في يوم الأرض... الفلسطينيون يؤكدون تشبثهم بأرضهم
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i80383-في_يوم_الأرض..._الفلسطينيون_يؤكدون_تشبثهم_بأرضهم
الثلاثون من مارس آذار من كل عام مناسبة للفلسطينيين للتأكيد على تمسكهم بأرضهم وأنهم الأسياد الحقيقيين لها رغم حقبة الاغتصاب التي تتعرض لها على أيدي عصابات الاحتلال، وانطلاقاً من هذه المعادلة يحيي الفلسطينيون للعام
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Mar ٣٠, ٢٠١٠ ٢١:١٠ UTC
  • في يوم الأرض... الفلسطينيون يؤكدون تشبثهم بأرضهم

الثلاثون من مارس آذار من كل عام مناسبة للفلسطينيين للتأكيد على تمسكهم بأرضهم وأنهم الأسياد الحقيقيين لها رغم حقبة الاغتصاب التي تتعرض لها على أيدي عصابات الاحتلال، وانطلاقاً من هذه المعادلة يحيي الفلسطينيون للعام

وائل أبو دقة مراسلنا من فلسطين المحتلة الثلاثون من مارس آذار من كل عام مناسبة للفلسطينيين للتأكيد على تمسكهم بأرضهم وأنهم الأسياد الحقيقيين لها رغم حقبة الاغتصاب التي تتعرض لها على أيدي عصابات الاحتلال، وانطلاقاً من هذه المعادلة يحيي الفلسطينيون للعام الرابع والثلاثين هذا اليوم تحت عنوان يوم الأرض الخالد ليبقى السؤال عن ماهية اختيار هذا اليوم على وجه التحديد. في الثلاثين من آذار من العام 1976، وبعد ثمانية وعشرين عاماً في ظل أحكام حظر التجول والتنقل، وإجراءات القمع والإرهاب والتمييز العنصري اغتصاب الأراضي، كانت جماهير الداخل المحتل على موعد مع الانفجار في وجه هذا الإجرام الصهيوني، انفجار اتخاذ شكل الإضراب الشامل والمظاهرات الشعبية عارمة، فكان الرد الصهيوني قتلاً وإرهاباً بالفلسطينيين، وكانت الحصيلة ستة شهداء وعشرات الجرحى والمصابين واعتقال المئات. ورغم إن الإجراءات الصهيونية ضد الفلسطينيين في الداخل المحتل لم يكن بالأمر الجديد، لكن الدافع لما بات يعرف بهبة الأرض كان السبب المباشر لهبّة يوم الأرض هو قيام السلطات الصهيونية بمصادرة نحو 21 ألف دونم من أراضي عرّابة وسخنين ودير حنّا وعرب السواعد وغيرها لتخصيصها للمستوطنات الصهيونية في سياق مخطّط تهويد الجليل. وبحسب الفلسطينيين فإن قوات الاحتلال صادرت خلال الأعوام ما بين عام 1948 ـ 1972 أكثر من مليون دونم من أراضي القرى العربية في الجليل والمثلث، إضافة إلى ملايين الدونمات الأخرى من الأراضي التي استولت عليها السلطات الصهيونية بعد سلسلة المجازر المروّعة التي ارتكبها جيش الاحتلال وعمليات الإبعاد القسّري التي مارسها بحق الفلسطينيين عام 1948، وهو ما يعني انه لم يعد في الأمر متسع. ومنذ ذاك التاريخ يحيي الفلسطينيون ذكرى يوم الأرض الذي بات يشكل معلماً بارزاً في التاريخ النضالي للشعب الفلسطيني لما حمله من تأكيد على تمسكهم بأرض آبائهم وأجدادهم، وتشبثهم بهويتهم الوطنية والقومية وحقهم في الدفاع عن وجودهم رغم عمليات القتل والإرهاب والتنكيل التي كانت ـ وما زالت ـ تمارسها السلطات الصهيونية بحق الشعب الفلسطيني بهدف إبعاده عن أرضه ووطنه. يعتبر يوم الأرض حدثا مهما في تاريخ الفلسطينيون في الداخل المحتل، فللمرة الأولى منذ النكبة تنتفض هذه الجماهير ضد قرارات الاحتلال المجحفة وتحاول إلغاءها بواسطة النضال الشعبي وهو ترك أثرا كبير على وعيهم السياسي. وبهذه المناسبة أجمعت الفصائل الفلسطينية، واصرارها على التحدي والمقاومة كخيار وحيد لاستعادتها ومواجهة عمليات القضم التي تتعرض لها. وأكد الشيخ نافذ عزام، عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي، ان الذكرى الـ 34 لإحياء يوم الأرض هو يوم تحفظه الذاكرة الفلسطينية ضمن الأيام الكثيرة العصيبة التي مرَّت بشعبنا الفلسطيني طول أيام نضاله. وقال عزام أن هذا اليوم يثبت أن الشعب الفلسطيني مصمم في الدفاع عن أرضه، معتبرا أن ما قام به عرب 48 قبل 34 عاما دليل إضافي على إنهم مستعدون للموت مقابل الدفاع عن أراضيهم . وأشار عزام، انه بالرغم من اختلاف أشكال إحياء ذكرى هذا اليوم، ولكن القيمة والمبدأ بالنسبة لنا لا تختلف، معتبرا أن هذا اليوم من العناصر الملهمة لشعبنا في ظل صراعنا المتواصل مع الاحتلال وتعايشنا للمحنة بشكل يومي وتواصل الاعتداءات. واعتبر الشيخ عزام أن عدم تغير حكومة الاحتلال لسياستها في صراعها مع الفلسطينيين وتواصلها في اعتداءاتها يبقي الصراع حيا ومشتعلا. في السياق ذاته، قال القيادي في حركة حماس خليل أبو ليلة:" إن الأرض الفلسطينية؛ وبالرغم من تخلي القريب والبعيد عنها يجب أن تفرح بمجاهديها الذين لا يترددوا في الدفاع عن ثراها الطاهر. وعن جدوى الحديث المستمر عن حماية الأرض في ظل حالة الانقسام الداخلي، رأى أبو ليلة، أن الانقسام لا دخل له في تسارع وتيرة التهويد الصهيونية؛ وإنما السبب يعود بالدرجة الأولى إلى نهج التفاوض. إلى ذلك قال عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية جميل مزهر: "إن الشعب الفلسطيني بحاجة إلى قيادة قادرة على مواجهة التحديات المحدقة بالقضية الوطنية، وتكون متمسكة بثوابته". وعن الآليات المتاحة لإيجاد هذه القيادة، أوضح مزهر أننا بحاجة إلى أدوات ضغط واضحة بما يكفل تمرير تلك الرؤى. أما عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية صالح زيدان؛ فأكد أننا بتنا اليوم أمام خيارين اثنين لا ثالث لهما: الأول هو الاستمرار في مسلسل الانقسام الفلسطيني والضعف العربي أمام تضاعف المخططات الاستيطانية، والثاني هو تركيز الجهد الوطني والعربي والإسلامي نحو مجابهة تلك المخططات عبر تعزيز صمود الفلسطينيين.