العرب يمنحون والفلسطينيون يحذرون من التفاوض
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i80469-العرب_يمنحون_والفلسطينيون_يحذرون_من_التفاوض
منحت لجنة المتابعة العربية للتسوية في ختام اجتماعها في القاهرة على مستوى الوزراء فرصة جديدة لحكومة الاحتلال الصهيوني من خلال إقرارها إجراء مفاوضات غير مباشرة بين الاحتلال والسلطة الفلسطينية استنادا
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
May ٠٢, ٢٠١٠ ٠٣:٠٢ UTC
  • العرب يمنحون والفلسطينيون يحذرون من التفاوض

منحت لجنة المتابعة العربية للتسوية في ختام اجتماعها في القاهرة على مستوى الوزراء فرصة جديدة لحكومة الاحتلال الصهيوني من خلال إقرارها إجراء مفاوضات غير مباشرة بين الاحتلال والسلطة الفلسطينية استنادا

وائل أبو دقة مراسلنا من فلسطين المحتلة منحت لجنة المتابعة العربية للتسوية في ختام اجتماعها في القاهرة على مستوى الوزراء فرصة جديدة لحكومة الاحتلال الصهيوني من خلال إقرارها إجراء مفاوضات غير مباشرة بين الاحتلال والسلطة الفلسطينية استنادا لما تم الاتفاق عليه في 2 مارس/آذار الماضي، وهو ما يعني تمهيد الطريق أمام جولة الموفد الأمريكي جورج ميتشل إلى المنطقة، والتي يتوقع أن يتم خلالها الإعلان الرسمي عن بدء ما اصطلح على تسميته مفاوضات غير مباشرة. ورغم تأكيد اللجنة على قناعتها بعدم جدية حكومة الاحتلال في تحقيق التسوية من خلال تأكيدها على مواصلة التهويد والاستيطان إلا أن القرار جاء نتاج ضغوط أمريكية سبقت الاجتماع ونجحت في تحقيق أهدافها من خلال انتزاع القرار العربي الجديد والذي قيل أيضا انه أعقب ما قيل أنها رسالة ضمانات وجهها اوباما إلى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، عبر موفده الخاص جورج ميتشل لكنها رسالة بقيت متأرجحة بين النفي تارة وعدم الوضوح تارة أخرى. ورغم صدور القرار إلا أن باب الفشل بقي مفتوحاً إزاء إمكانية إحراز أي تقدم من خلال النهج التفاوضي الجديد المرهون بمدة زمنية حددته اللجنة في اجتماعها الأول بهذا الخصوص، وهم ما سيدفع بالدول العربية إلى دعوة مجلس الأمن للانعقاد للنظر في الصراع العربي الصهيونية بمختلف أبعاده. وأوضح أمين عام الجامعة العربية عمرو موسى أن لجنة المتابعة في حالة انعقاد دائم لمتابعة الأوضاع في فلسطين والاتصالات، والجهود القائمة. وأضاف: الوضع في الأراضي المحتلة بحاجة إلى مشاورات مستمرة واستمرار اللجنة في حالة انعقاد، ونشير إلى أن اللجنة وافقت على المدة الزمنية للمباحثات غير المباشرة حسبما ورد في بيان اللجنة بشهر آذار الماضي. • عريقات القرار للفلسطينيين السلطة الفلسطينية والتي ألقت بملف التسوية في حجر الجامعة العربية جددت التأكيد على ضرورة إلتزام الاحتلال بوقف تام للاستيطان ووقف عدوانه على الشعب الفلسطيني قبل العودة للمحادثات المباشرة. وقال الدكتور صائب عريقات: لسنا هنا لإتخاذ قرار باسم الشعب الفلسطيني في جامعة الدول العربية، لأن القرار الفلسطيني يتخذ في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، وهذه الحقيقية. وتابع عريقات: من البداية الرئيس محمود عباس، كان واضحا وشفافا، فإن أرادت حكومة الاحتلال محادثات مباشرة فعليها وقف النشاط الاستيطاني ومن ضمنه النمو الطبيعي والقدس المحتلة. • حكومة الاحتلال ترحب حكومة الاحتلال من جهتها سارعت إلى الترحيب بإعلان بقرار استئناف المفاوضات في الأسبوع المقبل، واعتبرت أن ذلك جاء في أعقاب التطورات الجديدة في الموقف الأميركي والتي أدت إلى التوصل إلى صيغة جديدة لموضوع الاستيطان في القدس. وأضافت حكومة الاحتلال في بيان لها، إن الأميركيين رضخوا أخيرا ووافقوا على استئناف المفاوضات من دون تجميد البناء الاستيطاني في القدس، وفهموا رسالة نتنياهو بأن هناك خطوطا حمراء لا تقبل حكومته التنازل عنها. • وهم وخداع الفصائل الفلسطينية جددت تحذيراتها من العودة للمفاوضات على أي شكل كانت، وجددت حركة حماس موقفها الرافض لكافة أشكال التفاوض مع الاحتلال، مؤكدةً أن "أي ضمانات أمريكية هي مجرد وهم وخدعة جديدة تهدف للاستجابة لمطالب الاحتلال وإخراج أوباما من ورطته أمام التعنت الصهيوني". واعتبر الناطق باسم "حماس" فوزي برهوم أن العودة للمفاوضات مكافئة علنية لحكومة الاحتلال، وغطاء لإستمرار التهويد والاستيطان، موضحاً أن الغطاء العربي للمفاوضات يعكس حالة الضعف واليأس، وضعف السلطة الفلسطينية وتراجعها أمام الصلف والتعنت الصهيوني، واستجابة واضحة للضغط الأمريكي. • قرار أمريكي من جهتها حركة الجهاد الإسلامي قالت إن العرب قد جردوا من القدرة على اتخاذ موقف بشأن القضية الفلسطينية، مؤكدة أن قرار استئناف المفاوضات قد أتخذ في البيت الأبيض"، وان الاجتماع الوزاري العربي يفتقد لأي قيمة من الناحية العملية، وأنه مجرد غطاء سياسي. وشددت على موقفها من وجود عملية تضليل شاملة تمارس على الشعب الفلسطيني والجماهير العربية، ونفى أن يكون هناك أي تجميد حقيقي للاستيطان، مستشهداً بالوقائع على الأرض التي تنفي وجود وقف أو تجميد للاستيطان. • القرار تغطية على الجرائم بدورها حذرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، من نتائج استمرار سياسية التنازلات والتفريط بالحقوق الوطنية، مؤكدةً أن العودة للمفاوضات غير المباشرة خدمة كاملة للعدو الصهيوني. واعتبرت الجبهة ان قرار لجنة المتابعة العربية يشكل تغطية لجرائم الاحتلال والاستيطان وتهويد القدس. وقالت الجبهة:"إن المطلوب اليوم ليس العودة للمفاوضات مباشرة، أو غير مباشرة، بل الخروج الكامل من مجرى اتفاقات أوسلو التي شكلت كارثة للشعب الفلسطيني، والعمل الجاد لإستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية". • انقاذ لحكومة الاحتلال ويؤكد المراقبون إن استئناف المفاوضات في ظل الشروط الراهنة سيعني إنقاذا لحكومة الاحتلال من ورطتها المتصاعدة في ظل الخلافات مع الإدارة الأمريكية والانتقادات الدولية المتزايدة. كما سيعني عمليا أن المفاوضات ستكون هي المرجعية الوحيدة للمفاوضات، ولكن بشروط أسوأ هذه المرة. ويؤكد الكاتب والمحلل السياسي هاني المصري ان استئناف المفاوضات يتم بعد رفض استئنافها لأكثر من 16 شهرا على خلفية المطالبة بوقف الاستيطان وتحديد مرجعية لعملية التسوية ما يجعل استئنافها ضمن المقترحات الأمريكية هو الحد الأقصى الذي يمكن تحقيقه، وبالتالي يمكن التنازل عنه بعد استئناف المفاوضات، و هذا كله يمنح الشرعية لحكومة الاحتلال لمواصلة الاستيطان والتنكر للحقوق الفلسطينية المتضمنة في القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، ويمكنها من التنصل أكثر وأكثر حتى من الاتفاقيات الصهيونية – الفلسطينية وخارطة الطريق.