القاعدة تنقل رعب أعمال الخطف إلى فرنسا
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i80111-القاعدة_تنقل_رعب_أعمال_الخطف_إلى_فرنسا
نفذ تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي تهديدات متتالية ضد فرنسا وردت في بيانات كثيرة صدرت في العامين الأخيرين، حيث اختطف جناحه في الصحراء رعية فرنسي في شمال مالي. وبعد ساعات قليلة من التأكد
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Nov ٢٩, ٢٠٠٩ ٠٠:٤٥ UTC
  • القاعدة تنقل رعب أعمال الخطف إلى فرنسا

نفذ تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي تهديدات متتالية ضد فرنسا وردت في بيانات كثيرة صدرت في العامين الأخيرين، حيث اختطف جناحه في الصحراء رعية فرنسي في شمال مالي. وبعد ساعات قليلة من التأكد

وليد التلمساني مراسلنا من الجزائر نفذ تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي تهديدات متتالية ضد فرنسا وردت في بيانات كثيرة صدرت في العامين الأخيرين، حيث اختطف جناحه في الصحراء رعية فرنسي في شمال مالي. وبعد ساعات قليلة من التأكد من معلومة الخطف، ربطت أجهزة الأمن الفرنسية والمالية والجزائرية اتصالات فيما بينها لتحديد مكان الرهينة. نقل التنظيم الإرهابي رعب أعمال الخطف إلى فرنسا بعد عدة دول أوروبية وكندا، حيث ذكرت وكالة الأنباء الفرنسية إستنادا إلى مصدر أمني في مالي، أن فرنسيا يسمى بيار كامات تعرض للاختطاف من طرف مجهولين ليلة الأربعاء إلى الخميس الماضية، ببلدة ميناكا في محافظة قاو القريبة من الحدود الجزائرية. وبالرغم من عدم إعلان أية جهة مسؤوليتها عن حادثة الإختطاف، لكن المصدر الأمني المالي صرَح بأن "كل المعلومات التي بحوزتنا تؤكد ان كامات يوجد بين يدي إسلاميين مسلحين في الصحراء"، وقال بصيغة التأكيد بأن الجناح المتطرف في القاعدة هو الذي يحتجزه. والشائع أن عبدالحميد أبو زيد، أمير كتيبة طارق ابن زياد بالمنطقة الصحراوية، هو الرأس المدبَر والمنفذ لكل أعمال الخطف التي مسَت عدة رعايا غربيين منذ مطلع 2008. وحول ظروف الإختطاف، جاء في موقع وزارة الدفاع وقدامى المحاربين المالية أن الأشخاص الذين اختطفوا بيار كامات قدموا أنفسهم على أنهم زبائن، عندما دخلوا إلى الفندق الذي يديره بميناكا. ويعتقد الأمن المالي أن الذين اختفطوه من الفندق، ليسوا عناصر في القاعدة بل يعملون لصالح التنظيم ويرجح بانهم من معارف المختطف. ويرأس كامات جمعية بفرنسا وعرف في ميناكا بنشاطه في زراعة نبتة لعلاج الملاريا، أما وزارة الأمن الداخلي في مالي فقالت بأنه مستقر في ميناكا منذ العام الماضي، حيث يقود منظمة محلية غير حكومية ويسيَر فندقا. وورد في الصحافة المالية أمس، أن الجيش المالي أطلق حملة بحث كبيرة في شمال البلاد، طمعا في العثور على أثر لكامات الذي يعتبر أول فرنسي يستهدفه تنظيم القاعدة، منذ استفحال نشاط الخطف في الساحل. وتفيد مصادر مطلعة لـ "إذاعة طهران" أن أجهزة الأمن الفرنسية سارعت إلى الاتصال بمصالح الأمن الجزائرية، للاستعانة بأية معلومات لديها بشأن نشاط الجماعات الإرهابية على تخوم الحدود مع مالي والنيجر. ودخل الجهازان الأمنيان، الجزائري والفرنسي، مع الأمن المالي في اتصالات لمتابعة تطورات القضية التي يرجح أن تكشف القاعدة عن مسؤوليتها فيها، وأن تعلن عن مطالبها في مقابل الإفراج عنه. وموازاة مع خلية الأزمة التي أنشأها الأمن الفرنسي للتعامل مع هذا الطارئ، دعت وزارة الخارجية الفرنسية أول أمس الفرنسيين المقيمين في شمال البلاد وشرقها وبالمناطق الحدودية مع النيجر والجزائر، الالتحاق بالعاصمة باماكو "دون تأخير". وهو تحذير موجه إلى 10 فرنسين أساسا يعيشون في كيدال وقاو وتومبوكتو، وآخرين في مناطق متفرقة بين أيورو وتاهوا وغانغارا ونغيمي. وذكرت الخارجية بأن الساحل الإفريقي "أصبح برمته منطقة خطرة"، ونصحت بعدم التوجه إلى مالي برا انطلاقا من الجزائر والعكس صحيح. ويأتي اختطاف الفرنسي في سياق سلسلة من أعمال الخطف تعرض لها رعايا من النمسا وسويسرا وألمانيا وكندا وبريطانيا، تمت بعضها في مالي والآخر في النيجر ووقف وراءها أبو زيد ومختار بلمختار. ويعتبر خطف كامات تنفيذا لتهديدات وجهتها القاعدة إلى السلطات الفرنسية كان آخرها في نهاية جوان الماضي، بمناسبة الجدل حول النقاب في فرنسا، حيث أصدر التننظيم بيانا جاء فيه:"سننتقم من فرنسا ومن مصالحها بكل وسيلة تحت أيدينا وفي كل مكان تيسَر لنا الوصول إليه".