القاعدة في العراق فقدت قاعدتها
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i80509-القاعدة_في_العراق_فقدت_قاعدتها
أجمع مسؤولون أمنيون على أن اعلان تنظيم القاعدة تعيين زعيم جديد له في العراق لا يعدو كونه دعاية اعلامية، معتبرين ان هذا التنظيم الارهابي فقد قاعدته اللوجستية بعد ان تمكنت الأجهزة الامنية والاستخبارية من اختراق صفوفه
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
May ١٧, ٢٠١٠ ٢٠:٠١ UTC
  • القاعدة في العراق فقدت قاعدتها

أجمع مسؤولون أمنيون على أن اعلان تنظيم القاعدة تعيين زعيم جديد له في العراق لا يعدو كونه دعاية اعلامية، معتبرين ان هذا التنظيم الارهابي فقد قاعدته اللوجستية بعد ان تمكنت الأجهزة الامنية والاستخبارية من اختراق صفوفه

محمد سعيد مراسلنا من بغداد أجمع مسؤولون أمنيون على أن اعلان تنظيم القاعدة تعيين زعيم جديد له في العراق لا يعدو كونه دعاية اعلامية، معتبرين ان هذا التنظيم الارهابي فقد قاعدته اللوجستية بعد ان تمكنت الأجهزة الامنية والاستخبارية من اختراق صفوفه. وقال المدير العام لشؤون الشرطة اللواء مهدي صبيح، ان اعلان تنظيم القاعدة تنصيب قادة جدد في العراق خلفاً للقادة الذين تمت تصفيتهم في عمليات عسكرية مشتركة، بعد نحو شهر من تنفيذ تلك العمليات يعكس تقهقر التنظيم. وأوضح أن المعلومات الاستخباراتية كشفت ملامح القادة الجدد لتنظيم القاعدة، لافتاً الى أنهم غير محظوظين كونهم جاؤوا في توقيت حرج في ظل جاهزية قوات الأمن وتزايد أعدادها وتطور امكاناتها. على الصعيد نفسه قال مدير الأمن الوطني في محافظة صلاح الدين العميد جاسم الجبارة، أن القادة الجدد لتنظيم القاعدة لا يملكون قاعدة بيانات يمكن أن يستندوا اليها كون التنظيم ما زال يعاني من ضربات القوات العراقية. وكانت الأجهزة الامنية العراقية قد أعلنت أخيراً اعتقال وقتل مجموعة من كبار قادة تنظيم القاعدة في العراق، في مؤشر إلى تقهقر التنظيم على رغم تنفيذه عمليات غير مسبوقة وصفت بأنها محاولات لإثبات الوجود وتكريس أفضلية مرشح على آخر في نطاق تنافس على الزعامة جرت تسويته بإعلان قائدين بدلاً من واحد. وكان المتحدث باسم قيادة عمليات بغداد قاسم عطا، قد اكد أن "وزير الحرب الجديد لدى تنظيم القاعدة الارهابي الناصر لدين الله ابو سليمان، الذي اعلن عن تنصيبه ستكون ايامه معدودة وستكون فترة ولايته أقل من اسلافه بكثير"، مؤكدا أن "هناك معلومات استخبارية دقيقة مقدمة من قبل الخلية الاستخبارية التي خططت لعملية (وثبة الأسد) عن الارهابي ابو سليمان لا يمكن الافصاح عنها في الوقت الحالي". وكشف عضو لجنة الامن والدفاع في البرلمان عادل برواري، ان تنظيم القاعدة يحاول استقطاب وكسب بقايا النظام السابق لزعزعة الامن والاستقرار في البلاد وافشال العملية السياسية ونتائج الانتخابات بشتى السبل. واشار برواري الى ان مسألة اعلان قادة جدد خلفا للقادة الذين قتلتهم القوات الامنية ما هو إلا دعاية اعلامية من قبل القاعدة، يراد بها ايصال فكرة للشعب العراقي بأنهم مازالوا متمسكين باعادة تنظيمهم من جديد، وبأنهم ـ القاعدة ودولة العراق الإسلامية ـ موجودون فعلا، لكنهم في الحقيقة لن يتمكنوا من اعادة هذا التنظيم كما في المدة التي تلت العامين 2006 و2007، وخلالهما. واضاف ان "القوات العراقية استطاعت ان تثبت للعالم قولاً وفعلاً الإمكانيات الإستخباراتية والجهد المنفرد الذي تمكنت من خلاله من القضاء على قادة التنظيم، وأعتقد ان الجهد الإستخباراتي الأمني العراقي في تطور مستمر وهو قادر الآن على اختراق أية منظومة ممكن ان يشكلها تنظيم القاعدة وبالتالي القضاء على القادة الجدد وافشال مخططاتهم". في تلك الاثناء، اعلن مصدر في قوات حرس الحدود بمحافظة الأنبار اعتقال متسلل سوري دخل الى الاراضي العراقية بصورة غير شرعية. وكان مسئول تنظيم القاعدة في جنوب بغداد حازم الجوراني، ألقي عليه القبض مرتديا ملابس نسائية في اللطيفية التي كانت احد معاقل التنظيم الإرهابي. وفي محافظة ديالى أفاد مصدر أمني مسؤول بأن قوة أمنية اعتقلت قيادياً مسؤولاً عن الجانب المالي في تنظيم القاعدة شمال بعقوبة، فيما حررت قوة أخرى من الشرطة صاحب معمل كان اختطف قبل أربعة أيام شرق بعقوبة. ولفت المصدر أن "المعتقل قيادي بارز بالقاعدة وهو منظم الشؤون المالية للتنظيم"، مؤكداً أن "عملية اعتقاله جرت وفق معلومات استخبارية دقيقة". وفي عملية أخرى، ذكر المصدر أن "قوة من الشرطة تمكنت من تحرير صاحب معمل للطابوق يدعى رعد ناجي، كان قد اختطف على أيدي مسلحين مجهولين قبل أربعة أيام"، مبيناً أن "القوة عثرت على المختطف في منزل مهجور قرب ناحية مندلي"، 90 كلم شرق بعقوبة. يذكر أن مصادر أمنية مطلعة تشير إلى أن تمكن القوات الأمنية من تحرير نحو 6 مختطفين واعتقال عدد من الخاطفين في سلسلة عمليات نوعية شنتها في مناطق متفرقة من المحافظة خلال العام الجاري. مع تصاعد عمليات الإعتقال وسقوط القيادات الإرهابية بأيدي الأجهزة الأمنية العراقية يبدو ان فرصة التنظيم الإرهابي لإعادة هيكلته ليست بالسهلة.