الضفة وغزة تشتعلان تضامناً مع الأسرى ورفضاً لقرار التهجير الصهيوني
Apr ١٧, ٢٠١٠ ٢٠:٠٦ UTC
تتقاطع مناسبات المعاناة التي يعيشها الفلسطينيون في ظل الاحتلال الصهيوني الذي يصعد من عدوانه في الضفة المحتلة التي يقطعها الاستيطان والجدران والتهويد وغزة التي يخنقها الحصار والإغلاق الذي أنهك قوى ساكنيها مع دخول عامه الرابع ...
تتقاطع مناسبات المعاناة التي يعيشها الفلسطينيون في ظل الاحتلال الصهيوني الذي يصعد من عدوانه في الضفة المحتلة التي يقطعها الاستيطان والجدران والتهويد وغزة التي يخنقها الحصار والإغلاق الذي أنهك قوى ساكنيها مع دخول عامه الرابع... فعلى وقع أحياء الفلسطينيين ليوم الأسير الذي خصص للتضامن مع آلاف الأسرى في السجون الصهيونية والذي يواصلون معركتهم للضغط على مصلحة السجون الصهيوني لتحسين ظروف اعتقالهم بعد أن باتت لاتطاق حتى جاء الإعلان عن قرار التهجير والترحيل والذي حمل قرار 1650 وهو أمر عسكري يستهدف من سماهم بالفلسطينيين المتسللين إلى الضفة المحتلة، وهو قرار قد يبدأ بالأسرى باعتبارهم الحلقة الأضعف كما يؤكد ذلك رئيس نادي الأسير قدورة فارس الذي أعلن أن قوات الاحتلال تدرس إبعاد ثمانية أسرى إلى خارج الضفة المحتلة. وبالنسبة للمراقبين فإن القرار في حال تم تنفيذه سيرسم بالتأكيد ملامح نكبة جديدة لن تقل في تداعياته عن نكبة الفلسطينيين التي تعرضوا لها في العام 48 حيث سيعمد إلى تفريغ الأرض من سكانيها والاستيلاء عليها لصالح إقامة المزيد من المخططات الاستيطانية. الفلسطينيون من جديد وجدوا أنفسهم لوحدهم في مواجهة مصير تسعى لفرضه المخططات الصهيوني دون أن يحرك الموقف العربي الرسمي ساكناً وتبقى دعوته إلى الفلسطينيين بعدم الانصياع كما جاء في قرار مجلس الجامعة العربية الذي انعقد لدراسة قرار الإبعاد الصهيوني هذا إلى جانب إلقاء مواجهة القرار في حجر الجمعية العامة للام المتحدة والتي لايقل عجزها في التعامل مع القضية الفلسطينية عن العجز العربي الرسمي. في غزة خرج الآلاف من الفلسطينيين بناء على دعوة أطلقتها كل من حركتي حماس والجهاد الإسلامي وذلك في مسيرات منفصلة في خانيونس وشمال القطاع تضامناً مع الأسرى ورفضاً لقرار الإبعاد الصهيوني ... عضو القيادة السياسية لحركة الجهاد الإسلامي الدكتور محمد الهندي وخلال مشاركته في مسيرة خانيونس التي تقدمها قادة الجهاد الإسلامي وأشار الدكتور الهندي قال أنه وفي ذكرى يوم الأسير الفلسطيني لزاما علينا أن نتذكر معاناة وآلام آلاف الأبطال الصابرين في سجون الاحتلال موضحا أن كل عائلة من عائلات فلسطين ذاقت مرارة السجن والسجان. وفيما يتعلق بقرار التهجير قال الهندي أن هذا القرار تهدف من وراءه حكومة التطرف والإرهاب إلى زيادة عدد سكان القدس الشرقية من اليهود وتقليص عدد السكان العرب من مدن الضفة الغربية، ودعا جماهير الضفة الغربية للتصدي للعدوان والجرائم الصهيونية مؤكدا أن المقاومة تعرف خياراتها وبدائلها جيدا. واختتم الهندي بالقول أن نتنياهو وجه لطمة لشركاءه في أوسلو الذين كانوا يزعمون أن غزة والضفة الغربية وحدة جغرافية كما وجه لطمة لأصحاب اتفاق وادي عربا حين قرر ترحيل آلاف الفلسطينيين إلى الأردن ولم نسمع بعدها إلى عبارات الاستنكار والشجب. وأضاف أن نتنياهو وجه أيضا لطمة لقمة سرت وللقادة العرب الذين لم يقرروا سحب المبادرة العربية التي شكلت غطاء للعدو والتي أعطت العدو مبررا لارتكاب مزيد من الجرائم وترحيل المقدسيين وأهل فلسطيني عن وطنهم.. وفي حماس وخلال المسيرة التي جابت شمال القطاع قال الناطق باسم الحركة إن الجماهير خرجت اليوم لتجدد التفافها حول قضية الأسرى"، مؤكدا أن إطلاق سراح الأسرى لن يكون إلا بخطف مزيدا من الجنود الصهاينة لمبادلتهم بأسرى فلسطينيين. حماس التي أحيت أيضا في غزة ذكرى استشهاد قائدها الدكتور عبد العزيز الرنتيسي دعت إلى مواجهة القرار الصهيوني "بالمقاومة الشعبية والمسلحة والقانونية حتى إسقاط هذا القرار". وطالب الدكتور إسماعيل رضوان القيادي في الحركة حماس السلطة الفلسطينية بوقف "التنسيق الأمني مع الاحتلال وإطلاق يد المقاومة وإطلاق سراح المقاومين من سجون الأجهزة الأمنية في الضفة المحتلة". وجدد رضوان دعوته للمقاومة على ضرورة الاجتهاد وخطف المزيد من الجنود الصهاينة لإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين، مؤكدا حرص حركته على أن تكون قضية الأسرى على أولويات ومهام الحركة. وفي الضفة المحتلة أحيا الفلسطينيون ذكرى استشهاد خليل الوزير أبو جهاد، وأكد سلطان أبو العنين عضو اللجنة المركزية لحركة فتح على السير على درب الشهداء حتى التحرير، مشيراً إلى أن كل الممارسات التي ترتكب ضد أبناء الشعب الفلسطيني لهي دليل واضح على عنصرية ووحشية هذا الاحتلال وخاصة الإجراءات التي ترتكب ضد الأسرى في السجون من حرمانهم من أبسط حقوقهم وما تتعرض لها مدينة القدس وضواحيها من هدم البيوت وبناء الكنس والحفر تحت أساسات المسجد الأقصى وتهجير أهلها وسحب أقاماتهم وعربدة المستوطنين فيها والحال في الضفة الغربية من تعجرف المستوطنين وعملية التهجير التي تنوي حكومة الاحتلال تطبيقها ضد الفلسطينيين في الضفة لهي ممارسات قديمة جديدة ينتهجها الاحتلال منذ قيام كيانه".