العراقيون يطالبون بمقاضاة المحتلين
Nov ٢٩, ٢٠٠٩ ٢١:٣٤ UTC
تكثفت العمليات الجوية الاميركية في سماء مدينة الحلة العراقية جنوب بغداد. وكان مجهولون استهدفوا مبنى القنصلية الاميركية في مدينة الحلة بنحو 12 قنبرة هاون حسب مصادر محلية في الشرطة العراقية
محمد سعيد مراسلنا من بغداد تكثفت العمليات الجوية الاميركية في سماء مدينة الحلة العراقية جنوب بغداد. وكان مجهولون استهدفوا مبنى القنصلية الاميركية في مدينة الحلة بنحو 12 قنبرة هاون حسب مصادر محلية في الشرطة العراقية. وقال مصدر في شرطة محافظة بابل ان مجهولين اطلقوا نحو 12 قنبرة هاون باتجاه مبنى القنصلية الاميركية في فندق بابل السياحي وسط مدينة الحلة سقطت جميعها في محيط المبنى. وسمع دوي الطائرات الاميركية المروحية وطائرات الاستطلاع تحوم في سماء المنطقة. ولم يستهدف مبنى القنصلية منذ عدة شهور بعد ان كانت قنابر الهاون وصواريخ الكاتيوشا تنهال عليه بشكل يومي تقريبا. على صعيد ثان قال النائب عن الإئتلاف العراقي علي العلاق ان على الحكومة العراقية ان تخصص مستشارين قانونيين لدراسة ملف اعتراف بريطانيا وقضية الحرب ضد العراق بعمق ليعرفوا ان كان هناك من حق للمطالبات العراقية. مؤكدا ان المستشارين القانونيين هم الذين يحددون مدى الضرر او مدى الحق للعراق. وقال العلاق ان القضية لا تخضع للتحليل السياسي وهي ذات طابع قانوني استشاري وهي بحاجة الى مراجعة قانونية وان مستشاري الدولة يمكن ان يدرسوا الموضوع بعمق والبت في هذا الاتجاه. وكانت صحيفة Mail on Sunday البريطانية كشفت أن وزير العدل البريطاني السابق "بيتر غولدسميث" ابلغ رئيس الوزراء توني بلير عام 2002 بأن حرب العراق تشكل مخالفة للقانون الدولي. وذكرت الصحيفة أن غولدسميث وجه رسالة إلى بلير بهذا المعنى قبل ثمانية أشهر من بدء الحرب في العراق. وأضافت الصحيفة أن لدى لجنة التحقيق في مشاركة بريطانيا بالحرب في العراق نـسخة عن هذه الرسالة، وهي تنوي أن تسأل بلير عنها حين يمثـل أمامها مطلع العام المقبل. وبهذا الصدد قال النائب جمال عبدالهادي البطيخ ان من المسلمات مطالبة العراق للولايات المتحدة وبريطانيا او الدول التي ساهمت بالعدوان على العراق بالتعويضات عما جرى فيه لان شعوب تلك الحكومات شعوب حية. وأضاف البطيخ بالنسبة لما جرى في بريطانيا هو البداية وليس النهاية وسوف يجري في الولايات المتحدة الامر ذاته. وأوضح البطيخ سوف يأتي يوم تشكل فيه حكومة تطالب هاتين الدولتين باستحقاقات العراق وتعويضه ماديا ومعنويا عما فعلاه في العراق وكل ما في الامر انها مسألة وقت. الى ذلك قال النائب نبيل اسماعيل ان امريكا وبريطانيا لهما مطامع في العراق وسوف يتحملان نتائج الإحتلال. بينما طالب عضو مجلس النواب النائب عمر الهيجل بتشكيل حكومة وطنية مرتبطة باجندة عراقية قادرة على ان تقيم دعوى كبيرة امام محكمة العدل الدولية للمطالبة بتعويض العراق عما لحقه من اضرار مادية او معنوية. وقال الهيجل ان الجميع يعلم ان الحقوق لاتسقط بالتقادم، وانما نحتاج الى سنوات طوال من اجل ان نقاضي الدول التي احتلت العراق وليس امريكا وبريطانيا فقط، وانما الدول التي تحالفت معهما وجاءت الى العراق واصابتنا بكل هذا الخراب الذي اهلك الحرث والنسل. دعاوى التعويض عما لحق العراقيين من اذى، والعراق من خراب، لابد ان تجد الوقت المناسب لتفعيلها بعد اعتراف البريطانيين بأن مشاركتهم في غزو العراق لم تكن قائمة على اسباب حقيقية.