الاحتلال يلوح بالحرب والمقاومة تؤكد جاهزيتها للرد
Jan ١٠, ٢٠١٠ ٢٢:٠٩ UTC
على وقع التصعيد على الأرض والذي يترافق وإحياء الفلسطينيين للذكرى السنوية الأولى للحرب العدوانية التي شنت عليهم، تواصل المؤسسة العسكرية الصهيونية قرع طبول الحرب على غزَّة من جديد وهو ما تفسره
وائل أبو دقة مراسلنا من فلسطين المحتلة على وقع التصعيد على الأرض والذي يترافق وإحياء الفلسطينيين للذكرى السنوية الأولى للحرب العدوانية التي شنت عليهم، تواصل المؤسسة العسكرية الصهيونية قرع طبول الحرب على غزَّة من جديد وهو ما تفسره التهديدات التي ترافقها المناورات التي تجري بين الفينة والأخرى والتي كان آخرها تلك التي انطلقت مطلع الأسبوع الماضي في صحراء النقب المحتل بمشاركة مختلف الاذرع البرية في جيش الاحتلال وبالتنسيق الكامل مع سلاح الجو تحت اسم أسبوع الحرب، ومع هذه المناورات والتهديدات المتلاحقة يبقى السؤال هل باتت غزَّة على أعتاب حرب جديدة. • أسبوع الحرب القناة العاشرة في التلفزيون الصهيوني عرضت تقريراً عن المناورات، وقالت إن الجيش يستعد لحرب جديدة ضد غزَّة تحت اسم رصاص مصبوب اثنين وان هذه العملية قد تستغرق أسبوعا فقط وان سلاح المدفعية يجب أن يدخل الحرب إذا أرادت حكومة الاحتلال اجتياح غزَّة بالكامل". وعن الأجواء السائدة يقول الضابط ايتمار، أن هذه حرب وليست مزاحا، ونحن في الجيش نتدرب على كل شيء وإذا عادت الحرب إلى غزَّة فكل الألوية في الجيش ستشارك فيها لاسيما سلاح المدفعية. ويضيف التقرير المتلفز أن جيش الاحتلال يعول على مركفاة 4 واستخدام الآليات وان حكومة الاحتلال لن تحسم المعركة إلا بسلاح المدفعية ضمن أجهزة تكنولوجيا متطورة ونزول المشاة إلى الأرض، ويؤكد ذلك احد الضباط من خلال قوله سننشر قواتنا في المناطق المكتظة بالسكان ونتدرب على الاحتماء من أسلحة بالغازات قد تستخدمها المنظمات الفلسطينية. • القبة الحديدية وما يزيد من حالة الاستعدادات لدى حكومة الاحتلال تمهيداً على ما يبدو لحرب محتملة ما عرضته الصناعات العسكرية الصهيونية من نظام قالت انه النظام المضاد الذي طورته لإعتراض الصواريخ قصيرة المدى لاسيما صواريخ المقاومة الفلسطينية واللبنانية وقالت إنها أثبتت نجاعتها. لكن ووفقا للمحليين العسكريين فإن هذه المنظومة تكلف حكومة الاحتلال آلاف الدولارات من خلال إطلاق صاروخ غالي الثمن لصد صاروخ يكلف المنظمات الفلسطينية بضع دولارات. المحلل العسكري روني دانييل، قال: إن القبة الحديدية لا تستطيع أن تحمي المستوطنات من القذائف الصغيرة لكنها تقلل حجم الإصابات. لكن المحللين العسكريين، قالوا: إن هذه المنظومة تستطيع اعتراض صليات كثيفة من الصواريخ إذا ما أطلقت على المستوطنات. • فصائل المقاومة والتصعيد المقاومة الفلسطينية وان لم تخفي خشيتها من تصعيد صهيوني محتمل قد ينتهي بجولة جديدة من الحرب في القطاع، إلا أنها أكدت أنها لن تسمح للاحتلال باستفزازها، وأنها تمتلك الحق الكامل في الرد على الهجوم في المكان والزمان المناسبين بما يحافظ على المصالح العليا للشعب الفلسطيني. ويؤكد الناطق باسم سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي وأحد قياداتها في قطاع غزَّة أبو أحمد أن التصعيد الأخير هو استمرار لسلسلة من الاعتداءات الصهيونية المستمرة منذ ثلاثة أشهر تقريبا، مشيرا إلى أن هذه الاعتداءات آخذة بالارتفاع تدريجيا، وذلك في محاولة واضحة لجس نبض "المقاومة" واستفزازها وجرها للرد على العدوان ليقوم العدو بعدها باستهداف غزَّة من جديد. ومع ذلك تؤكد المقاومة أنها على أتم الاستعداد لأي حرب في حال فرضت على الفلسطينيين ويقول أبو احمد، لدينا من القدرات البشرية والعسكرية ما يمكننا من مواجهة العدو وإيقاع خسائر كبيرة في صفوفه والتجربة الماضية خير دليل على ذلك، إلا أن المعركة القادمة في حال حدوثها ستكون عنيفة جدا وسيتم تجاوز كل الخطوط الحمراء التي التزمنا بها سابقا وستكون مفاجئة للعدو بشكل كبير. • الظروف غير مواتية وفي ظل التلويحات الصهيونية والمخاوف الفلسطينية يرى المختص في الشأن الصهيوني رأفت حمدونة، أن المرحلة والظروف الراهنة لن تسمح بحرب جديدة على غزَّة، إلا انه فتح الباب أمام تصعيد صهيوني محتمل يتمثل في تصعيد عمليات الاغتيال واستهداف بعض المؤسسات. ويؤكد حمدونة، أن المناورات تعد شيئاً تقليدياً في الكيان حتى وان جرى الحديث عن توزيع كمامات واقية وتجهيز نظام لحماية الصهاينة من الصواريخ. ولم يستبعد المختص أن يكون لمثل هذه المناورات والتهديدات علاقة بالضغط على حركة حماس للتعاطي مع العرض الصهيونية الأخير بشأن صفقة تبادل الأسرى مقابل الإفراج عن الجندي الأسير لدى المقاومة جلعاد شاليط.