اهتمام دبلوماسيين غربيين بـ "مرحلة ما بعد بوتفليقة" يثير الجزائريين
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i80511-اهتمام_دبلوماسيين_غربيين_بـ_مرحلة_ما_بعد_بوتفليقة_يثير_الجزائريين
أبلغت السلطات الجزائرية السفراء والقناصلة الأجانب المعتمدين ومسؤولي فروع المنظمات الدولية، بأنهم ممنوعون من الاتصال بالنشطاء السياسيين خاصة المنتمين إلى أحزاب المعارضة. جاء ذلك في سياق تشديد اللهجة ضد دبلوماسيين من سفارات غربية
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
May ١٧, ٢٠١٠ ٢٣:١٢ UTC
  • اهتمام دبلوماسيين غربيين بـ

أبلغت السلطات الجزائرية السفراء والقناصلة الأجانب المعتمدين ومسؤولي فروع المنظمات الدولية، بأنهم ممنوعون من الاتصال بالنشطاء السياسيين خاصة المنتمين إلى أحزاب المعارضة. جاء ذلك في سياق تشديد اللهجة ضد دبلوماسيين من سفارات غربية

وليد التلمساني مراسلنا من الجزائر أبلغت السلطات الجزائرية السفراء والقناصلة الأجانب المعتمدين ومسؤولي فروع المنظمات الدولية، بأنهم ممنوعون من الاتصال بالنشطاء السياسيين خاصة المنتمين إلى أحزاب المعارضة. جاء ذلك في سياق تشديد اللهجة ضد دبلوماسيين من سفارات غربية درجوا على زيارة مناطق داخل البلاد، دون علم وزارة الخارجية بذلك. وقال مصدر رسمي جزائري لموقع "إذاعة طهران"، ان كل الدول التي تملك ممثليات دبلوماسية بالجزائر تلقت مذكرة من الحكومة تبلَغها بأن دبلوماسييها مطالبون بتفادي لقاء النشطاء السياسيين خلال تنقلاتهم خارج العاصمة. وأوضح المصدر الذي تحفظ على نشر اسمه، أن المذكرة تشير إلى أن الحكومة "لا تنوي منع الاجانب من التواصل مع المنظمات والجمعيات الوطنية ولا الاحزاب بما فيها المنتمية لتيار المعارضة، شرط ان يتم ذلك مع القيادات الوطنية للاحزاب والمنظمات المقيمة بالعاصمة". وتذكر المذكرة بوضوح أن الحكومة تمنع بشدة أي اتصال بنشطاء الأحزاب والمنظمات الموجودين خارج العاصمة. وجاء في الوثيقة ـ حسب المصدر ـ ما يلي: "إن السلطات لا تقبل أبدا أي اتصال مع أعضاء الاحزاب والجمعيات على المستوى المحلي"، تقصد المقيمين بالولايات. وشددت المذكرة على ضرورة ان "تحترم البعثات الدبلوماسية والقنصلية الاجنبية، تدابير معاهدات جنيف المتعلقة بالعلاقات الدبلوماسية والقنصلية وتأخذ في الاعتبار الأعراف المعمول بها في هذا الشأن عبر العالم". وأفاد نفس المصدر أن وزارة الخارجية، حرصت على التأكيد بأن أي مشروع تعاون أو مساعدة تقترحها البعثات الأجنبية على الاحزاب والجمعيات، ينبغي أن يمر حتما عليها ويخضع مسبقا لموافقتها. واعتبرت تجاوزها في هذا الأمر "بمثابة تخل عن الواجب تجاه سلطات البلد المضيف". أكثر من ذلك، فإن وزارة الخارجية قررت منع زيارات العمل التي يقوم بها الدبلوماسيون الاجانب من حين لآخر، خارج العاصمة دون إشراك مصلحة التشريفات في ذلك. على أن تتم الزيارات بعلم وزارة الداخلية والمسؤولين المحليين بالولايات المعنية بالزيارة. وشددت المذكرة على أن أي نشاط دبلوماسي أجنبي سواء كان خاصا او في إطار المهام التي تقوم بها البعثات، ينبغي أن تكون السلطات على علم به وبتفاصيله قبل 72 ساعة من حدوثه. ونشر الموقع الألكتروني الناطق بالفرنسية "كل شيء عن الجزائر"، أن الدبلوماسيين الأجانب خاصة الغربيين، يخضعون منذ مطلع أبريل/نيسان الماضي لتدابير وصفت بـ "الصارمة"، تمنعهم من التنقل بحرية في الولايات. واعتبر مصدر من الخارجية الجزائرية هذا الوصف بأنه "تعبير يخص المصدر الذي أورد المعلومة وحده"، يقصد أن المعلومة مبالغ فيها وان الأمر يتعلق بإجرءات عادية تتخذ في الكثير من الدول. وأوضح الموقع الالكتروني أن المعنيين بالإجراء هم السفراء والقناصلة. أما مسؤولي المصالح الاقتصادية بالسفارات، فهم ممنوعون من السفر خارج العاصمة بحسب الموقع الذي أضاف: "لقد اثار القرار الجزائري استياء العديد من الدول الغربية، ويكون الإسبان وممثلية الاتحاد الأوروبي قد قاموا بخطوات للتعبير عن رفضهم للقرار، أما الفرنسيين فقد تفادوا انتقاده حتى لا تزداد العلاقات بين الجزائر وباريس تأزما". وذكر "كل شيء عن الجزائر" أن سبب القرار، الآثار المالية المرتفعة التي تتحملها السلطات الجزائر من خلال توفير الشروط الأمنية التي ترافق مواكب السفراء عندما يتنقلون خارج العاصمة. وأوضح أن السلطات الجزائرية لا ترى بأنها ملزمة بتمويل نشاطات البعثات الأجنبية بشكل غير مباشر. وتأتي سلسلة الممنوعات التي حددتها الحكومة على خلفية لقاءات أجراها دبلوماسيون من سفارات دول غربية، مع نشطاء سياسيين من احزاب معارضة، وآخرين محسوبين على تنظيمات وجمعيات لا تملك اعتمادات من الدولة يسمح لها بالنشاط. ويتحدر هؤلاء الدبلوماسيون من فرنسا والولايات المتحدة الأميركية على وجه التحديد. اما اللقاءات التي نظموها فتمت مع أشخاص ينتمون للحزبين المعارضين "جبهة القوى الاشتراكية" و"التجمع من اجل الثقافة والديمقراطية". وتفيد مصادر على صلة بالموضوع، ان تقارير أعدتها الحكومة بشأن لقاءات هؤلاء الدبلوماسيين تتحدث عن سعيهم لجمع معلومات تتعلق بصحة رئيس الجمهورية عبدالعزيز بوتفليقة، وبعلاقته مع كبار ضباط الجيش. كما أبدوا اهتماما بأخبار متداولة عن احتمال نقل الحكم إلى السعيد بوتفليقة شقيق الرئيس الأصغر، بعد نهاية ولايته الثالثة في 2014.