السعودية تدعم زعزعة الامن في العراق
Dec ١٥, ٢٠٠٩ ٠٧:٣٦ UTC
كشف مصدر دبلوماسي عربي مطلع من العاصمة السورية دمشق، أن خطا سوريا يقوده نائب الرئيس السوري وعدد من قيادات حزب البعث السوري بدعم سعودي يعمل على إذكاء العنف في العراق منذ فترة
محمد سعيد مراسلنا من بغداد كشف مصدر دبلوماسي عربي مطلع من العاصمة السورية دمشق، أن خطا سوريا يقوده نائب الرئيس السوري وعدد من قيادات حزب البعث السوري بدعم سعودي يعمل على إذكاء العنف في العراق منذ فترة ليست بالقصيرة. وقال المصدر في حديث لـفضائية عراقية إن "الشرع يقود خطا قويا في القيادة السورية ممول من قبل الحكومة السعودية لدعم وتمويل العمليات المسلحة في العراق"، مبينا أن "هذا الخط يعمل بدون علم الرئيس السوري بشار الأسد ومدير المخابرات السورية". وأضاف المصدر أن "أعمال العنف الأخيرة التي شهدها العراق خلال عام 2009 كانت مخطط لها من قبل الخط السعودي في القيادة السورية الذي يقوده نائب الرئيس السوري فاروق الشرع"، مبينا أن "هذا الخط يحاول زعزعة الأوضاع السياسية في العراق لتغيير شكل المعادلة السياسية الحالية في البلاد". وكان وزير الدفاع العراقي عبدالقادر العبيدي ابلغ مجلس النواب، في جلسة استضافة القادة الأمنيين أن المواد التي استخدمت في تفجيرات الثلاثاء الماضي كانت روسية الصنع ودخلت من سوريا. وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قد اتهم لأول مرة بشكل صريح سوريا عقب تفجيرات التاسع من شهر آب الماضي بالوقوف وراء هذه التفجيرات، وطالبها بتسليم عدد من القيادات البعثية العراقية التي اتهمتها الحكومة العراقية بتنفيذ العملية، فيما طالب رئيس الجمهورية جلال الطالباني في كلمة له في الجمعية العمومية للأمم المتحدة نهاية شهر أيلول الماضي الأمم المتحدة إلى تشكيل محكمة دولية لمحاكمة الجهات المتورطة في عمليات العنف بالعراق. من طرفه كشف قائد القيادة المركزية الأمريكية الوسطى ديفيد بترايوس ولأول مرة عن معلومات عن وجود عزت الدوري النائب السابق لصدام حسين في سوريا. وقال بترايوس ان مسؤولين من النظام السابق موجودون حاليا في سوريا، ومنهم عزة الدوري نائب الرئيس السابق، ولم يشر بترايوس الى وجود محمد يونس الأحمد قائد الجناح المنشق عن البعث والمرجح حسب تقارير امريكية وعراقية سابقة وجوده في سوريا. وشهد العراق خلال الأربعة الأشهر الماضية ثلاث عمليات تفجير كبرى استهدفت العاصمة العراقية بغداد أدت إلى مقتل وإصابة أكثر من 3000 شخصا. وكان مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة اوسكار فرناندز تارانكو لمناقشة ملف التفجيرات التي استهدفت عدداً من الوزارات الحكومية في آب وتشرين الأول الماضيين، قد زار العراق في شهر تشرين الثاني والتقى عددا من المسؤولين العراقيين لمعرفة وجهات نظرهم بشأن هذه التفجيرات. يذكر أن العراق كان قد قدم طلباً إلى الأمم المتحدة بالتحقيق في التفجيرات التي استهدفت منشآت حكومية في 19 آب و25 تشرين الأول الماضيين، وأسفرت عن مقتل نحو 240 شخص وجرح أكثر من 1500، على اعتبار أنها تندرج ضمن "عمليات القتل الجماعي. وكانت الحكومة العراقية أعلنت منتصف تشرين الأول الماضي رسميا إيقاف أي شكل من أشكال المباحثات مع سوريا فيما يخص انفجارات "الأربعاء الدامي"، مؤكدة عزمها تدويل الأزمة مع دمشق، وذلك بعد عدة اجتماعات ضمت وزراء خارجية سوريا والعراق وتركيا بالإضافة إلى الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى في محاولة لإحتواء الأزمة بين دمشق وبغداد. الدور السعودي المشبوه لم يعد مجهولا، ولكن ما يثير الاستغراب هو الموقف الرسمي العراقي الذي لايتحدث بشيء رغم تجاوز عدد السعوديين المعتقلين على خلفيات ارهابية اكثر من ألف واربعمائة معتقل.