كنيس الخراب مقدمة لبناء الهيكل المزعوم على انقاض الأقصى
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i80379-كنيس_الخراب_مقدمة_لبناء_الهيكل_المزعوم_على_انقاض_الأقصى
تسارع الخطى لتنفيذ مخطط 2010 ضد المسجد الأقصى سواء كان ذلك فيما يتعلق بمواصلة الحفريات في أسفله ومن كافة جوانبه أو فيما يتعلق بالسماح للجماعات اليهودية المتطرفة بتدنيسه على مرأى ومسمع العالم
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Mar ١٧, ٢٠١٠ ٠١:١٦ UTC
  • كنيس الخراب مقدمة لبناء الهيكل المزعوم على انقاض الأقصى

تسارع الخطى لتنفيذ مخطط 2010 ضد المسجد الأقصى سواء كان ذلك فيما يتعلق بمواصلة الحفريات في أسفله ومن كافة جوانبه أو فيما يتعلق بالسماح للجماعات اليهودية المتطرفة بتدنيسه على مرأى ومسمع العالم

وائل أبو دقة مراسلنا من فلسطين المحتلة تسارع الخطى لتنفيذ مخطط 2010 ضد المسجد الأقصى سواء كان ذلك فيما يتعلق بمواصلة الحفريات في أسفله ومن كافة جوانبه أو فيما يتعلق بالسماح للجماعات اليهودية المتطرفة بتدنيسه على مرأى ومسمع العالم كله، بل ووصل الأمر إلى حد افتتاح ما أطلق عليه "كنيس الخراب" على بعد عشرات الأمتار منه, وذلك في رد واضح وصريح على هدية العرب القبول بمفاوضات غير مباشرة بين حكومة الاحتلال والسلطة الفلسطينية. الرد الصهيوني على الموافقة لم يقتصر على ذلك بل تعداه بالإعلان عن أن البناء في القدس سيتواصل كما جاء على لسان رئيس وزراءه بنيامين نتنياهو وأركان حكومته بدءاً بوزير خارجيته افيغدور ليبرمان وليس أخر عند وزير داخليته أيلي يشاي الذي اعتبر المدينة المقدسة خارج إطار أي قرار تجميد للاستيطان. وترى الجماعات اليهودية المتطرفة واستناداً إلى إحدى خرافاتهم أن افتتاح كنيس "الخراب " الذي يعرف أيضا بـ " الهيكل الصغير" يشكل بداية العد التنازلي لبناء هيكلهم الثالث المزعوم. وبحسب مقولة أطلقها حاخام يهودي في القرن الثامن عشر، فإن موعد بناء "كنيس الخراب" هو في السادس عشر من مارس/ آذار العام 2010 على أن يقام على أنقاض المسجد الأقصى وبما أن الظروف غير مواتية لذلك حاليا، فقد ارتأت الحكومة الصهيونية أن يقام هذا الكنيس على مقربة من المسجد الأقصى وعلى أنقاض مسجد آخر على أن تكون قبة الكنيس أعلى من قبة الصخرة. وجاء بناء الكنيس بناء على قرار اتخذته الحكومة الصهيونية عام 2001 ، فيما بلغت كلفته نحو 45 مليون شيكل (أكثر من 10 ملايين دولار أمريكي) وقد ساهم في التمويل عدد من الأثرياء اليهود والجمعيات الاستيطانية ". وأقيم كنيس الخراب على بناء عثماني كان يقع ضمن الأبنية الإسلامية المجاورة للمسجد العمري وهو يقع على أرض وقفية وعلى حساب بيوت فلسطينية تابعة لحارة الشرف وهي حارة كبيرة في البلدة القديمة في القدس المحتلة. لم يكن افتتاح الكنيس بالأمر المفاجأ, فقد جاء في إطار سيناريو خطير معد سلفا ويجري تنفيذه في مواعيده المحددة دون تأخير، فمعروف أن حركة "أمناء جبل الهيكل" وهو المسمى الذي يطلقه اليهود على منطقة الحرم القدسي عقدت اجتماعات كثيرة مؤخرا وناشدت اليهود دخول باحات المسجد الأقصى لأداء الشعائر الدينية وجمعت تبرعات لبناء الهيكل اليهودي المزعوم مكان المسجد الأقصى. وكانت مصادر أمريكية مطلعة أشارت إلى أن جماعات يهودية متطرفة قررت بناء هيكل سليمان المزعوم محل الحرم القدسي بالمسجد الأقصى بتاريخ الخميس الموافق 25 مارس/آذار 2010. واعتبرت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث أن "كنيس الخراب" هو مشروع تهويدي من الدرجة الأولى مرتبط ببناء الهيكل الثالث المزعوم مكان المسجد الأقصى، مشيرة إلى أنه مشروع تتبناه الحكومة الصهيونية وشركات استيطانية تابعة لها. وأضافت أن افتتاح الكنيس يأتي في سلسلة من الفعاليات التي أعلنتها دولة الاحتلال للبدء بتهويد القدس المحتلة وتصعيد الحملة على المسجد الأقصى، قائلة :" الفعاليات تتضمن افتتاح أكبر وأعلى كنيس يهودي في البلدة القديمة في القدس المحتلة على بعد عشرات الأمتار من المسجد الأقصى في منتصف مارس ويتبعه في 16 من الشهر ذاته تنظيم يوم عالمي من أجل بناء الهيكل الثالث المزعوم تتخلله دعوات إلى اقتحام المسجد الأقصى". وبالنسبة لمؤسسة الأقصى فإن توقيت افتتاح الكنيس وتزامنه مع إعلان حكومة الاحتلال مؤخرا ضم الحرم الإبراهيمي ومسجد بلال بن رباح لقائمة التراث اليهودي هو "تزامن مقصود" ، مشيرة إلى أن الحكومة الصهيونية تعمدت رسم المسجد الإبراهيمي ومسجد بلال بن رباح داخل قبة "كنيس الخراب" باعتبارهما من التراث اليهودي. وتتصاعد حدت التهويد التي تشهدها المدينة المقدسة والتي تسير وفقاً لمخطط صهيونية تهدف إلى تغيير معالم المدينة على أن ينتهي تنفيذ الخطة خلال ثلاثين شهراً. ويشمل المخطط التهويدي للقدس في ظاهره أعمالاً لـ"تطوير" البنى التحتية للرصف وزرع الجنائن والإضاءة، لكنه يهدف في باطنه إلى طمس هوية المدينة وتزوير تاريخها وتغليفها برموز يهودية وتوراتية بحيث تكتسي البلدة القديمة حلة إسرائيلية يهودية. وستنفذ الأعمال التي ستستغرق بين 24 و30 شهراً في طريق باب العامود وسوق خان الزيت وطريق الوأد وسوق العطارين وطريق حارة النصارى وطريق القديس متري وساحة عمر بن الخطاب وطريق الآلام وطريق الرسل وباب الغوانمة وعقبة دير الحبشة وطريق مار مرقص.