وجه آخر لجرائمه... الاحتلال يفتح سدوده ليغرق الآمنين في غزة
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i80247-وجه_آخر_لجرائمه..._الاحتلال_يفتح_سدوده_ليغرق_الآمنين_في_غزة
أقدم الاحتلال الصهيوني على ارتكاب جريمة جديدة بحق الفلسطينيين الآمنين في قطاع غزة المحاصر والمعزول لتضاف بذلك إلى سلسلة الجرائم المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني وهو أمر لم يكن بالجديد
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jan ١٩, ٢٠١٠ ٢٢:٣٤ UTC
  • وجه آخر لجرائمه... الاحتلال يفتح سدوده ليغرق الآمنين في غزة

أقدم الاحتلال الصهيوني على ارتكاب جريمة جديدة بحق الفلسطينيين الآمنين في قطاع غزة المحاصر والمعزول لتضاف بذلك إلى سلسلة الجرائم المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني وهو أمر لم يكن بالجديد

وائل أبو دقة مراسلنا من فلسطين المحتلة أقدم الاحتلال الصهيوني على ارتكاب جريمة جديدة بحق الفلسطينيين الآمنين في قطاع غزة المحاصر والمعزول لتضاف بذلك إلى سلسلة الجرائم المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني وهو أمر لم يكن بالجديد. لكن الجديد هنا أن الجريمة هذه المرة لم تكن من خلال آلته العسكرية أو حصاره الخانق وإنما عبر فتح احد السدود المحيط بغزة ما أدى إلى تدفق سيول جارفة من الماء غمرت كل ما واجهته في طريقها من منازل وممتلكات للفلسطينيين. فالسيول داهمت الفلسطينيين في قرى المغراقة وجحر الديك ووادي غزة على حين غفلة ودون سابق إنذار وهو ما عرض حياة اسر بأكملها لموت محقق لولا عناية الله التي تدخلت في اللحظات الأخيرة ليجد الفلسطيني نفسه فاراً بنفسه أمام سيول أتت على كل ما يمتلكه، ولم يتبقى له سوى روايات مرعبة عما حدث. • فظاعة المشهد عدنان الخمايسة في الخمسين من العمر، كان عائدا لتوه من المستشفى، حيث كان يتلقى العلاج، بعد أن غرق في مياه السيل، الذي لم يقو على مواجهته. ومن خلال الحديث رسم الحاج الخمايسة فظاعة المشهد قائلاً "كنت في بيتي أنا وأطفالي ووالدي، صلينا العشاء، وكان الجو عاصفا والرياح تشتد حدتها، خرجت لتفقد الأغنام والماشية، ورأيت أن المياه بدأت تتدفق في الوادي، عرفت حينها أن الأمر خطير، بدأت بإخراج أفراد أسرتي- وبالكاد فعلت- حتى بدأت المياه الجارفة تندفع بقوة كبيرة في الوادي وتأخذ في طريقها البيوت والماشية والإبل، حاولت بكل قوة أن اخرج من قلب السيل ودون جدوى، فأخذت بالتشبث بالأشجار وبأي شيء أجده في طريقي، وبقيت على هذا الحال، حتى جرفني السيل أكثر من مرة وغرقت، إلى أن تم إنقاذي من قلب السيل". ويتابع الخمايسة حديثه، "كانت ليلة مرعبة لقد رأيت الموت ألف مرة، لم أكن أتوقع أن تكون حدة السيل وقوة اندفاعه بهذا الشكل، لقد كان مرعبا ومخيفا". • الأمطار ونقمة الاحتلال يقول المسن سلمان الملاحي، لم نكن ندرك أن الاحتلال سيحول نعمة الأمطار إلى نقمة بعد أن أزال إحدى السدود المقامة على وادي غزة من جهة الأراضي المحتلة عام 48 لنجد أنفسنا نصارع الغرق بعد أن غمرت المياه منازلنا. ويتساءل الملاحي الذي رسمت تجاعيد وجه ملامح المعاناة التي يكابدها بعد أن قدر له أن يكون في مرمى نيران الاحتلال وقذائف مدفعيته، إلى متى سنبقى في هذه المعاناة حصار وعمليات توغل وتجريف متواصل لأرضنا وبيوتنا وأخيرا يغرق الاحتلال بيوتنا بالمياه. ويعبر الملاحي عن استياءه لما آلت إليه أوضاعهم، مشيراً إلى أن السكان هنا لم يعرفوا للطمأنينة طعماً، ويروي تفاصيل ما حدث قائلاً سمعنا أن سيول قد تحدث وبدأنا في اخذ احتياطاتنا خصوصاً وإننا قريبين من وادي غزة لكنه استدرك قائلاً لم نكن نعلم أن الاحتلال سيتدخل ويفتح علينا سيوله ويغرقنا. ويناشد الملاحي المسئولين لتوفير مأوى لهم ولأطفالهم بعد أن باتت بيوتهم مهددة خصوصاً في ظل الأحوال الجوية الصعبة إلى جانب الخشية من أن تعاود حكومة الاحتلال لفتح المزيد من السدود وهو ما يهدد بإغراق مناطق واسعة من قطاع غزة. • خسائر فادحة ويؤكد رئيس بلدية المغراقة يوسف أبو هويشل أن خسائر فادحة لحقت بممتلكات المواطنين والأراضي الزراعية التي غمرتها ودمرتها المياه بالكامل، مشيراً إلى أن أكثر من (70) منزلاً سكنياً تضررت في المنطقة بعد أن غمرت المياه أجزاء منها، كما أن مئات رؤوس الأغنام والطيور نفقت، هذا بالإضافة إلى الأضرار التي لحقت بأثاث ومقتنيات المنازل التي فوجئ سكانها بالمياه تندفع وتهاجمهم. • يهيمون على وجوههم وعلى وقع هذه الجريمة الجديد بدا أكثر من مائة أسرة فلسطينية تهيم على وجهها في ظل هذه الأجواء شديدة البرودة بحثا عن مأوى بعد أن أتت السيول على ما كان يعرف بالأمس بالمأوى لينضموا بذلك إلى قائمة طويلة من المهجرين والمشردين. ودعا المنكوبين في منطقة المغراقة المسئولين التدخل للتخفيف عنهم من هول الكارثة ومساعدتهم في توفير مساكن آمنة للسكن، خاصة في ظل الأحوال الجوية الصعبة التي تشهدها المنطقة، مبدين خشيتهم من تكرار وقوع كوارث تكون اكبر إذا لم تسارع جهات الاختصاص لتقديم المساعدة وإيجاد الحلول المناسبة. • جريمة صهيونية وزارة الزراعة في حكومة غزة حذرت من كارثة إنسانية يتعرض لها الفلسطينيون في قطاع غزة لا سيما المناطق التي غمرتها المياه جراء فتح الاحتلال لأحد السدود المقاومة على وادي غزة، وقال وزير الزراعة في الحكومة أن الاحتلال لم يعطي أية إشارات تحذيرية لفتح السد المغلق منذ سنوات لتفادي مخاطر السيول وهو ما يكشف عن نية مبيته لإلحاق الاذي بالشعب الفلسطيني هذا فيما اعتبر رئيس المجلس التشريعي بالإنابة الدكتور احمد بحر أن إقدام الاحتلال على فتح السد جريمة جديدة من جرائم الحرب التي يقترفها الصهاينة مؤكداً أن حكومة الاحتلال تتحمل المسؤولية الكاملة عن سلامة السكان الفلسطينيين في تلك المناطق وكافة الآثار والتداعيات السلبية التي تلحق بهم. لن يأتي من طرف الاحتلال إلى الفلسطينيين سوى الكارثة، معادلة أكدتها هذه الجريمة والتي هددت ساكني المناطق التي طالتها السيول بكارثة تضاف إلى مسلسل الكوارث التي يصنعها الاحتلال للفلسطينيين وفي مقدمتها الحصار والعدوان وتداعيات الحرب الأخيرة، وتبقى الخشية من اتساع رقعة المناطق التي قد تطالها السيول.