفات أو تصفيته جسدياً أو اعتقاله ومحاكمته. انتهى المطاف بمحاصرة قوات الاحتلال الصهيوني لابو عمار في مقره الرئاسي في أواخر شهر مارس/آذار 2002 عقب الاجتياح الصهيوني لمدن الضفة المحتلة، ثم سمحت له لاحقاً بالتحرك في نطاق ضيق داخل الضفة المحتلة، ثم عادت وفرضت عليه الحصار مجدداً، ليستشهد في الحادي عشر من تشرين ثاني/ نوفمبر2004.