وسط تهديدات عدوانية... سفن حربية صهيونية تعبر السويس
Feb ٠٦, ٢٠١٠ ٢٢:٥٧ UTC
فى وقت أنطلقت فيه التصريحات الرسمية المصرية لتؤكد رفضها للسياسة الصهيونية التى تلوح من وقت لآخر بشن حرب فى المنطقة ضد دول عربية وإسلامية، وهو ما أكد عليه وزير الخارجية المصرى أحمد ابو الغيط عندما
هدى امام مراسلتنا من القاهرة فى وقت أنطلقت فيه التصريحات الرسمية المصرية لتؤكد رفضها للسياسة الصهيونية التى تلوح من وقت لآخر بشن حرب فى المنطقة ضد دول عربية وإسلامية، وهو ما أكد عليه وزير الخارجية المصرى أحمد ابو الغيط عندما قال: إن مصر تعارض تصاعد النبرة الإسرائيلية الحادة ضد أي دولة عربية وتلويحاتها بالحرب، ليس فقط من ناحية المبدأ، وإنما أيضا في ضوء التداعيات السلبية الكبيرة لتوتير الأجواء في المنطقة. في هذا الوقت عبرت قناة السويس طلائع السفن الحربية الصهيونية فى طريقها إلى منطقة الخليج الفارسى قادمة من ميناء حيفا الصهيونى وفق مصادر إعلامية مصرية. ووفق المصادر، عدلت قناة السويس نظام عبور 3 قوافل من أجل عبور قطعتين حربيتين إسرائيليتين مباشرة من البحر المتوسط إلى البحر الأحمر دون انتظار، حيث تم إيقاف قافلة الجنوب بتفريعات القناة. وكشفت المصادر إن المدمرة حرفاه ""Hrvah حمولة 700 طن، وحاملة الصواريخ حانيت INS HANIT"" حمولة 1075 طنا التى يبلغ طولها 85.6 متر وعرضها 11.8 متر وطاقمها قرابة 74 بحارا وضابطا، وتحمل 16 صاروخ هاربون وجابرييل مضادة للسفن و64 صاروخ باراك مضاد للطائرات، ومدفع ووحدة طوربيد سطحى وطائرة مروحية وسفينة معاونة عبرت من القناة، مضيفا أن حاملة الصواريخ حانيت تعبر للمرة الرابعة قناة السويس. فيما اتخذت القناة إجراءات أمنية مشددة خلال عبور السفن الصهيونية، منها منع حركة المعديات ومنع الصيد، كما صاحبتها قطع حربية مصرية للتأمين، ولنشات مساعدة. وتوقعت المصادر أن تعبر غواصات صهيونية فى طريقها للبحر الأحمر فى إطار مناورات صهيونية أمريكية مشتركة ووسط تهديدات لدول عربية وإسلامية شقيقة فى المنطقة. ومنذ ستة أشهر تقريبا عبرت غواصة حربية من طراز دولفين تحمل صواريخ نووية من القناة إلى منطقة الخليج الفارسى، بالإضافة إلى المدمرة إيلات وزوارق حربية صهيونية. وتزامن ذلك مع عبور6 قطع بحرية عسكرية إسرائيلية قناة السويس من ميناء حيفا الصهيونى على البحر المتوسط في اتجاه البحر الاحمر. وتشارك هذه القطع البحرية في مناورات عسكرية بالاشتراك القوات الامريكية فى البحر الأحمر. وتمر السفن الحربية العالمية من قناة السويس وفق الاتفاقيات الدولية الخاصة بذلك، شرط ألا تكون ملوثة للبيئة أو تمثل تهديدا مباشرا لمصر. ويرى أحمد أبو الغيط وزير الخارجية المصرى، أن عبور السفن العسكرية والسفن المدنية بقناة السويس تحكمه اتفاقية القسطنطينية الموقعة عام 1888، والتى تتيح للسفن الحربية حق العبور البريء فى القناة، طالما أنها لا تحمل توجهات عدوانية تجاه الدولة التي تملك القناة، وكان أبو الغيط قد اجاب على سؤال حول عبور سفن حربية صهيونية لقناة السويس، وقال: أن مصر لديها اتفاقية سلام مع إسرائيل تسمح للسفن الإسرائيلية وللدول الأعضاء بالأمم المتحدة أن تمر سفنهم بالقناة. ووفقا لمعاهدة السلام المصرية الإسرائيلية الموقعة عام 1979 لا يمكن منع أي سفن حربية صهيونية من عبور القناة ولا تمنع من دخول الموانيء المصرية، كما لا يمكن إغلاق مضيق تيران أو غيره من المضايق البحرية بخليج العقبة. حيث تنص المادة الخامسة "تتمتع السفن الصهيونية والشحنات المتجهة من الكيان الصهيونى وإليه بحق المرور الحر في قناة السويس ومداخلها في كل من خليج السويس والبحر الأبيض المتوسط وفقا لأحكام اتفاقية القسطنطينية لعام 1888 المنطبقة على جميع الدول. بينما ترى القوى الوطنية المصرية ونواب برلمانيون أن مرور السفن الحربية الصهيونية قناة السويس يعد مشاركة فى تهدد أمن واستقرار دول عربية وإسلامية شقيقة فى المنطقة، وتطالب تلك القوى المصرية حكومتها بأجراء تعديلات على أتفاقية القسطنطينية لمنع مرور تلك القطع الحربية الصهيونية من قناة السويس حفاظا على الأمن القومي العربي والإسلامي. وهكذا انقلبت الموازين... فمرور السفن الحربية للعدو الصهيوني من خلال قناة السويس عملية ليس فيها خطر، إلا ان مرور لقمة الغذاء لسد رمق ابناء غزة من الحدود المصرية مع فلسطين جريمة لاتغتفر.