ميتشل ومواصلته لمساعي التسوية
Apr ٢٤, ٢٠١٠ ٢١:٣٧ UTC
مرة أخرى يطل مبعوث التسوية الأمريكي جورج ميتشل على المنطقة سعياً لتحقيق اختراقة في ملف التسوية المتعثر بفعل المواقف الصهيونية المتصلبة خصوصاً فيما يتعلق بالاستيطان
وائل أبو دقة مراسلنا من فلسطين المحتلة مرة أخرى يطل مبعوث التسوية الأمريكي جورج ميتشل على المنطقة سعياً لتحقيق اختراقة في ملف التسوية المتعثر بفعل المواقف الصهيونية المتصلبة خصوصاً فيما يتعلق بالاستيطان. ميتشل والذي يبدأ جولاته كما العادة بالالتزام بأمن الاحتلال جاء هذه المرة على وقع أحاديث صهيونية عن عرض بتسوية مؤقتة تقضي بإقامة دولة فلسطينية على ما تم الانسحاب منه وتحديداً في الضفة المحتلة التي يحاصرها الاستيطان والجدار وتقطع تواصلها الحواجز المنتشرة على امتداد الأرض الفلسطينية هناك. • ميتشل وتبني الافكار الصهيونية ميتشل ومن خلفه الإدارة الأمريكية العاجزان عن مواجهة حكومة صهيونية هي الأكثر تطرفاً يبدو انه رأى في المواقف الصهيونية الجديدة ما اسماه بالتقدم الايجابي وهو ما يعني مزيداً من التراجع الأمريكي ومحاولة جديد للالتفاف حول الموقف الفلسطيني للعودة إلى طاولة التفاوض ما لم يكن هناك وقف كامل للاستيطان في الضفة المحتلة وتحديداً في القدس التي يتطلع الفلسطينيون إلى أن تكون عاصمة لدولتهم العتيدة. ومع المواقف الصهيونية وتعاطي الإدارة الأمريكية معها من المتوقع أن تشهد المرحلة المقبلة مزيداً من الضغوط على السلطة الفلسطينية لإجبارها على الجلوس إلى طاولة التفاوض مع الجانب الصهيوني الذي نجح بإلقاء الكرة في الملعب الفلسطيني. لكن السؤال هنا هل سيرضخ الفلسطيني لتسوية يفصلها نتنياهو ليبرمان، خصوصاً في ظل ضعف الموقف العربي الذي منح حكومة الاحتلال فرصة في العودة للمفاوضات ولكن على نهج يختلف عن سابقه وهو التفاوض المباشر. • الرئيس عباس يرفض الحلول المؤقتة السلطة الفلسطينية رهنت مواقفها إلى الموقف العربي الذي يبدو انه سيقرر ما إذا كان يتوجب على الفلسطينيين العودة للمفاوضات أي كان شكلها أم سيبقى الحال على ما هو عليه. رئيس السلطة محمود عباس، والذي أعقب لقاءه مع ميتشل بخطاب افتتح به الدورة الثالثة للمجلس الثوري لحركة فتح في رام الله أكد على الرفض الفلسطينية للحلول المؤقتة. وجدد الرئيس عباس، رفضه القاطع للدولة الفلسطينية ذات الحدود المؤقتة أو الدولة الأحادية، مشدداً على تمسك الفلسطينيين بحل الدولتين على حدود عام 67. • أفكار صهيونية حركة حماس بدورها قالت أن الولايات المتحدة تعمل على عرقلة جهود المصالحة الفلسطينية وان مبعوث السلام الأمريكي جورج ميتشل الذي يزور الاحتلال ورام الله لا يحمل سوى مقترحات صهيونية. وقال عزت الرشق، عضو المكتب السياسي لحماس، في بيان له أن "ميتشل لا يحمل في جعبته أي جديد سوى مقترحات صهيونية قدمها له رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو تشكل في جوهرها خطوة إلتفافية تعيد إنتاج القديم في المواقف الصهيونية للتهرب من وقف عمليات التهويد والاستيطان... على أن تقدم حكومة الاحتلال رشوات تفاوضية لسلطة رام الله تحت عنوان سلسلة من (البوادر الحسنة)." واعتبر الرشق أن "عودة سلطة عباس في رام الله لطاولة المفاوضات ستشكل مجددا غطاء لتهويد القدس." • تحذيرات من الحلول المؤقتة وحذر الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية النائب الدكتور مصطفى البرغوثي، من خطورة فكرة الدولة ذات الحدود المؤقتة التي يطرحها نتنياهو. وقال البرغوثي أن نتنياهو يتحدث عن دولة مؤقتة بطريقة معهودة كانت استخدمتها (إسرائيل) في أوسلو وهو أسلوب يعتمد تجزئة وتأجيل القضايا من اجل كسب الوقت وفرض الوقائع الإسرائيلية من جانب واحد على الأرض وان علينا منع تكرار نهج الاحتلال بالتجزئة والتأجيل ومواجهة ذلك. وأكد البرغوثي ان أي تعاط مع فكرة الدولة ذات الحدود المؤقتة يعني التنازل عن الحقوق الوطنية بما فيها حق شعبنا في القدس واستعادة أرضه المحتلة وحق اللاجئين في العودة. • عباس والمصالحة كلمة عباس تناولت أيضا ملف المصالحة مع حركة حماس، وجدد فيها دعوته لحركة حماس للتوقيع على ورقة المصالحة المصرية، داعيا الحركة إلى "الإمعان في التفكير للخروج من دوامة الصراع والخلاف حول بعض بنود مبادرة مصر الشقيقة حيث لا يجوز في كل حال من الأحوال الاستمرار بهذا التمزق بسبب الخوف من نقطة هنا ونقطة هناك". وتعهد الرئيس بعد توقيع حماس مباشرة على المبادرة المصرية "سأقوم شخصيا برعاية الحوار ولقاء كل الفصائل بدون استثناء ومناقشة كل الأمور لأن ما يجمعنا أكبر بكثير مما يفرقنا". وقال: "آن الأوان لإعطاء فرصة للسير على طريق بكل قلب مفتوح إن يدي ممدودة معي كل شعبي التواق للمصالحة، لأنها مصلحة وطنية لنا ولشعبنا ولمصيرنا". • دعوة غير جدية حركة حماس ردت على خطاب عباس واعتبرت على لسان الدكتور إسماعيل رضوان، القيادي فيها، أن خطاب الرئيس محمود عباس، لم يأت بجديد بل افتقد خطابه للجدية في موضوع المصالحة الوطنية. وأكد رضوان، أن المصالحة الوطنية أفعال وليست أقوال، وأن ما يجري في الضفة المحتلة من اعتقالات ومحاكمات دليل على عدم جدية عباس في موضوع المصالحة. ورأى أن عباس في الوقت الذي يرحب فيه بالمفاوضات مع الاحتلال، يرفض الجلوس مع الأشقاء للتباحث حول ملحوظات الورقة المصرية، مضيفاً أن عباس يريد تغيير الأجواء من أجل استئناف المفاوضات. كما أوضح القيادي في حركة حماس، أن عباس يريد من المصالحة الوصول إلى الانتخابات التشريعية والرئاسية متجاهلاً المجلس الوطني، قائلاً: "كان الأحرى بعباس أن يجلس للحوار المباشر من أجل إتمام المصالحة الوطنية على أساس الثوابت".