رياح نكبة جديدة للفلسطينيين في الضفة المحتلة
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i80416-رياح_نكبة_جديدة_للفلسطينيين_في_الضفة_المحتلة
تواصل حكومة الاحتلال الصهيوني مخططاتها لتفريغ الأرض من ساكنيها وتغيير الواقع الديمغرافي في الأرض الفلسطينية، وفي جديد هذه المخططات ما حمله قرار ما يمسى بقائد المنطقة الوسطى في جيش
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Apr ١١, ٢٠١٠ ٢١:٣٣ UTC
  • رياح نكبة جديدة للفلسطينيين في الضفة المحتلة

تواصل حكومة الاحتلال الصهيوني مخططاتها لتفريغ الأرض من ساكنيها وتغيير الواقع الديمغرافي في الأرض الفلسطينية، وفي جديد هذه المخططات ما حمله قرار ما يمسى بقائد المنطقة الوسطى في جيش

وائل أبو دقة مراسلنا من فلسطين المحتلة تواصل حكومة الاحتلال الصهيوني مخططاتها لتفريغ الأرض من ساكنيها وتغيير الواقع الديمغرافي في الأرض الفلسطينية، وفي جديد هذه المخططات ما حمله قرار ما يمسى بقائد المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال والذي ينص على قيام جيش الاحتلال من إبعاد الآلاف من الفلسطينيين من الضفة الغربية، وتطبيقه على فلسطينيين ولدوا في قطاع غزة أو ولد أطفالهم في القطاع، وعلى فلسطينيين فقدوا حقوق الإقامة في الضفة الغربية، بالإضافة لتطبيقه على أجانب تزوجوا من فلسطينيين، على أن تبدأ المرحلة الأولى من التنفيذ باتجاه حملة هوية غزة. • تطهير عرقي القرار والذي سيدخل حيز التنفيذ الثلاثاء المقبل ويهدد بترحيل ما يقرب من سبعين ألف فلسطيني اعتبره الفلسطينيين نكبة جديدة تعيد إلى أذهانهم نكبة عام 48. السلطة الفلسطينية اعتبرت وعلى لسان رئيس دائرة التفاوض صائب عريقات جزء من قرارات التطهير العرقي التي تمارسها الحكومة الصهيونية، واعتبر القرار نسفا للمحادثات وللمفاوضات وللاتفاقيات، موضحا أن هذا القرار وقع قبل ثلاثة أشهر من قبل قائد قوة الاحتلال بالضفة الغربية، وهو ينقسم إلى أربعة أقسام بحسب قولة. • تهجير جديد رئاسة المجلس التشريعي في غزة أدانت القرار العسكري الصهيوني مؤكدة علي إن إبعاد الآلاف من أبناء الشعب يشكل تهجيرا جديدا لأبناء الشعب ومحاولة لتفريغ الضفة الغربية شيئا فشيئا من أهلها تمهيدا لفرض المخططات " الصهيونية التوسعية والتهويدية ضدها ". وأكد التشريعي أن الاحتلال قد أوغل كثيرا في إجراءاته ومخططاته ولم يعد يحول دون اندفاعتهم المجرمة حائل، مما يتطلب وقفة فلسطينية وعربية وإسلامية جادة تردع الكيان عن مواصلة إجراءاته ومخططاته الخطيرة، وتمنعه من مزيد من التمادي على حساب الشعب وحقوقه الوطنية. • حرب مستمرة ورأت حركة الجهاد الإسلامي على لسان عضو مكتبها السياسي نافذ عزام، في القرار إجراء جديد يهدف إلى التضييق على الفلسطينيين وطردهم من أرضهم وحرمانهم من ابسط حقوقهم، مؤكداً أن الفلسطيني هو صاحب الأرض ووجوده هنا على أرضه فلسطين وجود شرعي. وأضاف الشيخ عزام، أن هذا الإجراء يؤكد إصرار "الكيان الصهيوني" من جديد على مواصلة حربه على شعبنا الفلسطيني، وأن ما يجري في العالم يشجع هذا الكيان على المضي قدماً في سياستها وإجراءاتها الإرهابية، وأن هذا هو النهج الذي سلكه ضد الفلسطينيين والعرب طوال الوقت ولقد أكدت الحرب الأخيرة على غزة أن هذا النهج لن يتغير. • هجوم منظم وقالت حركة فتح على لسان عضو لجنتها المركزية محمد دحلان، أن القرار يحمل في طياته علامات خطة تهجير جديدة، وملامح عملية هجوم منظمة على الشعب الفلسطيني تعتبر من أخطر الانتهاكات لمبادئ حقوق الإنسان وللمواثيق الدولية. وأضاف موضحاً:" أن حقوق المواطن الفلسطيني في اختيار مكان إقامته في وطنه مكفولة في القوانين الدولية، التي حرصنا أن يكون القانون الأساسي الفلسطيني مستمداً من روحها. • مخالفة للمواثيق والاعراف المراكز الحقوقية والقانونية عبرت عن رفضها للقرار باعتباره مخالف لكافة المواثيق والأعراف الدولية، وقال مركز سواسية لحقوق الإنسان أن هذا القرار يمثل مخالفة صارخة لكافة القوانين والمواثيق الدولية والتي نصت على الحق في التنقل وفى اختيار محل إقامته داخل الوطن الذي يعيش فيه، وكذلك ما جاء في اتفاقية جنيف الرابعة (المادة 49) والتي ألزمت سلطات الاحتلال بالمحافظة على أرض الإقليم المحتل واحتفاظه بسكانه الأصليين وعدم جواز ترحيلهم وتهجيرهم سواء بشكل فردى أو جماعي، وعدم جواز استيطان الإقليم المحتل بسكان آخرين غير سكانه الأصليين مع ضمان حقهم في التنقل، وضرورة أن تعمل سلطات الاحتلال على تسهيل جمع شمل الأسر التي تعرضت للشتات بسبب الأعمال الحربية وتسهيل مهام الجهات القائمة على الخدمات الإنسانية بهذا الخصوص. • نتائج متعددة والى جانب تفريغ الأرض من ساكنيها الأصليين وتهجيرهم رأت مؤسسة المقدسي في القرار أبعاد خطيرة أخرى، وقالت إن من نتائج هذه القرار وجوب حصول الفلسطينيين المتواجدين بمحاذاة جدار الفصل أو الذين أراضيهم داخل جدار الفصل على تصاريح خاصة وهو ما قد يرفضه الاحتلال الأمر الذي يعني خسارة المزيد من الأراضي الفلسطينية بسبب السياسة العنصرية التي تنتهجها حكومة الاحتلال. كما سيترتب على هذا القرار تفكيك المئات بل الآلاف من الأسر الفلسطينية، والتعامل وفق الأمر العسكري الجديد مع الفلسطينيين وخاصة المقدسيين الذين فقدوا حق الإقامة ( الهوية الزرقاء) كمتسللين وسيعرضون إلى محاكمات سريعة لا تتجاوز الثلاثة أيام مما يدل على أن هذا الأمر العسكري الجديد، ما هو إلا أداة لتنفيذ غايات سياسية هدفها الوحيد إفراغ وتهجير العدد الأكبر من الفلسطينيين، لفرض سياسة الأمر الواقع ولجعله أداة ضغط سياسي عند البدء بأية عملية مفاوضات مستقبلية ولتشتيت المفاوض الفلسطيني الذي سيعمل على مقاومة هذا الأمر العسكري الجديد مما يؤدي ضمنا إلى تشتيت الأنظار عن موضوع الاستيطان والمقدسات الإسلامية. إلى جانب الإصرار الصهيوني على الاستمرار في تشريع الاستيطان يأتي القرار الجديد ليشكل تجاهل واضح للسلطة الفلسطينية التي تحكم الضفة المحتلة بموجب اتفاقات أوسلو المشئومة التي لم تشفع للفلسطيني الذي بات عرضة للتهجير والإبعاد فيما تجد السلطة نفسها في وضع لا تحسد عليه، ومع هذا تبقى الدعوات والمناشدات للموقف العربي والدولي بالتحرك العاجل للضغط على حكومة الاحتلال لوقف قرار التطهير الجديد.