العراقيون يرفضون عودة البعث
Jan ٢٢, ٢٠١٠ ٢١:٥٩ UTC
اثارت القائمة التي قدمتها هيئة المساءلة والعدالة العراقية حول منع البعثيين من المشاركة في الانتخابات طبقا للدستور العراقي ردود افعال مختلفة على الصعد المحلية والاقليمية والدولية
محمد سعيد مراسلنا من بغداد اثارت القائمة التي قدمتها هيئة المساءلة والعدالة العراقية حول منع البعثيين من المشاركة في الانتخابات طبقا للدستور العراقي ردود افعال مختلفة على الصعد المحلية والاقليمية والدولية. ففيما رحب العراقيون بالاجراءات التي اتخذتها الهيئة والتي اكدت على ابعاد 511 مرشحا و11 كيانا عن المشاركة في الانتخابات البرلمانية التي ستجرى في السابع من اذار المقبل... استبعد السفير الامريكي لدى العراق كريستوفر هيل عودة حزب البعث للسلطة مجددا... مؤكدا ان الحزب مات ولم يبق له وجود. وفي معرض تعليقه على الأنباء التي تحدثت عن احتمال عودة حزب البعث الى السلطة في العراق عن طريق إنقلاب او المشاركة السياسية قال السفير هيل للصحفيين على العراقيين ان يعرفوا أن حزب البعث مات ولم يبق له وجود وليس هناك أية احتمالات لعودته للسلطة. ورغم ان السفير الاميركي لم يفسر العمليات الارهابية التي يقوم بها البعثيون ضد الابرياء في شوارع بغداد، الا انه طالب العراقيين بعدم التعامل مع المعارضة بنفس طريقة حزب البعث. وكان نائب الرئيس الاميركي جو بايدن طلب من الحكومة العراقية تأجيل منع البعثيين من المشاركة الى ما بعد الانتخابات الامر الذي رفضه العديد من النواب لأنه مخالفة صريحة للدستور. واوضح نائب رئيس اللجنة القانونية في مجلس النواب ان "المرشح عندما ينتخب يصبح عضوا في البرلمان ويكون لديه حقوق وليس من السهل تطبيق الاجراءات بحقه بعد ذلك، كما ان مشاركتهم في الانتخابات اصلا خلاف صريح للدستور. وطالبت شخصيات سياسية عراقية المشمولين بإجراءات الابعاد اعلان براءتهم من حزب البعث المحظور وجرائمه بحق العراقيين ودول المنطقة لتسوية المشكلة تمهيدا لإعادتهم للعملية السياسية. وطالب القيادي في الإئتلاف الوطني العراقي حسين الصدر، المشمولين بقرار هيئة المساءلة والعدالة بـ " اعلان براءتهم من حزب البعث المحظور وادانتهم للجرائم التي ارتكبها بحق الشعب العراقي". واوضح الصدر عضو الجمعية الوطنية السابقة: ان قرار هيئة المساءلة والعدالة دستوري وقانوني لا لبس فيه، إلا انه جاء متأخرا وفي وقت حرج. وذكرت مصادر اعلامية ان النائب ظافر العاني وقع تعهداً يؤكد فيه انه لم يكن بدرجة عضو فما فوق في حزب البعث المنحل وانه يبرأ ويتبرأ امام الله والشعب العراقي من الجرائم التي ارتكبها الحزب قبل 2003/4/9 وبعده. وقال علي فيصل اللامي المدير التنفيذي لهيئة المساءلة والعدالة ان العاني وقع التعهد لشموله بالمادة السابعة من الدستور التي تنص على حظر اي كيان يروج للارهاب او العنف او افكار البعث الصدامي في العراق ونهجه، او يشيد به او يمجده، ومن هنا جاء توقيع العاني الذي سيوضع امره امام لجنة تحقيقية للتأكد حسب ما لديها من وثائق وادلة من شموله او عدم شموله بقانون المساءلة والعدالة الرقم 10 لسنة 2008. على صعيد متصل شجبت الهيئة الوطنية العليا للمساءلة والعدالة ما وصفته بـ "التدخل السافر" من قبل ممثل الامم المتحدة في العراق اد ميلكرد في شؤون المؤوسسات الدستورية". واضافت الهيئة انها تفاجئت بتدخل السيد (ميلكرد) وممثلية الامم المتحدة في العراق في طلبه عدم شطب اسماء المشمولين بالعلاقة مع حزب البعث. وقالت الهيئة انها تنتظر ان تقوم الامم المتحدة بدور حيادي في العراق يعزز بناء دولة المؤسسات الدستورية باعتبار ذلك من صميم واجباتها القانونية والاخلاقية. وقالت الهيئة ان ممثلية الامم المتحدة تدخلت في عمل المؤسسات لبلد ذو سيادة وتحكمه قوانين نافذة صوت عليها الشعب". عودة حزب البعث محسومة دستوريا ولكن الاجراءات التنفيذية لمنع عودته لازالت مورد خلاف إلا ان الضغوط الاميركية تحاول تغيير الثابت الوطني لدى العراقيين بمنع عودة البعث على كل حال.