الجزائر توقف ضابط مخابرات أميركي
May ٠٥, ٢٠١٠ ٠٠:٢٣ UTC
قال مسؤول هيئة حقوقية جزائرية قريبة من الحكومة، ان العنف الذي شهدته البلاد خلال تسعينيات القرن الماضي خلف خسائر تقدر بـ 25 مليار دلاور. وهو رقم يختلف عن الحصيلة التي قدمها الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة
وليد التلمساني مراسلنا من الجزائر قال مسؤول هيئة حقوقية جزائرية قريبة من الحكومة، ان العنف الذي شهدته البلاد خلال تسعينيات القرن الماضي خلف خسائر تقدر بـ 25 مليار دلاور. وهو رقم يختلف عن الحصيلة التي قدمها الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة، قبل خمس سنوات، حينما صرَح في خطاب بأن خسائر الأزمة الأمنية بلغت 20 مليار دولار. أفاد المحامي فاروق قسنطيني، رئيس "اللجنة الاستشارية لحماية حقوق الانسان" المرتبطة بالرئاسة، للصحافة، أن تدابير مكمَلة لـ "المصالحة الوطنية" ستصدر عن قريب، دون إعطاء مدة معينة، وستشمل فئاتا أغفلها مشروع الهدنة الذي أعده بوتفليقة وزكاه الجزائريون في استفتاء عام نظم في خريف 2005. ولم يكشف قسنطيني عن هذه الفئات، لكن يرجح أن الأمر يتعلق بما يعرف بـ"معتقلي الصحراء" وهم نشطاء "الجبهة الاسلامية للانقاذ" المحظورة تعرضوا للاعتقال لمدة تتراوح بين 4 و5 سنوات بسبب انتمائهم السياسي، وتم الافراج عنهم. ويطالب هؤلاء بالتعويض عن سنوات السجن في إطار "المصالحة". وأوضح قسنطيني الذي كان يتحدث في افتتاح أشغال مؤتمر دولي حول الارهاب بالعاصمة الجزائرية، أن أعمال الجماعات الارهابية خلفت خسائر قيمتها 25 مليار دولار. وكان الرئيس بوتفليقة ذكر بأن الأضرار التي ألحقها الارهاب بالبنية التحتية والمنشآت والمؤسسات العمومية، تصل إلى 20 مليار دولار. أما الخسائر في الارواح، فقد بلغت 150 ألف قتيل، بحسب رئيس الجمهورية. يشار إلى أن حصيلة القتلى في صفوف الجماعات الارهابية، تجاوزت 17 ألف حسب إحصاء رسمي. ودعا قسنطيني الحكومة إلى "الوفاء بوعودها إزاء التائبين عن الارهاب بعدما اعترفوا بأخطائهم". ويشتكي المسلحون الذين تخلوا عن السلاح في إطار مشروعي "الوئام المدني" (سنة 2000) و "المصالحة الوطنية"، من انعدام فرص العمل بسبب ماضيهم وكثير منهم مازالوا متابعين قضائيا. وذكر وزير التضامن والأسرة والجالية بالخارج، في نفس المؤتمر، أن الجزائر "تستشار حاليا على المستوى الدولي بالنظر إلى تجربتها المميزة في مكافحة الارهاب، بعدما واجه شعبها الارهاب بمفرده خلال فترة التسعينيات". وهو خطاب يردده المسؤولون الجزائريون باستمرار، تعبيرا عن أنهم كانوا على صواب عندما حذروا من "الطابع العالمي للإرهاب" قبل هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001. وفي موضوع آخر، نقلت وسائل إعلام جزائرية خبر توقيف المسؤول السابق للمخابرات المركزية بالجزائر، الضابط أندرو وارن مارفين. وتم تسليمه من طرف شرطة ولاية فيرجينيا، إلى أعوان الأمن الفدرالي. وارتبط اسم مسؤول المخابرات بقضية اغتصاب امرأتين جزائريتين عندما كان يرأس مكتب الـ "سي آي أي" بالجزائر. وفتح القضاء الأميركي نهاية 2008، تحقيقا حول ضابط الاستخبارات، واستدعي إلى واشنطن مطلع 2009، بتهمة اغتصاب سيدتين أكدتا أنهما تعرضتا للتخدير، أثناء تواجدهما بإقامته في أعالي العاصمة الجزائرية. وقد تحدث المحققون الفيدراليون مع وارين عن التهمة أثناء رحلة إلى الولايات المتحدة، وقال المعني إنه أقام علاقات جنسية بموافقة السيدتين ووافق على التعاون في التحقيقات. وفي أثناء المقابلة، أعطى وارين للمحققين كاميرته وهاتفه الجوال، اللذين كانا يحتويان على عدة صور للسيدتين الضحيتين، مع عدد من الصور التي تظهر فيها سيدات أخريات مجهولات الهوية. وكانت قناة «إيه. بي. سي» الإخبارية الأميركية تحدثت عن اكتشاف أكثر من 12 شريط فيديو يظهر فيها ضابط الاستخبارات في أوضاع مخلة مع نساء أخريات، دفع وزارة العدل الأميركية إلي توسيع التحقيق ليشمل مصر حيث عمل الضابط في فترة سابقة.