تقرير جولدستون... الاحتلال يتملص والفلسطينيون يتطلعون للقصاص
Feb ٠١, ٢٠١٠ ٠٠:٣٧ UTC
سلمت كل من السلطة الفلسطينية وحكومة الاحتلال بشكل منفصل ردهما على تقرير جولدستون والذي اتهم حكومة الاحتلال بارتكاب جرائم حرب في غزة يأتي هذا فيما لا زالت مشاهد ما ارتكبته آلة الحرب
سلمت كل من السلطة الفلسطينية وحكومة الاحتلال بشكل منفصل ردهما على تقرير جولدستون والذي اتهم حكومة الاحتلال بارتكاب جرائم حرب في غزة يأتي هذا فيما لا زالت مشاهد ما ارتكبته آلة الحرب الصهيونية خلال عدوانها الأخير على غزة ماثلة أمام أعين عالم بات يفضل الصمت. • السلطة الفلسطينية المراقب الدائم لفلسطين لدى الأمم المتحدة السفير رياض منصور قال إنه قدم إلى مكتب الأمين العام رسالة موجهة من رئيس وزراء رام الله سلام فياض تضمن تقريرا أوليا يتعلق بالعدوان الأخير على القطاع على أساس تقرير غولدستون, مشدداً على أن السلطة ستعين لجنة لإجراء تحقيقات في غزة وأنها قد تستعين في عملها بخبراء آخرين بالتنسيق مع الجامعة العربية. وأكد منصور أن السلطة الفلسطينية ستواصل مساعيها لإقرار نتائج التقرير وتقديم الجناة للمحاكمة على ما اقترفوه في غزة من جرائم طالت البشر والشجر والحجر. • حكومة الاحتلال في المقابل تضارب الموقف الصهيوني حول طبيعة الرد الذي قدّم للأمم المتحدة، بشأن تقرير غولدستون وذلك في وقت أشارت بعض الصحف الصهيونية إلى أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو سيبلغ الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بقرار حكومته تشكيل لجنة فحص في الاتهامات التي عرضها التقرير. الرد الصهيوني والذي حمل تملصاً من الاتهامات جاء في ستة وأربعين صفحة تركزت في مجملها في الإشادة بـ "استقلال" القضاء الصهيوني و"حياده"، وينفي أن يكون جيش الاحتلال قد قتل مدنيين عمدا"، كما يؤكد أن "كل شيء جرى القيام به ليلتزم الجيش بالشرعة الدولية" في حالات الحروب، كما أعلن وزير الحرب أيهود باراك أن تقرير غولدستون «مشوّه ومزوّر» وان لا مثيل لجيشه في العالم. وفي كل الأحوال فإن الأيام المقبلة ستكون حاسمة لجهة ما إذا كانت حكومة الاحتلال ستضطر لإعلان تشكيل لجنة تحقيق أم لا، ففي حال اعتبر بان كي مون أن الرد الصهيوني غير كاف، فإن إعلان لجنة التحقيق سيكون إلزاميا إلا إذا سعت حكومة نتنياهو للصدام مع الأمم المتحدة في هذه المسألة. • إرباك صهيوني حول اللجنة وأشارت صحيفة «يديعوت أحرنوت» إلى أن المداولات التي تكثفت في الأسابيع الأخيرة بين مؤيدي تشكيل لجنة تحقيق ومعارضيها بلورت نوعا من الحل الوسط يتجاوز معارضة المؤسسة العسكرية. وأوضحت أنه تم تخطي معارضة كل من وزير الحرب إيهود باراك ورئيس الأركان الجنرال غابي أشكنازي، بعدما تم التوضيح بأن اللجنة لن تعنى بفحص أفعال الضباط، وإنما قرارات الحكومة والمستوى القيادي الأعلى في الجيش، وليس مستوى قادة الكتائب. وقدّرت الصحيفة بأن من سيمثلون أمام اللجنة هم ذوو المناصب العليا: رئيس الحكومة في حينه أيهود اولمرت، أعضاء المجلس الوزاري السياسي ـ الأمني، ورئيس الأركان، وأعضاء هيئة الأركان ذوي الصلة، وربما قائد فرقة غزة وضباط آخرين برتبة عميد وما فوق. وكانت المؤسسة العسكرية الصهيونية أصرّت على رفض تشكيل لجنة تحقيق جديدة، حيث طالبت بأن يتم الاكتفاء بتحقيقات الجيش. غير أن تقرير غولدستون سبق أن حسم هذا الجدل، حيث أكد أن تحقيقات الجيش غير كافية من وجهة نظر القانون الدولي. • الأمم المتحدة وفي نيويورك، أعلن المتحدث باسم بان كي مون، فرحان حق أن الأمم المتحدة تلقت الرد الصهيوني على تقرير غولدستون، مشيراً إلى أنّ الأمين العام للمنظمة سيبدأ بإعداد تقريره، بناء على هذا الرد. وقالت مصادر دبلوماسية مطلعة في الأمم المتحدة أن الموعد المقرر للجمعية العامة للنظر في تقرير غولدستون هو الخامس من شباط المقبل، لكنها أوضحت أنه لم تتحدد حتى الآن الصيغة التي سيتم من خلالها عقد الجلسة. • نتائج التقرير والتسوية وقال سفير دولة غربية عضو في مجلس الأمن إن «الأمر برمته يعتمد على ما سيرد في تقرير بان كي مون، وتقييمه لمدى التزام الطرفين بإجراء تحقيقات ذات مصداقية في التهم الخطيرة الواردة في تقري غولدستون»، مشدداً في الوقت ذاته على «ضرورة الاهتمام بالسياق الأوسع للتقرير، ومدى تأثيره على فرص استئناف عملية السلام». وأوضح أنه «إذا تحركت عملية السلام، فقد لا يكون مطلوباً من مجلس الأمن أو الجمعية العامة اتخاذ أي قرارات. أما إذا بقيت الأمور جامدة، فقد يكون مطلوباً النظر في إجراءات أخرى». ومع تسليم الردود حول تقرير جولدستون يبقى السؤال الذي تلهج به قلوب الغزيين فيما إذا كانت الأمم المتحدة ستقتص لهم أم أن هذه التقارير سينتهي بها المطاف في أدراج الأمم المتحدة كما هو حال سابقاتها.