الجزائر تحتج بشدة لدى واشنطن وباريس
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i80236-الجزائر_تحتج_بشدة_لدى_واشنطن_وباريس
رفعت الحكومة الجزائرية لنظيرتها الفرنسية احتجاجا شديد اللهجة، على ما وصفته "إهانة" للرعايا الجزائريين بسبب اللائحة التي تصنف سبع دول كـ "مناطق خطيرة". وينتظر أن يكون الموضوع ضمن اهم القضايا التي
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jan ١٥, ٢٠١٠ ٢٣:٥٣ UTC
  • الجزائر تحتج بشدة لدى واشنطن وباريس

رفعت الحكومة الجزائرية لنظيرتها الفرنسية احتجاجا شديد اللهجة، على ما وصفته "إهانة" للرعايا الجزائريين بسبب اللائحة التي تصنف سبع دول كـ "مناطق خطيرة". وينتظر أن يكون الموضوع ضمن اهم القضايا التي

وليد التلمساني مراسلنا من الجزائر رفعت الحكومة الجزائرية لنظيرتها الفرنسية احتجاجا شديد اللهجة، على ما وصفته "إهانة" للرعايا الجزائريين بسبب اللائحة التي تصنف سبع دول كـ "مناطق خطيرة". وينتظر أن يكون الموضوع ضمن اهم القضايا التي سيناقشها المسؤولون الجزائريون خلال الزيارة التي ستقود وزير الخارجية برنار كوشنير للجزائر الشهر المقبل. زيادة على محادثات مرتقبة في نفس الموضوع خلال زيارة منتظرة لمسؤولين من وزارة الأمن الداخلي الأميريكية. قال وزير خارجية الجزائر مراد مدلسي للإذاعة الحكومية، أنه راسل كوشنير مطلع الشهر للاحتجاج على إدراج الجزائر في قائمة تم سبع دول مصنفة كـ "مناطق خطرة أمنيا". وأوضح بالتحديد:"الجزائر لاتقبل الإهانة وطلبت تنحيتها من هذه اللائحة.. هذا اهم ما تضمنته المراسلة التي جاءت بعد استدعاء السفير الفرنسي (كزافييه دريانكور) في 5 من الشهر لطلب توضيحات". يشار إلى أن اللائحة تضم سبع دول آسيوية وافريقية، وتم الإعلان عنها تزامنا مع القائمة الأمريكية التي تحمل 14 بلدا والتي صدرت على خلفية محاولة التفجير الفاشلة لطائرة شركة "دلتا" في 25 من الشهر الماضي. واحتجت الجزائر بشدة على وجودها في هذه القائمة. وأفاد مدلسي بأن كوشنير "كان منتظرا ان يزور الجزائر الشهر الحالي لكن تنقله تأجل إلى فيبراير/ شباط المقبل"، دون توضيح سبب التأجيل. أما عن القمة بين عبدالعزيز بوتفليقة ونيكولا ساركوزي المؤجلة منذ العام الماضي، فقال عنها:"سيقترب موعد هذه القمة كلما أسرعنا في حل القضايا العالقة". وتتمثل المشاكل المطروحة، حسب مدلسي، في ورشات مشتركة لم تحرز تقدما، من بينها الاتفاق على تحديد المواقع الملوثة بإشعاعات الذرة التي جرت بها التجارب النووية الفرنسية مطلع تسعينيات القرن الماضي. وأعرب مدلسي عن "أسفه" لعدم إحراز تقدم في هذا الجانب "الذي سأثيره حتما مع زميلي كوشنير خلال زيارته المرتقبة". وذكر وزير الخارجية ان الطرفين يجريان مفاوضات منذ 7 أشهر، لمراجعة اتفاق تنقل الأشخاص الموقع في 1968 ، وأشار إلى أن صيغته الجديدة "ستعزز مكانة جاليتنا في فرنسا". ويرتقب حسبه أن ترفع نتائج الورشة الخاصة بذلك للحكومتين بغرض المصادقة عليها. وأضاف مدلسي:"هناك أيضا قضية عالقة تتمثل في التاريخ المشترك ومدى استعداد فرنسا لتحمل هذا التاريخ". وبشأن هذا الملف الذي يعرف بـ "الإشتغال على الذاكرة"، يريد الجزائريون من فرنسا أن تعترف بشكل رسمي بأنها ارتكبت جرائم ضد الإنسانية خلال فترة الإستعمار (1830-1962) وأن تقدم الإعتذار. لكن الطرف الفرنسي متحفظ بشدة على المسألة وكان ذلك سببا رئيسيا في فشل التوقيع على معاهدة صداقة في 2006. وسئل مدلسي عن مصير اتحاد المغرب العربي، المشلول منذ 1994 بسبب الخلاف الجزائري المغربي حول نزاع الصحراء، فقال:"ينبغي تجديد منهجية البناء المغاربي.. من الضروري أن تعالج المنطقة مشاكلها بعيدا عن ملف الصحراء الذي وجد مساره اللائق به وهو الأمم المتحدة". وتابع:"في قضية الصحراء يوجد شقان: إنساني وسياسي ينبغي أن تتكفل بها الأمم المتحدة، وعلينا جميعا ان نشجع الجهود الأممية للتوصل إلى نتيجة مرضية. والحل في نظر الجزائر يكون بتمكين الصحراويين من تقرير مصيرهم عبر الإستفتاء، وستحترم قرار الصحراويين كيفما كان". في سياق متصل كشف مصدر دبلوماسي غربي بالجزائر، عن زيارات ستقوم بها وفود أميركية من وزارة الأمن الداخلي إلى البلدان التي وضعت الإدارة الأميريكية رعاياها في قائمة الدول المستهدفة بالإجراءات الأمنية الجديدة الخاصة. وقال إن مهمة الوفود "تتمثل في شرح الأبعاد الحقيقية للتدابير التي اتخذت لضمان أمن الأميركيين والأجانب على حد سواء". وقال المصدر الذي طلب عدم نشر إسمه، في لقاء مع صحافيين جزائريين، أن وزيرة الأمن الداخلي جانيت نابوليتانو كلفت مسؤولين في ديوانها بتنظيم زيارات للبلدان التي أدرجتها في قائمة واشنطن الرعايا الذين يشكلون خطرا على الأمن الجوي بالولايات المتحدة، وتم تشديد إجراءات الأمن على رعايا هذه الدول (عددها 14) المسافرين إلى الولايات المتحدة. وأفاد المصدر بشأن احتجاج غالبية الدول التي توجد في القائمة، ومن بينها الجزائر:"يدرك المسؤولون في واشنطن جيدا، بأن هذه الإجراءات غير مرحب بها في البلدان المعنية، لهذا فهم يرغبون في إجراء محادثات مع هذه الدول لشرح حقيقة هذه الإجراءات.. إن المسؤولين واعون بأن ما تم اتخاذه من إجراءات بحاجة إلى شرح". وأضاف:"إن التدابير الأمنية الجديدة، لاتستهدف الجزائريين ولا أي شعب آخر ولا المسلمين أيضا، لأن شعوب البلدان الـ 14 لا علاقة لها بتنظيم القاعدة ولكن المحتجين على هذه الإجراءات ينبغي أن يدركوا بأنها في مصلحة المسافرين جوا بالولايات المتحدة، وتصب في مصلحة كل الشعوب وليس الأميركيين وحدهم". ونقل المصدر عن مسؤولي الأمن الداخلي الأميركي "صدمتهم الشديدة للنقائص التي ظهرت في النظام الأمني"، على حادثة الشاب النيجيري الذي حاول تفجير الطائرة التي كانت متوجهة من دترويت إلى أمستردام في 25 من الشهر الماضي. ومعروف أن إجراءات التفتيش الخاصة جاءت بناء على محاولة التفجير الفاشلة. واستدعت الخارجية الجزائرية السفير الأميركي ديفيد بيرس الأسبوع الماضي، وبلَغته "احتجاجها الشديد على قرار السلطات الأميريكية القاضي بإدراج الرعايا الجزائريين ضمن لائحة البلدان، التي سيتم إخضاع مواطنيها لإجراءات مراقبة خاصة نحو او من نقاط الدخول الجوية الأميركية". ووصفت الجزائر قرار اتخاذ هذه الإجراءات بـ"المؤسف وغير المبرر والتمييزي".