أزمة انقطاع الكهرباء في غزة
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i80409-أزمة_انقطاع_الكهرباء_في_غزة
تدخل أزمة انقطاع الكهرباء التي يعيشها قطاع غزة مرحلة جديدة من التفاقم في ظل تحذيرات من توقف محطة الطاقة الرئيسية فيه بشكل كامل جراء النقص الحاد في كميات الوقود الصناعي الذي تسمح قوات الاحتلال بإدخاله إلى غزة لتشغيل المحطة
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Apr ٠٩, ٢٠١٠ ٢٣:٥٤ UTC
  • أزمة انقطاع الكهرباء في غزة

تدخل أزمة انقطاع الكهرباء التي يعيشها قطاع غزة مرحلة جديدة من التفاقم في ظل تحذيرات من توقف محطة الطاقة الرئيسية فيه بشكل كامل جراء النقص الحاد في كميات الوقود الصناعي الذي تسمح قوات الاحتلال بإدخاله إلى غزة لتشغيل المحطة

وائل أبو دقة مراسلنا من فلسطين المحتلة تدخل أزمة انقطاع الكهرباء التي يعيشها قطاع غزة مرحلة جديدة من التفاقم في ظل تحذيرات من توقف محطة الطاقة الرئيسية فيه بشكل كامل جراء النقص الحاد في كميات الوقود الصناعي الذي تسمح قوات الاحتلال بإدخاله إلى غزة لتشغيل المحطة. المواطن الفلسطيني والذي يدفع الثمن يجد نفسه كما العادة حائراً في ظل الأوضاع المعيشية التي يعيشها بفعل الحصار الخانق المفروض على غزة والذي ينذر بكارثة حقيقية تطال كافة مناحي الحياة وستسرع من حدوثها تفاقم أزمة الكهرباء الذي سيترك أثارا سلبية على القطاع الصحي والبيئي المتدهور أصلاً بفعل أربع سنوات من الحصار. أزمة انقطاع الكهرباء لم تكن بالأمر الجديد لكنها أخذت في التفاقم في حين يحاول المواطن الغزي التخفيف من وقعها من خلال اقتناء مولدات بالحجم الصغيرة، وهو ما يعني محاولة التكيف مع الواقع الأليم الذي يعيشه. لكن الجديد يبقى في الانقسام يلقي بظلاله حتى على القضايا الحياتية للمواطن رغم الدعوات المتسمرة والمتواصلة لتحييد هذه القضايا عن حالة التجاذبات التي تعيشها الساحة الفلسطينية, لتتواصل الاتهامات بين طرفي الانقسام غزة ورام الله. سلطة الطاقة الفلسطينية في غزة وعلى لسان رئيس سلطة الطاقة كنعان عبيد اتهمت الحكومة الفلسطينية في رام الله وتحديداً رئيسها الدكتور سلام فياض في رام الله بتقليص حصة المحطة من الوقود الصناعي اللازم لتشغيلها من 2200 كوب إلى 750 كوبًا أسبوعيًّا.. محذراً من أن توقف المحطة عن العمل من شأنه المس بالكثير من جوانب الحياة والمتطلبات الأساسية المتعلقة بخدمات الصحة والصرف الصحي والمياه في القطاع. لكن الناطق باسم الحكومة في رام الله د غسان الخطيب رد على الاتهام أن شركة توزيع الكهرباء في غزة لا تدفع حصتها من ثمن الوقود اللازم لتشغيل محطة توليد الكهرباء. وأوضح الخطيب أن السلطة ومنذ شهر نوفمبر/ تشرين ثان من العام الماضي تقوم بتغطية نحو ثلثي فاتورة الوقود اللازم لمحطة الكهرباء مضيفا إن المشكلة من وجهة نظر السلطة هي أن شركة توزيع الكهرباء بغزة تجمع فواتير ولا توردها. لكن لا يبقى أمام الفلسطينيين سوى المناشدة, حيث ناشد المدير التنفيذي لشركة كهرباء فلسطين المهندس وليد سعد صايل، جميع الأطراف العربية والدولية والفلسطينية إلى المسارعة في إيجاد حل جذري لمشكله انقطاع التيار الكهربائي في قطاع غزة بسبب توقف محطة توليد الكهرباء الوحيدة عن العمل واصفا انقطاع التيار الكهربائي عن ثلثي سكان القطاع بالكارثة التي تستوجب وضع الجميع أمام مسؤولياته لإنقاذ المواطن الغزي باعتباره أنسانا قبل كل شيء. ومع المطالبات تبقى التحذيرات من تفاقم الأزمة, حيث قال مدير العلاقات العامة في شركة الكهرباء م جمال الدردساوي، أن السبب الرئيسي الذي أدى إلى توقف المحطة هو نفاذ الوقود حيث بلغ عجز الكهرباء 50%. وأضاف الدردساوي أن الأزمة الحالية هي الأعمق والأخطر وان الشركة سوف تتبع برنامجا قاسيا يقوم على إمداد الكهرباء للمناطق لمدة 6 ساعات مقابل 12 ساعة انقطاع. وعلى وقع استمرار الاتهامات تجد حكومة الاحتلال التي تشدد من حصارها على غزة فرصتها للتنصل من جريمتها في غزة, وفي ذات السياق قالت مصادر صهيونية أن توقف محطة الكهرباء ناجم عن الخلافات الفلسطينية, وان السلطة في رام الله رفضت تسديد ثمن الوقود, وقالت مصادر الاحتلال ان السلطة أوقفت شراء الوقود في الأيام الماضية بسبب امتناع حركة حماس عن دفع قيمة مساهمتها. جدير ذكره أن الكهرباء باتت تصل إلى المواطن الغزي ست ساعات مقابل ثمانية عشر ساعة في آخر برنامج وزعته سلطة الطاقة وهو ما يعني أن المولدات لم تعد تفي بالغرض التي جلبت من اجله, ومع ذلك يواصل المتساجلون سجالتهم ويبقى المواطن يدفع الثمن.