المونديال يفرق الشعبين المصري والجزائري
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i80073-المونديال_يفرق_الشعبين_المصري_والجزائري
على أرض سيناء المصرية سال الدم الجزائري مع الدماء المصرية عندما شارك آلاف الجنود الجزائرين أشقاءهم الجنود المصريين فى الحرب التي خاضتها مصر ضد قوات الاحتلال الصهيوني عامي 1967 و1973 .. ومنذ
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Nov ١٦, ٢٠٠٩ ٢١:٥٣ UTC
  •  المونديال يفرق الشعبين المصري والجزائري

على أرض سيناء المصرية سال الدم الجزائري مع الدماء المصرية عندما شارك آلاف الجنود الجزائرين أشقاءهم الجنود المصريين فى الحرب التي خاضتها مصر ضد قوات الاحتلال الصهيوني عامي 1967 و1973 .. ومنذ

هدى امام مراسلتنا من القاهرة على أرض سيناء المصرية سال الدم الجزائري مع الدماء المصرية عندما شارك آلاف الجنود الجزائرين أشقاءهم الجنود المصريين فى الحرب التي خاضتها مصر ضد قوات الاحتلال الصهيوني عامي 1967 و1973 .. ومنذ خمسينات القرن العشرين تقيم مصر علاقات دبلوماسية متميزة مع الجزائر بلد المليون شهيد، حيث وضعت مصر كل إمكانياتها المادية والمعنوية لمناصرة ثورة الجزائر عام 1954 إلى أن حصلت على استقلالها، كما كانت أولى الدول التي شاركت بأبنائها في تحقيق عملية التعريب لمناهج التعليم بالجزائر واستعادة هويتها العربية. وخلال العقد الأخير من القرن العشرين شهدت العلاقات بين البلدين آفاق جديدة من التعاون واتفاق الرؤى بشأن مختلف القضايا الدولية والإقليمية ويأتي على رأسها الصراع العربي الإسرائيلي. أما الآن فنجد 90 دقيقة مدة المباراة الفاصلة التى ستجري بين مصر والجزائر فى السودان غداً الاربعاء، وهي المباراة التى ستؤهل أحد المنتخبين للصعود لمونديال2010 ستحدد العلاقة المستقبلية بين الشعبين الشقيقين المصري والجزائري، تلك العلاقة التى ذبحت بسلاح الاعلام خلال الايام الماضية. • التحريض بالاغاني الوطنية! منذ أكثر من ثلاثة اسابيع وقبل إقامة مباراة مصر والجزائر فى استاد القاهرة يوم السبت الماضى، وهى المباراة التى فاز فيها المنتخب المصرى على الجزائري 2 / صفر، فالأجواء التي سبقت المباراة خاصة الشحن الإعلامي الزائد أثارت استياء المعارضة المصرية التي رأت في التعامل مع المباراة والتحضير لها وكأنها "موقعة حربية" مع بلد آخر، وليست مباراة كرة قدم مع بلد شقيق مثل الجزائر. الكاتب الصحفى صلاح بديوى نائب رئيس تحرير صحيفة الشعب أستنكر قيام التليفزيون المصري بتوظيف الأغاني الوطنية التي غناها مطربين ومطربات مصر العظام في مواجهة العدو الصهيوني خلال حربي 67 و73 وتحويلها الى اغاني في مواجهة الجزائر الشقيقة على خلفية مباراة كرة قدم لا تأخر ولاتقدم، واصفا تحويل تراثنا الفني الجهادي الى سلاح لتحريض المصريين ضد اهلنا واشقائنا الجزائريين، الذين وقفوا معنا طوال تاريخنا ووقفنا معهم، وأتحدنا سويا ضد الإحتلال الأجنبي والصهيوني. وأضاف بديوي أن ما فعلته وسائل الاعلام المصرية للأسف كان في مصلحة الحلف الصهيوني الامريكي ويستهدف تمزيق المودة والرحمة بين اخواننا في العقيدة والدين واللغة والامن القومي، مشيرا الى ان الجزائريين حاربوا معنا في حرب اكتوبر عام 73 من القرن الماضي وضحوا بأموالهم ودمائهم دعما لجيشنا المصري، وما كان يجب أبدا أن نستعدي بعضا الى هذه الدرجة بسبب المونديال. كما وصف الدكتور عبد الحليم قنديل المنسق العام لحركة كفاية ما حدث قبل المباراة من قبل وسائل الإعلام بأنه عبارة عن عملية شحن رسمي مقصودة على مدى شهرين تقريبا استخدمت فيها كافة وسائل الأعلام الرسمية خاصة قنوات التليفزيون العامة والإعلام الخاص الداخل في شراكة مع مصالح العائلة الحاكمة، ورأى أن الغرض من هذا الشحن هو الإلهاء ولفت النظر. وأضاف قنديل أن التعامل مع مباراة الكرة وكأنها "حرب عالمية ثالثة" هي واحدة من جرائم الحزب الحاكم لسبب بسيط أنها مباراة كرة قدم تسبب في نسف تاريخ من العلاقات التاريخية وتاريخ من الدماء بين الشعبين المصري والجزائري وتاريخ يتضمن الآلاف التضحيات والإنجازات والمعارك المشتركة والتي تمثلت في مساندة مصر للجزائر في حرب تحرير الجزائر ومساندة الجزائر لمصر وسوريا أثناء حرب أكتوبر ماليا وتسليحيا. • دق طبول الحرب! جماعة الإخوان المسلمين ناشدت وسائل الإعلام المختلفة التعامل بحذر شديد وحكمة مضاعفة في تناوله لمباراة مصر والجزائر،وحذرت الجماعة من الإنسياق وراء من يريد أن يشعل النيران بين البلدين الشقيقين لمصالح وأهداف لاتصب في صالح الشعبين. كما أعربت الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين عن بالغ قلقها من الشحن الإعلامي المتزايد قبل اللقاء المرتقب للمنتخبين المصري والجزائري فى السودان الذي يكاد يصل إلى درجة خطيرة قد تؤثر على العلاقات بين البلدين الشقيقين. وقالت الكتلة - في بيان لها: " أنه في الوقت الذي من المفترض أن تقوي اللقاءات الرياضية العلاقات بين البلاد المختلفة حتى أن هنري كيسنجر استخدمها بنجاح في إنشاء علاقات دبلوماسية بين أمريكا والصين {دبلوماسية البنج بنج} امتدت إلى أن تكون علاقات متبادلة في جميع المجالات نجد أن هناك من يدق طبول الحرب بين مصر والجزائر قبل مباراة تنافسية للأسف الشديد". وناشدت الكتلة وسائل الإعلام المختلفة التعامل بحذر شديد وحكمة مضاعفة في هذا الموضوع، وألا تنجر أو تنساق وراء من يريد أن يشعل النيران بين البلدين الشقيقين لمصالح أهداف لا تصب في صالح الشعبين. واوضحت الكتلة أن مباراة مصر والجزائر مباراة رياضية فى النهاية ولا يجب أن تخرج عن كونها مباراة تنافسية بأي حالٍ وألا تؤثر على العلاقات الأخوية بين شعبينا المصري والجزائري وإهدار مصالحهما المشتركة فنخرج جميعًا خاسرين، مشيرة الى أنه لا أحد يقبل أن يفوز بمباراة ويخسر شعبًا فالحكمة تقتضي أن نفوز بالاثنين. • ضحايا المباراة أحمد حسين عبدالقادر شاب مصرى فى العشرين من عمره من سكان مدينة الغردقة لم يتحمل الشحن الاعلامى تجاه مباراة مصر والجزائر، فلفظ أنفاسه الأخيرة وهو يمسك بعلم مصر متمنيا الفوز لبلاده. وأكد أحمد الصحيفي المشرف العام على الكرة بنادي الجونة، والذى كان شاهدا على واقعة وفاة الشاب المصري، أكد أن الشاب قام بشراء الأعلام المصرية وأقدم على السير في الغردقة بالدراجة البخارية التي يمتلكها وقام بتشغيل الأغاني الوطنية بصوت عالي، ثم قام بالجلوس على أحد المقاهي بعد ان ظهرت عليه علامات التعب ثم غادر إلى بيته من شدة الارهاق والتوتر والضغط النفسي الذي عاش فيه قبل المباراة، فلم يتحمل قلبه تلك الانفعالات وتوفى إثر أزمة قلبية من شدة القلق بشأن نتيجة المباراة. كما كشف الدكتور عبدالرحمن شاهين المتحدث الرسمى بأسم وزارة الصحة المصرية عن إصابة نحو 32 شخصا من بينهم 12 مصريا و20 جزائريا نتيجة لحوادث متفرقة بوسط القاهرة عقب مباراة مصر والجزائر التي عقدت فى ستاد القاهرة يوم السبت الماضي. • عنف وتدمير أما بالنسبة لأوضاع المصريين المقيمين فى الجزائر فقد أكد السفير حسام زكي المتحدث باسم وزارة الخارجية، إن الدكتور أحمد نظيف رئيس الوزراء أجرى اتصالاًت مع نظيره الجزائري، كما قام وزير الخارجية أحمد أبو الغيط بإجراء اتصالات مع نظيره الجزائري مراد مدلسي، بعد أن تلقت وزارة الخارجية والسفارة المصرية فى الجزائر عدة اتصالات من مصريين مقيمين في الجزائر تفيد بوقوع اعتداءات عليهم، مشيراً إلى أن هذه الاتصالات هدفها "أن السلطات الجزائرية تتحرك بشكل مسئول لمواجهة الاعتداءات التي تحدث على المصريين أو الممتلكات المصرية فى المدن الجزائرية"، مشيراً إلى أن هناك عدة بلاغات وصلت إلى الخارجية تفيد بوقوع هذه الاعتداءات. ولفت زكى إلى تسرب أخبار كاذبة تم تداولها فى الأوساط الجزائرية أدت إلى التوتر ولجوء البعض للعنف، تفيد بوجود قتلى جزائرين في أعقاب المباراة، تم شحن جثامينهم إلى الجزائر فضلاً عن مئات المصابين، مشدداً على كذب كل هذه الأخبار التي لا تمت للواقع بصلة. كما نفى سفير الجزائر بالقاهرة عبدالقادر حجار، ما تردد عن سقوط قتلى بين مشجعي منتخب الجزائر لكرة القدم عقب مباراة مصر والجزائر بإستاد القاهرة. وأكد السفير حجار أن هذه الأنباء التي يتم تداولها غير صحيحة.. وقال: إن رجال السفارة الجزائرية ذهبوا إلى المستشفيات المصرية عقب تلقيهم بلاغات من جزائريين بوجود قتلى فلم يجدوا أي شيء. وأضاف: "إن ما تردد عن نقل ست جثث إلى مطار هواري بومدين بالجزائر غير صحيح"، وقال: "إن نقل أي جثث يتطلب إجراءات تشرف عليها السفارة الجزائرية والقنصلية التابعة لها.. لم يتم تسجيل مثل هذه الإجراءات".