طلب متابعة فرنسا قضائيا لتجاربه النووية في الجزائر
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i80427-طلب_متابعة_فرنسا_قضائيا_لتجاربه_النووية_في_الجزائر
عسكري جزائري سابق يطالب حكومته بالتعويض ويسعى لمتابعة فرنسا قضائيا، بسبب تشوه جسمه جراء إشعاعات التجارب النووية.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Apr ١٧, ٢٠١٠ ٢٠:٠٨ UTC
  • طلب متابعة فرنسا قضائيا لتجاربه النووية في الجزائر

عسكري جزائري سابق يطالب حكومته بالتعويض ويسعى لمتابعة فرنسا قضائيا، بسبب تشوه جسمه جراء إشعاعات التجارب النووية.

عسكري جزائري سابق يطالب حكومته بالتعويض ويسعى لمتابعة فرنسا قضائيا، بسبب تشوه جسمه جراء إشعاعات التجارب النووية. يسعى عسكري جزائري سابق، تعرض جسده للتشوه بسبب إشعاعات التجارب النووية الفرنسية، إلى الحصول على التعويض من حكومة بلده. وكلَف محامية برفع شكوى لدى القضاء الفرنسي ضد الدولة الفرنسية لنفس الغرض. ويعتبر موضوع تجارب الذرة إحدى حلقات أزمة سياسية عميقة بين الجزائر وفرنسا. بدأت حياة عمار بوجلال بلقاسم تتحول إلى جحيم، منذ سنوات عندما ظهرت على جسمه أعراض الإصابة بالإشعاعات النووية. وتأكد بعد خضوعه لفحوصات طبية في مركز "بيار وماري كوري" الشهير بالعاصمة، المتخصص في أمراض السرطان، أن ورما أكل جزء من خلايا الدماغ. والتقت "إذاعة طهران" بوجلال، 46 سنة، بالعاصمة حاملا أوراق ملف طبي متوجها به إلى وزارة الدفاع ليطلب منها التعويض عن الضرر الذي لحق به، على أساس أن سبب الاصابة بالسرطان تعود إلى فترة خضوعه للخدمة العسكرية في منطقة ملوثة بإشعاعات الذرة، تقع على بعد 1200 كلم جنوب العاصمة وتسمى "إين إيكر" بولاية تمنراست. ويقول بلقسام عن حالته:"في عام 1987 تم إيفادي إلى منطقة إينكر لأداء واجب الخدمة العسكرية، كغيري من آلاف الشبان. كنت في تلك الأيام شابا يملك كامل لياقته البدنية لكن بعد شهور قليلة بدأت أشعر بأشياء غريبة تحدث في جسمي، فزاد وزني من 60 كلغ الضعف وانتفخت أطرافي العلوية والسفلى بشكل مثير. وأصبحت شخصا مخيفا لمن لايعرفني". وينحدر بلقاسم من حي فقير بولاية برج بوعريريج (300 كلم شرق العاصمة). ولم يكن بلقاسم يدري أن سرطانا في الغدة النخامية بدأ ينخره، وازدادت حالته سوء بعد انتهاء مدة الخدمة العسكرية في 1989 فقد أصيبت يده اليمنى بشلل نصفي، ولما استفحلت حالته عرض نفسه على طبيب مختص ثم أكدت فحوصات خضع لها أنه مصاب بسرطان. حول ذلك قال:"لم يحدد لي الأطباء مصدر المرض، وأجريت عملية جراحية في 1993 ولكن مشاكلي الصحية تفاقمت مع مرور السنوات. وقررت بنفسي أن أغوص في مرضي لأعرف أسبابه، فأبحرت عميقا في كل ما كتب عن انواع السرطان التي تشبه الورم الذي أعاني منه. وبمقارنة حالات كثيرة تشبه حالتي، تأكدت أن السبب هو إشعاعات الذرة التي لوثت المنطقة التي أقمت بها مدة عامين، وهي معروفة بأنها كانت مكانا اجرى فيه الفرنسيون تجاربهم النووية (سنة 1960 أيام الاستعمار الذي انتهى عام 1962)، والسلطات الجزائرية كانت تعرف بأنها منطقة تجارب وبأن فرنسا لم تطهرها من النفايات". وتعد "إين إيكر" واحدة من عدة مواقع شهدت تفجيرات نووية بالصحراء الكبرى. ويجد بوجلال صعوبة كبيرة في المشي بسبب انتفاخ جسمه، ونمو أعضائه بشكل فوضوي وغريب. ويذكر أنه يشعر بالضيق من نظرات الناس "الذين يتفادون الحديث إلي بسبب شكلي المخيف". ويعجز المريض عن توفير مصاريف الدواء الذي يسكَن آلامه، والأجر الشهير القليل الذي يتقاضاه من مهنته كموظف بمصلحة الجباية ببلدته لايغطي حاجته للدواء. ويقول بأنه مهدد بالفصل من العمل بسبب غياباته المتكررة لدواعي العلاج. وقال بوجلال أنه يشتغل على إعداد ملف متابعة قضائية ضد الدولة الفرنسية، بمساعدة المحامية فاطمة الزهراء بن براهم الشهيرة بقضايا "َضحايا الاستعمار الفرنسي بالجزائر". يشار إلى ان التعويض عن الأضرار التي ألحقتها التجارب النووية بالأشخاص والبيئة والحيوان، يشكل إحدى أسباب توتر العلاقات الجزائرية الفرنسية.