بعد الجدار الفولاذى..الحصار يمتد بحرا وجوا
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i80243-بعد_الجدار_الفولاذى..الحصار_يمتد_بحرا_وجوا
فى وقت تتصاعد فيه الاحتجاجات فى القاهرة والمحافظات المصرية تنديدا بالجدارالفولاذى الذى تبنيه السلطات المصرية على حدودها مع قطاع غزة، كشفت مصادر فى القاهرة ان السلطات المصرية تقترب من استكمال
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jan ١٧, ٢٠١٠ ٢٢:٣٧ UTC
  •  بعد الجدار الفولاذى..الحصار يمتد بحرا وجوا

فى وقت تتصاعد فيه الاحتجاجات فى القاهرة والمحافظات المصرية تنديدا بالجدارالفولاذى الذى تبنيه السلطات المصرية على حدودها مع قطاع غزة، كشفت مصادر فى القاهرة ان السلطات المصرية تقترب من استكمال

هدى امام مراسلتنا من القاهرة فى وقت تتصاعد فيه الاحتجاجات فى القاهرة والمحافظات المصرية تنديدا بالجدارالفولاذى الذى تبنيه السلطات المصرية على حدودها مع قطاع غزة، كشفت مصادر فى القاهرة ان السلطات المصرية تقترب من استكمال منظومة امنية متكاملة لتامين حدودها مع غزة اضافة الى الجدار الفولاذي الذي تبنيه لوقف ما يسمى بالتهريب بين القطاع والاراضي المصرية، وهو ما اعتبره مراقبون بانه تنفيذا للاتفاقية الامنية التى وقعتها كوندليزا رايس وزيرة الخارجية الامريكية السابقة ونظيرتها تسيبى ليفنى وزيرة الخارجية الاسرائيلية السابقة. • منظومة امنية متكاملة مصادر مطلعة سربت منذ يومين اخبارا لوسائل اعلام كشفت خلالها ان مصر في طريقها للانتهاء من بناء المنظومة التي تشكل مستطيلا حدوديا ذا طبيعة امنية معقدة من ضمنها الجدار الفولاذي، وابراج الحراسة المطورة ومجسات كشف الانفاق وكاميرات مراقبة، واوضحت تلك المصادر ان مصر تبني 23 برج مراقبة متطورة على طول الحدود المصرية مع قطاع غزة اضافة الى 10 ابراج اخرى قبالة الشاطئ المصري عند التقاء الحدود المصرية الفلسطينية عند ساحل البحر الابيض المتوسط بهدف تعزيز دوريات الزوارق المصرية على الحدود البحرية مع غزة لمنع اي محاولات قد تتم لاستخدام البحر في عمليات التهريب، وذكرت المصادر انه بالاضافة الى ذلك فان مصر تبني مرسى لزوارق الحراسة البحرية سيقام لمراقبة اي محاولات تسلل من البحر الى الاراضي المصرية، وان عمق المرسى سيكون عشرة امتار وسيمتد مسافة 25 مترا على ساحل مدينة رفح المصرية . • اضافات لكامب ديفيد ونقلت المصادر ان انشاء المرفا الجديد تم بعد توقيع مصر والكيان الصهيونى على ملحق اضافي لاتفاقية كامب ديفيد للسلام بين البلدين يتيح للقاهرة وجودا بحريا محددا ذا طبيعة امنية يتحدد فى وجود 4 زوارق لمراقبة المياه الاقليمية المصرية المجاورة لقطاع غزة مع وجود رادار بحري، وان الاتفاق بشان الملحق تم فى اغسطس عام 2005 استعدادا للانسحاب الصهيوني من غزة حينذاك. واضافت المصادر ان المنطقة الامنية التي يبلغ طولها 13 كيلومترا ويتراوح عرضها ما بين 5 الى 6 كيلومترات تتضمن سياجا من الاسلاك الشائكة مع بوابات الكترونية لكشف المفرقعات. • مخطط ليفي ورايس ويرى مراقبون مصريون ان المنظومة الامنية التى تنفذها السلطات المصرية على حدودها مع قطاع غزة انما هى تنفيذا لبنود الاتفاق الذى وقعته كونداليزا رايس وتسيبى ليفني يوم 16 يناير 2009 والذى كان ينص على فرض مراقبة صارمة على مداخل قطاع غزة البرية والبحرية والجوية بمشاركة حلف الناتو وقوى اقليمية بحيث تنتشر هذه المراقبة لتشمل البحر الاحمر والبحر الابيض المتوسط وخليج عدن والخليج العربي وكذلك سيناء المصرية. كما تضمن الاتفاق تعهد واشنطن للكيان الصهيونى باقامة جهاز مراقبة واسع لمنع تهريب الاسلحة الى قطاع غزة ومراقبة معابرها، وتزويدها باجهزة متطورة لاكتشاف الانفاق، هذا الى جانب تدريب قوات محلية في المنطقة على كيفية مواجهة تهريب السلاح الى غزة، بالاضافة الى التعاون بين المخابرات الامريكية والقواعد العسكرية الامريكية وبين الحكومات الاقليمية لمنع تدفق الاسلحة، وتقديم مساعدات لوجستية وتقنية لتدريب "اسرائيل" ومصر ودول اخرى بالمنطقة على برامج فاعلة للمراقبة. وهذ الاتفاق كان قد اثار موجة غضب داخل الاوساط المصرية وهو ما جعل الخارجية المصرية تؤكد امام كافة وسائل الاعلام المصرية والاجنبية انها غير ملتزمة باتفاق رايس وليفنى، وان مصر لن تسمح بانتهاك سيادتها. • اعتراف رسمي بيد ان وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط كشف خلال لقاء له عقده فى التليفزيون المصري مساء الاثنين الماضي 12 يناير الحالي كشف ان الانشاءات الهندسية على الحدود مع قطاع غزة كان مرتبا لها منذ نحو عام، لكن رسمها وتخطيطها واعداد الاجهزة والمواد اللازمة كان يتطلب بعض الوقت. وشدد وزير الخارجية على ان الانشاءات الهندسية على الحدود مع غزة تتعلق بالامن القومي المصري، وهو حق الدفاع عن المصالح المصرية، واصفا ما تردد عن وجود تمويل خارجي للإنشاءات بأنه "مجرد كلام فارغ". وقال ابو الغيط ان: "الانفاق بين مصر وغزة كانت تستخدم في محاولات النفاذ والتهريب من مصر الى غزة، وهو ما يقف ضد إلتزامات مصر الدولية، لكن الأخطر من ذلك امكانية ان نفاجئ بكميات من "البودرة" اسفل اتوبيس او ميدان عام داخل مصر"، مشددا على انه: "لدينا من المؤشرات ما يقول ان البودرة المتفجرة في الازهر كانت قادمة من خارج مصر". واكد ابو الغيط في الوقت نفسه الى ان 90% من الاسلحة المهربة الى غزة تكون قادمة عن طريق البحر، مشيرا الى ان "اسرائيل" مازالت دولة احتلال وتفرض سيطرتها على المياه الاقليمية للقطاع وكذلك المجال الجوي، وبالتالي فان دولة الاحتلال عليها مسئوليات تجاه السكان. • اختراق للقانون الدولي الدكتور عبدالله الاشعل مساعد وزير الخارجية الاسبق واستاذ القانون الدولي يؤكد ان السلطات المصرية تخترق القانون الدولي ببنائها لتلك الإنشاءات الهندسية والجدار الفولاذى على الحدود المصرية الفلسطينية، وهو ما يعرضها للمساءلة القانونية، موضحا ان من بنود اتفاقية جنيف عدم المشاركة في حصار اقليم مجاور محتل والسعي الى رفع الحصار عنه. وشدد الاشعل على اننا يجب ان نفرق بين القانون الدولي وبين توصيف الكيان الصهيوني للقانون الدولي الذي يقوم بعمليات إبادة عرقية. كما اتهم الاشعل الحكومة المصرية بالانحياز لصالح الكيان الصهيوني على حساب القضية الفلسطينية والمصالح المصرية، واكَّد انها فقدت الثقة من جانب الشعب المصري.