مشاكل العيد وافراحه في شمال العراق
Nov ٢٢, ٢٠٠٩ ٠٢:٣٤ UTC
لم يبدأ العيد بعد ولكن مشاكله بدأت تفرض نفسها على المواطنين العراقيين شمال العراق واهمها مشاكل غلاء الاسعار، فقد شكا مواطنون في إقليم كردستان العراق من ارتفاع أسعار السلع والمواد الغذائية، بينما
محمد سعيد مراسلنا من اربيل لم يبدأ العيد بعد ولكن مشاكله بدأت تفرض نفسها على المواطنين العراقيين شمال العراق واهمها مشاكل غلاء الاسعار، فقد شكا مواطنون في إقليم كردستان العراق من ارتفاع أسعار السلع والمواد الغذائية، بينما طالب آخرون حكومة الإقليم بالتصدي لهذه "الظاهرة"، والذين انتقدوا في الوقت نفسه صمتها تجاه استغلال بعض التجار للمواطنين . يقول جبار أمين (38 عاما)، متبضع من أربيل، إن "لكل مواطن ميزانية خاصة به للعيد، لكن هناك تجار يستغلون حلول العيد ويرفعون الأسعار على هواهم". ويوضح قائلا "حكومة الإقليم لا تتابع هذه المسألة، لقد تحول ارتفاع الأسعار قبيل الأعياد الى ظاهرة". أما التجار فيعزون سبب ارتفاع الأسعار الى جشع باعة المفرد من أصحاب المحلات في الأسواق. يقول وشيار سليم، يعمل في شركة لإستيراد الرز، "نحن نستورد الرز من الهند وتايلاند وأسعارنا هي نفسها قبل العيد وبعده وفي سائر الأوقات، بل إننا نريد أن نبيع بأقل الأسعار الممكنة، لكن باعة المفرد يستغلون ارتفاع الطلب في المواسم ويرفعون الأسعار كيفما يشاءون". ويوضح "نحن نبيع كيس الرز الذي وزنه 5 كيلوغرامات بـ9 آلاف دينار عراقي لكن سعر هذا الكيس في السوق 13 ألف دينار، لذا فإننا لا نتحمل مسؤولية إرتفاع الأسعار، بل إن على الحكومة تشكيل لجان خاصة تراقب الأسعار". وأضاف "هناك سبب آخر لإرتفاع الأسعار وهو تأخير دخول المواد التي يتم استيرادها عند المعابر الحدودية لفترات قد تصل الى 20 يوما ما يجبر التاجر على دفع أجور أكثر للشاحنات التي تنقل سلعه فيضطر الى رفع سعر بيع السلعة ليعوض الزيادة في أجور النقل". ويرى دلير عبدالله، صاحب محل حلويات في أربيل انه "في كثير من الأحيان وعند ارتفاع الطلب على السلع يقوم التجار الرئيسيون برفع الأسعار". في حين يقول محمد حسن (27 عاما) متبضع، انه بادر الى التسوق قبل "أن ترتفع الأسعار أكثر من هذا فالأسعار ترتفع كل يوم وهذه هي الحال باستمرار، كلما حل عيد أو مناسبة ارتفعت الأسعار وليس من رقيب عليهم". وعن هذه الظاهرة تحدث أيوب أنور سماقي الاقتصادي والمدرس الجامعي بالقول "هناك آلية تحرك السوق تتمثل في العرض والطلب، وكلما حلت مناسبة دينية أو قومية تحرك الميزان بصورة غير عادية تؤدي الى ارتفاع الأسعار لدرجة تؤدي الى خلخلة التوازن بين مدخولات المواطنين والمستوى العام للأسعار." ويوضح "هناك إجراءات يمكن أن تتخذها الحكومة للتصدي لهذه الحالة غير الطبيعية، ولأن حكومة الإقليم لا تملك وسائل الانتاج وليست منافسة في السوق فإنها غير قادرة على التأثير المباشر على السوق، لكن بإمكانها تنظيم الأمور بعض الشيء". وقال سماقي "من بين تلك الإجراءات التي يمكن أن تتخذها الحكومة توعية المواطنين منتجين ومستهلكين ليشعر كل بمسؤوليته، وكذلك تغيير الوضع في كردستان من بلد مستهلك الى منتج فالمشكلة الكبرى التي تعانيها أسواقنا هي غياب الناتج المحلي. رقابة الحكومة ومحاسبتها المقصرين هي الحل ولكن السلطات المنشغلة بهمومها لا تستطيع ان تقدم للمواطنين عيدا بلا هموم.