استهجان عراقي لتبرئة القتلة الاميركيين
Jan ٠٣, ٢٠١٠ ٠٢:٥٨ UTC
استقبل العراقيون قرار المحكمة الاتحادية الاميركية بإسقاط التهم عن عناصر من الشركة الامنية الاميركية (بلاك ووتر) بالإستهجان. وحملت جماعة علماء ومثقفي العراق اميركا مسؤولية ما حصل للعراق بعد عام 2003
محمد سعيد مراسلنا من بغداد استقبل العراقيون قرار المحكمة الاتحادية الاميركية بإسقاط التهم عن عناصر من الشركة الامنية الاميركية (بلاك ووتر) بالإستهجان. وحملت جماعة علماء ومثقفي العراق اميركا مسؤولية ما حصل للعراق بعد عام 2003، من جرائم إبادة وسرقة للثروات واختلالات سياسية واقتصادية وأمنية يعاني منها العراق اليوم. وقالت الجماعة تعقيباً على إسقاط القضاء الأميركي التهم عن 5 موظفين يعملون لديها قتلوا 17 عراقيا عام 2007، إن القضاء الأميركي طوى بقراره هذا قضيةً أخرى من القضايا التي راح ضحيتها أبرياء عراقيون. ووجهت الأمانة العامة للجماعة اللوم إلى المسؤولين العراقيين، متسائلة عن الدور الذي قاموا به لمتابعة هذه المحكمة من إرسال الشهود وأهالي الضحايا إلى أمريكا وتوكيل هيئة محامين دوليين للأخذ بحق العراقيين في هذه القضية. من طرفها قالت نائب رئيس لجنة حقوق الإنسان في مجلس النواب شذى ألعبوسي سيتم التحرك على صعيدين الأول ستتخذه الحكومة وهو المطالبة بمقاضاة هؤلاء المجرمين لأنه يمس السيادة الوطنية، والإجراء الآخر هو ما سيقوم به ذوي الضحايا لرفع دعاويهم في المحاكم الدولية وليس فقط في المحاكم العراقية والامريكية. كما استنكرت ألعبوسي موقف القضاء الأمريكي تجاه قضية تمس حرمة الدم العراقي معتبرة ذلك انتهاك لسيادة العراق ولدماء العراقيين. وكان بيان صدر عن مكتب المتحدث باسم الحكومة علي الدباغ، قال: أن الحكومة العراقية “تأسف” لقرار القاضي الاتحادي في الولايات المتحدة الأمريكية بإسقاط التهم الموجهة الى حراس أمنين من عناصر شركة بلاك ووتر تسببوا بقتل 17 مواطنا عراقيا بريئا في ساحة النسور في 16 أيلول (سبتمبر) 2007. يذكر ان السلطات العراقية رفضت في كانون الثاني/يناير 2009، تجديد عقد شركة "بلاك ووتر" الامنية الاميركية الخاصة، في اعقاب الحادث لكن الشركة غيرت اسمها الى "اكس اي". على صعيد ثان كشف المحلل السياسي الاستقصائي وين ماديسون، المقيم في واشنطن، وكاتب العمود في صحف ميامي هيرالد، وهيوستن كرونيكل، وفيلادلفيا انكوايرر، وعدد من المواقع أنّ الولايات المتحدة ((استوردت)) المتمردين الأفغان لمصلحة (القاعدة في العراق). وقال إنه علم من مصادر استخبارية خدمت سنة 2007 في قاعدة (طليل) الجوية أن أجهزة المخابرات الأميركية استوردت (مرتزقة أفغان) لدخول العراق بهدف مهاجمة المدنيين، وأفراد الجيش والشرطة العراقيين، وكذلك مهاجمة قوات التحالف، بضمنها جنود الجيش الأميركي. وأوضح ماديسون أن هؤلاء المرتزقة الأفغان جُنّدوا من قبل زعماء في طالبان، ودفعت لهم مبالغ ضخمة كنتيجة لـ(خدماتهم) في العراق. يقتل الاميركيون العراقيين علنا في شوارع بغداد وساحاتها، ثم يبرئ القضاء الاميركي القتلة، ويسقط التهم عنهم، ويقتل الاميركيون العراقيين سرا بواسطة عملائهم من القاعدة بالتفجيرات الارهابية والمفخخات، وفي كل ذلك لا ينتهي نعيق المتحدثين عن التحرير الاميركي للعراق والعراقيين.