المالكي في مجلس النواب...والسعودية مصدِّر الموت للعراق
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i80145-المالكي_في_مجلس_النواب...والسعودية_مصدِّر_الموت_للعراق
اكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي خلال حضوره جلسة البرلمان السرية بشأن تفجيرات الثلاثاء ان جهات ودول معروفة تعمل على زعزعة الوضع الامني في البلاد لتخريب العملية السياسية
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Dec ١١, ٢٠٠٩ ٢٢:٢٨ UTC
  • المالكي في مجلس النواب...والسعودية مصدِّر الموت للعراق

اكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي خلال حضوره جلسة البرلمان السرية بشأن تفجيرات الثلاثاء ان جهات ودول معروفة تعمل على زعزعة الوضع الامني في البلاد لتخريب العملية السياسية

محمد سعيد مراسلنا من بغداد اكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي خلال حضوره جلسة البرلمان السرية بشأن تفجيرات الثلاثاء ان جهات ودول معروفة تعمل على زعزعة الوضع الامني في البلاد لتخريب العملية السياسية. • ضغوط سياسية لتعيين الأمنيين وطالب المالكي مجلس النواب باصدار قانون يتيح اخراج جميع التيارات السياسية من الوزارات وخصوصا الامنية، وهو سيعمل اذا تم تشريع هذا القرار على اخراج حزبه "حزب الدعوة الاسلامية" في اول محاولة لذلك. وحمَّل المالكي جميع مؤسسات الدولة بما فيها البرلمان العراقي، وجهاز المخابرات الوطني، مسؤولية الامن بسبب ما وصفه بالمحاصصة السياسية القائمة في البلاد. وابلغ المالكي البرلمان اسباب التغييرات التي اجراها في صفوف القيادات الأمنية، والخطط الامنية المنفذة في بغداد". وقالت مصادر مطلعة أن رئيس الوزراء نوري المالكي قرر الحضور لجلسة مجلس النواب والمخصصة لمناقشة التداعيات الأمنية الأخيرة في بغداد "بشكل منفرد دون اصطحاب وزيري الدفاع والداخلية وقائد عمليات بغداد". لرغبته تلافي أية ارباكات محتملة لعمل وآداء حكومته. وتم تحويل جلسة البرلمان الى سرية بعد حضور المالكي إليها، وقالت النائب سميرة الموسوي ان المالكي شكا للبرلمان من ضغوط كتل سياسية عليه لتعيين المسؤولين على الاجهزة الامنية. واشار مصدر في المجلس الى ان رئيس المجلس طلب اخراج جميع موظفي المجلس والحراسات الخاصة برئيس الوزراء من القاعة التي تنعقد فيها الجلسة، مشيرا الى ان المالكي بدأ الحديث عن ملابسات احداث يوم الثلاثاء الماضي، وكشف المصدر ان عدد النواب الذين حضروا الجلسة بلغ 191 نائبا من مجموع 275 نائبا. من جانبه قال رئيس كتلة العراقية في مجلس النواب العراقي جمال البطيخ إن جلسة الاستضافة "بدأت بمناقشة موضوع تشكيل الأجهزة الأمنية منذ عام 2006 وحتى 2009"، مشيرا الى انه "تمت مناقشة أسباب تشكيل القوات وبالضبط لمن ستكون تابعة هل هي لرئاسة الوزراء ام للوزارات الأمنية؟". وأوضح ان "موضوع التفجيرات الاخيرة والتي سبقتها في بغداد والمحافظات كانت المحور الاهم في جلسة الاستضافة". الى ذلك قال عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية حسن ديكان إن المالكي "اعترف في جلسة الاستضافة بوجود خرق امني في الاجهزة الاستخبارية، مرجعا (المالكي) ذلك الى عدم وجود موازنة مالية كافية لها". ونقل ديكان وهو نائب في جبهة التوافق العراقية عن المالكي قوله انه "يتوجب علينا ان نضع اجهزتنا الامنية موضع ثقة لكي لاتكون ضعيفة او تشعر بالضعف، وان تبنى على مستوى عال من حيث التجهيز والتسليح". وانتقد المالكي، بحسب ديكان، وزارة الداخلية العراقية "بعدم تخصيصها مبالغ مالية لأجهزة الرصد والكشف عن المتفجرات، رغم أن المبلغ الذي أعطي للوزارة 35 مليار دينار". في الوقت ذاته، استبعد سياسيون مقربون من المالكي إقدام رئيس الحكومة على إقالة الوزراء الأمنيين، نظراًَ لخضوع ذلك لما وصفوه بالتجاذبات السياسية، معربين عن قلقهم من تأثير تراجع الملف الأمني على إقبال الناخبين على التصويت في الانتخابات المقبلة المقررة في السابع من آذار المقبل. وقد أمر المالكي بإعفاء قائد عمليات بغداد عبود قنبر من منصبه وتعيين احمد هاشم عودة بدلاً منه فيما تم نقل قنبر إلى منصب معاون رئيس أركان الجيش في خطوة أثارت انتقاد عدد من النواب، فيما قلل آخرون من أهميتها على الوضع الأمني. • السعودية تصدِّر الموت للعراقيين من جانب آخر كشفت مصادر امنية وبرلمانية تدخلا سعوديا فاضحا في العمليات الارهابية في بغداد. وتاكيدا لمصادر عديدة أتهم مدير عام مكافحة المتفجرات، اللواء جهاد الجابري كلا من السعودية وسوريا بالتورط في تفجيرات الثلاثاء والتي أودت بحياة 130 شخصا، فضلا عن إصابة نحو 450 بجروح. وقال الجابري " إن المتفجرات لم تصنع في العراق ولكنها جاءت من الخارج " متهما أعضاء في حزب البعث بالتعاون مع القاعدة ومساعدة دولة مجاورة بتنفيذها، مؤكدا أن هذه العمليات تحتاج إلى "أموال ودعم كبير جدا من سوريا أو السعودية . من جانبه اكد النائب عمار طعمة ان "المجاميع المندسة داخل الوزارات الامنية من البعثيين استطاعت تعطيل عمل كشف الحقائق وملابسات اي خرق امني يحدث واستطاعت شل اللجان التي حاولت كشف الحقائق مما سهل الطريق على تلك المجاميع للعبث بارواح الناس وممتلكاتهم". على الصعيد نفسه قال عضو مجلس النواب العراقي والقيادي في حزب الدعوة علي الاديب ان الموقف السعودي لازال سلبيا اتجاه العراق. واكد الاديب ان لدى الحكومة العراقية والمؤسسات الامنية معلومات تشير الى تحرك سعودي على المستوى السياسي بالتدخل بالشان العراقي من خلال كتل تواليها وتستلم منها الاموال. واضاف الاديب ان "هناك غرف عمليات مشكلة في العراق يقودها شخصيات امنية بالمملكة العربية السعودية محسوبين على اجهزة المخابرات السعودية. مشيرا الى ان بعض العناصر السعودية ممن تربت على ثقافة العنف هي سبب هذا التوتر في العراق من الناحية الامنية". الدور السعودي في دعم العمليات الارهابية في العراق لم يعد سرا وفيما يبدو ارتياح المملكة لحدوثها بحيث انها لم تدن هذه العمليات الاجرامية. هذا وقد بات متعارفاً لدى الشارع العراقي بأن السعودية على رأس قائمة مصدِّري الموت للعراقيين. التدخل الاقليمي العربي في انهيار الامن العراقي اصبح الحديث البارز في كلام المسؤولين العراقيين، ولكنهم لم يوضحوا ما هي سبلهم في مواجهة هذا التدخل الذي يحصد ارواح الابرياء.