قيود الدستور تعرقل ترشيح البرادعي لرئاسة مصر
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i80168-قيود_الدستور_تعرقل_ترشيح_البرادعي_لرئاسة_مصر
تعرض الدكتور محمد البرادعي، المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، لحملة إعلامية من جانب الإعلام الحكومي المصري خاصة الصحف القومية، على خلفية البيان الذي أصدره متضمنا شروط ترشحه لإنتخابات
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Dec ١٨, ٢٠٠٩ ٢٢:٣٩ UTC
  • قيود الدستور تعرقل ترشيح البرادعي لرئاسة مصر

تعرض الدكتور محمد البرادعي، المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، لحملة إعلامية من جانب الإعلام الحكومي المصري خاصة الصحف القومية، على خلفية البيان الذي أصدره متضمنا شروط ترشحه لإنتخابات

هدى امام مراسلتنا من القاهرة تعرض الدكتور محمد البرادعي، المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، لحملة إعلامية من جانب الإعلام الحكومي المصري خاصة الصحف القومية، على خلفية البيان الذي أصدره متضمنا شروط ترشحه لإنتخابات الرئاسة القادمة، فالقوى السياسية المصرية ترى انه من حق الدكتور البرادعي أن يتقدم للترشح لرئاسة جمهورية مصر العربية، إلا أنها شككت فى إمكانية حدوث ذلك على أرض الواقع بسبب ما وصفته بالقيود التي تفرضها المادة 76 من الدستور، وهو ما أثار الجدل فى مصر حول التوريث والانتخابات الرئاسية المقبلة. • عايز حقي! فور اعلان الدكتور محمد البرادعي عن نيته للترشيح للانتخابات الرئاسية المقبلة المقررة عام2011، أنشأ نشطاء سياسيون على"الفيس بوك"، "جروبا" يحمل اسم "عايز حقي" طالبوا فيه الشعب المصري استخراج توكيلات من الشهر العقاري باسم د. محمد البرادعي لتفويضه بتعديل الدستور، وكان البرادعي قد حدد مجموعة من الشروط لخوض هذا السباق الرئاسي، ومن هذه الشروط الإشراف القضائي على الانتخابات، ومراقبة الأمم المتحدة وتساوي التغطية الإعلامية لجميع المرشحين، وأعلنت بعض القوى السياسية تأييده مثل حزب الجبهة الديمقراطية. وتقوم فكرة جروب "عايز حقي" بأستخراج توكيلات فى الشهر العقاري للدكتور محمد البرادعي، لتفويضه بتعديل الدستور المصري حيث يسعى الجروب الى جمع توكيلات من 51% من الشعب المصري كما قام الزعيم المصري سعد زغلول سابقا، لكن البعض يرى أن "الدعوة لتوكيل بالشهر العقاري" هى فكرة مشوشة، ولابد من توجيه دعوة لـ "البرادعي"، لأن يشرع فى تأسيس حزب يشن حملة لتعديل الدستور، وهناك أيضا من يرى أن مسألة الوكيل لن تسمح لـ "البرادعي" بحكم مصر الذي لن يأتى إلا عبر الطرق التي يحددها الدستور. • المرشح الشعبى البديل أستمد جروب عايز حقي فكرته من د. عبد الحليم قنديل، المنسق العام لحركة كفاية الذي سبق له وأن دعا د. محمد البرادعي المدير- السابق- للوكالة الدولية للطاقة الذرية، لسيناريو المرشح "الشعبى" البديل، الذي يهدف لجمع توكيلات من الشعب حول شخص اختارته جمعية عمومية مكونة من 500 شخصية عامة وحزبية وعمالية ونواب مجلس شعب من أجل الضغط لتعديل الدستور. ودعا قنديل، د. البرادعي إلى إنجاح سيناريو الرئيس البديل، الذي تطرحه حركة "كفاية" وقال "نعلن أننا نمد يدنا للبرادعى للانضمام إلى سيناريو الرئيس البديل"، مشيرا لإمكانية أن يصبح البرادعي سعد زغلول آخر من خلال الدعم والمشاركة فى إنجاح سيناريو يقوم على جمعية عمومية تضم 500 شخصية عامة وقيادة حزبية وعمالية ونواب مجلس شعب تختار مجلس رئاسى بديل يرأسه "الرئيس الشعبى البديل"، على أن يتزامن ذلك مع حملة ضغط سلمي من أجل تغيير الدستور المصري. • مطالب لتعديل الدستور جورج إسحق المنسق السابق للحركة وأحد مؤسسي جماعة مصريون من أجل انتخابات حرة نزيهة يرى أن الانتفاضة الشعبية بدأت فى التحرك لمساندة مطالب القوى السياسية تعديل الدستور خاصة المواد ( 76، 77، 78) بحيث يُتيح ذلك للمستقلين المصريين خوض الانتخابات البرلمانية وعدم قصرها على بعض الفئات الحزبية. وأشار إسحق إلى تأييد جماعة "مصريون من أجل انتخابات حرة"، شروط البرادعي للترشح، مشيرا إلى أنه تم تشكيل لجنة من نواب مجلس الشعب داخل الجماعة من أجل الوصول لمشروع قانون لمباشرة الحقوق السياسية ثم تقديمه إلى المجلس قريبا، بجانب تنظيم حملة مشتركة بين الجماعة وحركة "صوتى مطلبى" لحث الشباب على استخراج البطاقات الانتخابية للمشاركة الحقيقية بالانتخابات البرلمانية والرئاسية. • قيود وعراقيل لكن خبراء مصريون يرون أن ترشيح البرادعي فى الانتخابات الرئاسية المقبلة أمر صعب بسبب ما وصفوه بالقيود التي تفرضها المادة 76 من الدستور،مؤكدين أن ترشيح البرادعي للإنتحابات الرئاسية المقبلة لن يحدث إلا إذا تم إلغاء المادة 76 وهو ما أكد عليه الدكتور جمال زهران، النائب المستقل بمجلس الشعب، الذي شدد على عدم وجود أى بديل عما وصفه بـ «تفكيك» المادة 76 من الدستور لإتاحة الفرص المتساوية أمام المرشحين المستقلين لخوض الانتخابات. وأوضح زهران أن أعلان البرادعي عن استعداده خوض الانتخابات بشروط كشف وجود عجز دستورى عن استيعاب ترشح أحد المستقلين يتمتعون بهذا الثقل. كما يرى الدكتور محمد الميرغنى، أستاذ القانون الدولى بجامعة عين شمس أنه من الممكن أن يؤدى الضغط الشعبى القوي الى تعديل دستوري جديد يتيح للمستقلين خوض الإنتحابات الرئاسية، مشيرا الى أنه فى ظل وجود المادة 76 من الدستور المصري وما تتضمنه من قيود فأنه من المستحيل لأى إنسان أن يرشح نفسه خارج إطار الحزب الوطنى أو الإرادة السياسية. • أستياء حكومي الدكتور مصطفى الفقي رئيس لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان المصري والقيادي في الحزب الوطني الحاكم، عبر عن أستياءه من تأييد القوى السياسية للبرادعى ودعمها له، وقال الفقي أن مسؤولية رئيس الجمهورية لا يمكن أن تقارن بالمناصب العلمية والجوائز الدولية فقط، مشيرا الى إن المرشح لمنصب رئيس الجمهورية يجب أن يتمتع بأكثر من القدرات العلمية، وأن منصب رئيس الجمهورية يمثل أرفع المناصب في الدولة ولا يمكن التعامل معه بشكل من الرومانسية أو تبسيط المنصب وقصره في منصب سياسي.