احباط مخطط للاستيلاء على الحدود المصرية الفلسطينية
May ١٨, ٢٠١٠ ٢٠:٥٨ UTC
احبطت السلطات الامنية المصرية مخططا ً لشراء المنطقة الحدودية المصرية مع قطاع غزة، ووصفته بالمعادي والذي يستهدف اثارة الفتنة بين المواطنين من اهالي سيناء وبين الحكومة المصرية الى جانب هز الاستقرار بين شطري مدينة رفح
هدى امام مراسلتنا من القاهرة احبطت السلطات الامنية المصرية مخططا ً لشراء المنطقة الحدودية المصرية مع قطاع غزة، ووصفته بالمعادي والذي يستهدف اثارة الفتنة بين المواطنين من اهالي سيناء وبين الحكومة المصرية الى جانب هز الاستقرار بين شطري مدينة رفح المصري والفلسطيني، وكشف عدد من سكان الشريط الحدودي بالشطر المصري من مدينة رفح ان رجل اعمال جاءهم بصحبة احد مشايخ القبائل وتقدم إليهم باعتباره مستثمرا، وزعم انه مدعوم من احدى المؤسسات بالدولة، وعرض عليهم شراء الاراضي المملوكة لهم على طول الشريط الحدودي، تاركا لهم تحديد السعر حتى لو كان بضعف القيمة الفعلية. وعلى الفور ابلغ الاهالي الجهات الامنية المصرية المسئولة التي تحركت فورا وألقت القبض على رجل الاعمال ورفيقه في مهمته، وتبين لها انهما يمارسان النصب وتم اخضاعهما لسلسلة من التحقيقات التي لم تكشف الاجهزة المصرية الرسمية حتي الان نتائجها. • امتيازات واخلاء وتجيء تلك الواقعة في وقت اخلت فيه السلطات المصرية المساكن الموجودة بالشطر المصري من مدينة رفح بمحاذاة الحدود مع قطاع غزة لمسافة 50 متر بعمق الاراضي المصرية الى الغرب من خط الحدود مع قطاع غزة الفلسطيني، وتحاول تلك السلطات ايضا ان تقنع بقية الاهالي الذين تضررت منازلهم جراء العدوان الصهيوني على امتداد مسافة مائة متر اخرى من خط الحدود مع غزة ان يتركوها لمنازل اخرى حديثة البناء بالاطراف الغربية من مدينة رفح، وهذا ان حدث ستبلغ مجمل المسافة التي ستخليها السلطات المصرية من الاهالي حوالي 150 متر بعمق الاراضي المصرية الى الغرب من خط الحدود مع قطاع غزة الفلسطيني، وفي سبيل تحقيق ذلك تغري السلطات المصرية الاهالي لإبعادهم عن الحدود بحزمة من التسهيلات والامتيازات، الي جانب اقناعهم بأن ذلك يحدث من اجل متطلبات تامينهم. • شهود عيان وحول واقعة شراء منطقة الحدود من قبل المستثمر او رجل الاعمال المذكور قال شهود عيان ينتميان لقبيلتي السواركة والرميلات اللتين تمتلكان الاراضى الملاصقة للحدود مع قطاع غزة، وتمتد اراضيهما داخل حدود القطاع نفسه، بخلاف قبائل اخرى، وجميع تلك القبائل اعتادت قياداتها التجمع ليلا فى ديوان «ال عرفات» بمدينة رفح المصرية، وقالو ان رجل اعمال واسمه "الجابري" جاءهم بصحبة احد مشايخ القبائل وعرض عليهم الشراء او المشاركة فى مشروع استثماري يشمل كامل الاراضي الحدودية المصرية مع قطاع غزة وبعمق ١٥٠٠ متر بالاراضي المصرية طبعا وبطول ١٤ كيلومترا - هي طول الحدود المصرية مع قطاع غزة الفلسطيني - على ان يتم الشراء بأسعار مجزية، ثم افاض فى شرح طبيعة المشروع لإنشاء منطقة حرة، محاولاً دغدغة مشاعرهم بأن المشروع سيلم شمل العائلات بين شطري المدينة المقسمة بين مصر وفلسطين حيث يرتبط سكان مدينة رفح بشطريها المصري والفلسطيني بصلات دم ونسب وقرابة وامتداد قبائلي ايضا ً. • منطقة حرة واضاف الشهود ان المستثمر الغامض اشترط شراء كامل الاراضى على طول الشريط الملاصق لقطاع غزة، وتقدر قيمتها بعشرات الملايين من الجنيهات، وعرض عليهم امكانية تاجير المنطقة، كاشفا عن نيته انشاء مشروع استثمارى كبير كمنطقة حرة للتبادل التجاري، لكنهم رفضوا وقرروا ابلاغ الجهات المسؤولة. هذا وكما علمنا فإن السلطات الامنية استدعت عددا ممن حضروا اللقاء للتحقق من الواقعة، والتأكد من هوية المستثمر وانتماءاته، وابدى عدد من القيادات الامنية دهشتهم من الواقعة التي باتت تشكل علامة استفهام، خوفا من ان تكون تكرارا لمحاولة استيلاء جهات غير مصرية على الاراضي الواقعة على الحدود، وهو ما دفع تلك الاجهزة للتوصل الى هذا المستثمر وشريكه، واخضاعهم للتحقيقات التي لم تنتهي بعد كما ذكرنا من قبل. • انهاء الحصار ولأن حكاية هذا المستثمر فجرت من جديد مقترح المنطقة الحرة برفح المطروح منذ اكثر من 15 عام يقترح الدكتور عبدالله الاشعل، مساعد وزير الخارجية الاسبق استاذ القانون الدولي بجامعة القاهرة والدبلوماسي السابق اقامة هذه المنطقة "على ارض مدينتي رفح المصرية والفلسطينية بالفعل، بحيث يتم السماح للتجار من الدولتين بدخول النطاق الجغرافي للمدينتين فقط للبيع والشراء دون الخروج من نطاقهما، ويقول انه بهذا نكون قد خلقنا سوقا للفلسطينيين يشترون منها حاجاتهم الاساسية، ويبيعون فيها منتجاتهم، ويوضح الاشعل "يستورد الفلسطينيون مجبرين بضائع من الكيان الصهيوني تقدر بثلاثة مليارات دولار سنويا ستذهب بالقطع للمنتجات المصرية حال اقامة تلك المنطقة". وطالب الدكتور محمد البرادعى، المرشح الافتراضي لإنتخابات الرئاسة المصرية المقبلة بغلق الانفاق وفتح المعابر وانشاء منطقة حرة فى رفح يتسوق فيها الفلسطينيون، ثم يعودون الى غزة مرة اخرى". وهو ما طالبت به لجنة الشئون العربية بمجلس الشعب المصري من قبل، واشارت اللجنة الى ان اقامة منطقة تجارة حرة هى عملية تجارية لها ضوابط وهى فى يد مصر وليس فى يد "اسرائيل". • تحفظات رسمية وان كان تنفيذيون بالحكومة المصرية استبعدوا اخراج تلك المنطقة الحرة للوجود قريبا لإعتبارات امنية وسياسية لا تسمح حاليا بذلك، نفى سليمان البعيرة، رئيس مجلس محلي مركز رفح ان يكون هناك اتجاه لدى اهالي المنطقة الحدودية لبيع اراضيهم لأحد المستثمرين الذي عرض فكرة شراء اراضى لإقامة منطقة حرة حدودية بطول الحدود المصرية مع قطاع غزة. واضاف: البعض ممن حضروا اللقاء لم يتفهموا الامر كما يجب واخذوه على محملهم وتفسيرهم على غير المقصود منه او حقيقته فعددا ممن حضروا اكدوا ان الحديث في هذا الامر لم يكن اكثرمن فكرة بدات بجملة لو هناك تفكيرا لإقامة منطقة حرة حدودية في رفح وجاء مستثمر لشراء اراضي تلك المنطقة هل سيتم البيع له او تأجيرها ودار حولها النقاش مع المستثمر الذي حضر مصادفة برفقة احد المشايخ، واشار مسئول مصري الى ان الاستثمار في هذه المنطقة يتم وفق اسس وضوابط ومعاير محدده واهالي رفح ليس لديهم مانع من اقامة المنطقة الحرة شريطة ان تكون وفق المعايير والأسس التي وضعتها الدولة ولن نسمح لأي شخص بإمتلاك او تأجير اراضي داخل المنطقة الحدودية إلا بموافقة الدولة والتأكد من هويته. • حول رفح وقد يكون من المهم ان نختتم بنبذة عن مدينة رفح المصرية وهى البوابة الشرقية لمصر، وأول النقاط المصرية ومنفذا بريا مهما على حدودها مع فلسطين وتطل رفح على شاطىء البحر الأبيض المتوسط ويمر خط الحدود بين مصر وفلسطين فى وسطها، ويضم مركز رفح حاليا مدينة رفح و11 قرية و4 توابع، ويشغل مساحة 506 كيلومتر مربع من محافظة شمال سيناء ويبلغ عدد سكانها نحو 50 ألف نسمة، تعتبر الزراعة النشاط الأساس لمعظمهم، وتزرع على مياه الأمطار والآبار، كذلك يوجد بها منفذ رفح البري ويتبعه ايضا منفذ العوجة البري على بعد نحو 45 كيلو مترا جنوبا ومنطقة رفح منطقة سياحية بشاطئها الجميل ومزارعها الخلابة.