يوم المعاق في فلسطين... ودعوات لمنح المعاقين حقوقهم
Dec ٠٥, ٢٠٠٩ ٠١:٠٠ UTC
في فلسطين للكل مناسبة قصة وحكاية، لكن تبقى السمة المشتركة أن الاحتلال الصهيوني للأرض الفلسطينية لاعباً رئيسياً في هذه المناسبات التي تختلف في فلسطين عن غيرها من بقاع العالم
في فلسطين للكل مناسبة قصة وحكاية، لكن تبقى السمة المشتركة أن الاحتلال الصهيوني للأرض الفلسطينية لاعباً رئيسياً في هذه المناسبات التي تختلف في فلسطين عن غيرها من بقاع العالم. الفلسطينيون كغيرهم احتفلوا باليوم العالمي للمعاق لكن للمناسبة هناك طعم خاص فهي تأتي في ظل تزايد أعداد الإعاقة بفعل تواصل العدوان الصهيوني والذي كان آخره الحرب الصهيونية الأخيرة والتي خلفت قرابة ستمائة إعاقة معظمهم من الأطفال الذي يدفعون ضريبة العدوان الصهيوني على الدوام. ولا تتوقف الاحتلال عند حد الإعاقة بل تمتد وصولا إلى حرمان المعاق من حقه في العلاج بفعل الحصار الخانق الذي يحرمه أيضا من الحصول على ما تحتاجه إعاقته كي يستمر في الحياة والاندماج في مجتمعه وهو ما يزيد من وقع المعاناة لدى المعاق إلى جانب تجاهل المجتمع ومؤسساته للمعاق ونسيان المجتمع بمختلف فئاته وتعدداته بأن هنالك شريحة في المجتمع لا تختلف عن عداها تسمى شريحة المعاقين. • صورة حية وتمثل الطفلة المعاقة غادة ابنة الأربعة عشر ربيعاً صورة حية للإعاقة بعد أن تعرضت لقذيفة مدفعية استهدفت منزلها الكائن في شمال قطاع غزَّة واستقرت في غرفة نومها ما أدى إلى بتر ساقيها وهي الآن تزاحم الحياة على كرسي متحرك. تقول غادة أن الاحتلال الصهيوني هو السبب الرئيس لما أعيشه الان وان هناك غيري الآلاف ممن يعانون ما أعانيه مشيرة إلى أن الاحتلال لم يتوقف عند حد تسبب الإعاقة لي بل منعني من السفر لمواصلة علاجي وتركيب أطراف صناعية لي وهو ما فاقم معاناتي التي لم تنتهي عند حد. وسلمت غادة خلال اعتصام نظمه المعاقون أمام مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان سلمت مديرة مكتب المفوض وثيقة حقوق المعاقين والتي تتضمن المطالبة بتفعيل حقوق المعاقين وإنهاء معاناتهم جراء الحصار الصهيوني. • 35.800 عدد الإعاقات في فلسطين ويؤكد المختصون في مجال الإعاقة أن أكثر من 35.800 ألف معاق في قطاع غزَّة والعدد يتضاعف، وقد اختلفت أسباب إعاقتهم حسب حديث مصطفى عابد مشرف برنامج التأهيل المجتمعي التابع للإغاثة الطبية، مابين الحرب الأخيرة على قطاع غزَّة والانتفاضتين الأولى والثانية التي زادت من أعدادهم، والأسباب الوراثية، وسوء تغذية المرأة الحامل، والاستخدام السيء للأدوية أثناء الحمل، والأمهات المصابات بالأمراض المزمنة كالسكر والضغط، فضلاً عن نقص الأوكسجين عند الولادة. ويؤكد عابد، أن من بين الـ 35.800 ألف معاق، 33% منهم مصابون بإعاقات حركية، و18-20% إعاقة بصرية، بالإضافة إلى إعاقات التخلف العقلي، والنطق، والنوبات، والسلوك الغريب، وبطيء النمو، والتشوهات. وبين عابد، أن الحرب الصهيونية الأخيرة على غزَّة زادت من نسب الإعاقة في القطاع، حيث أن مايزيد عن 600 حالة أصيبت بالإعاقة جراء الحرب تنوعت ما بين بتر في الأطراف العلوية والسفلية، والتشوهات بسبب القنابل الفسفورية، والفقدان الجزئي أو الكامل للبصر، وفقدان بعض من الأطراف كالأصابع والكفين. • الحصار ونقص الخدمات وقدَر مشرف برنامج التأهيل المجتمعي التابع للإغاثة الطبية معدل زيادة الإعاقة بغزَّة بـ4.5%، خاصةً في ظل نقص الخدمات المقدمة لفئة المعاقين، التي تقلل من فرص الخدمات لهم، وبالتالي عدم علاجها، في ظل ارتفاع عدد الإصابات لأسبابها المختلفة. وارجع عابد أسباب نقص الخدمات المقدمة للمعاق إلى الحصار المشدد المفروض على القطاع منذ عام 2000، والحرب الشرسة التي زادت من أعداد المعاقين، وهروب الممولين وتركهم القطاع، وتحويل كافة برامجهم من برامج تنموية إلى أخرى إغاثية. • دعوة ومناشدة وطالبت الجمعية الوطنية للديمقراطية والقانون المجتمع الدولي بالتدخل الفوري للحد من الإعاقة في قطاع غزَّة ورفع الحصار الظالم المفروض على القطاع، والسماح بإدخال كافة السلع ومواد الغذاء الأساسية، وتوفير فرص عمل للعاطلين عن العمل، ليتمكنوا من توفير احتياجات أطفالهم وتحسين شروط التغذية والتي تلعب دورا أساسيا في ازدياد نسبة الإعاقة في قطاع غزَّة. وركزت الجمعية على أن العلاقة وطيدة بين الفقر والبطالة والإعاقة، فكلاهما يسهمان في إحداث إعاقات جديدة، فالفقير أو العاطل عن العمل كلاهما لا يستطيعان تأمين تغذية صحية لأطفالهم وكذلك الأمر فيما يتعلق بالرعاية الصحية، كما تشكل الإعاقة سبباً للتمييز في العمل وحرمان المعوقين من الحصول على فرص عمل أسوة بباقي أفراد المجتمع. وناشدت الجمعية المجتمع الدولي بالضغط على سلطات الاحتلال برفع الحصار الشامل المفروض على قطاع غزَّة، والذي ساهم في زيادة معاناة المعاقين، ومعاناة السكان المدنيين، مثمنةً جهود المؤسسات الدولية والمحلية الداعمة لحقوق المعاقين، وداعيةً إياها في ذات الوقت لمزيد من العمل والجهد للتخفيف عن المعاق الفلسطيني.