الدور الاميركي في العراق عسكريا وسياسيا وثقافيا
May ٢١, ٢٠١٠ ١٩:٤٠ UTC
فيما يتصاعد التحذير من دور اميركي مشبوه في العملية السياسية العراقية من خلال الضغوط السياسية لصالح قائمة معينة وبالضد من قائمة اخرى، كشف ضباط أمريكيون «ان مجال العمليات الأمريكية الخاصة في
محمد سعيد مراسلنا من بغداد فيما يتصاعد التحذير من دور اميركي مشبوه في العملية السياسية العراقية من خلال الضغوط السياسية لصالح قائمة معينة وبالضد من قائمة اخرى، كشف ضباط أمريكيون «ان مجال العمليات الأمريكية الخاصة في العراق سيبقى من دون تغيير بوجود 4500 جندي من النخبة مع سبعة ألوية من الجيش الاميركي في اماكن مختلفة من العراق. وقال هؤلاء الضباط ان هذه الالوية السبعة المقاتلة التي ستبقى بعد الانسحاب سيتم وصف مهمتها الرسمية مؤقتا بأنها لـ«تقديم النصيحة للتملص من تنفيذ اتفاقية الانسحاب الاميركي من العراق التي تبدأ العام المقبل. ووفقا لتقارير سرية فإن «احد هذه الالوية سيبقى في بغداد فيما الثاني في الانبار، وستوزع الالوية الخمسة الاخرى التي تتكون من 5 الى3 آلاف على مناطق في الشمال والجنوب. على صعيد ثان انتقد الشيخ همام حمودي، المساعي السياسية الاميركية المنحازة لقائمة عراقية معينة. وبين القيادي في الائتلاف الوطني العراقي همام حمودي، ان هناك مساع تقودها وزيرة الخارجية الامريكية من اجل التقارب بين القائمة العراقية وائتلاف دولة القانون لإبعاد الائتلاف الوطني من التأثير في العملية السياسية. وقال حمودي:- هنالك انشطة في الكواليس ومساع للجمع ما بين العراقية وإئتلاف دولة القانون، وهذه المساعي تقودها وزيرة الخارجية الامريكية لتقاسم السلطة ما بين هذين الكتلتين حسب وجهة نظر الادارة الامريكية. وكان زلماي خليل زاد ممثل اميركا في الامم المتحدة وسفيرها السابق في العراق طرح خيار تقاسم السلطتين بين علاوي والمالكي، كمناصفة لسنتين حكم لكل منهما إلا ان هذا الاقتراح يتعارض مع الدستورالعراقي والسياقات الديمقراطية المعمول بها في العالم. * العراق يطالب امريكا بإعادة ملايين الوثائق التاريخية على صعيد آخر طالبت دائرة الوثائق العراقية الولايات المتحدة بإعادة ملايين الوثائق التاريخية التي استولت عليها القوات الاميركية خلال الفوضى التي أعقبت الغزو الاميركي عام 2003. وقال سعد اسكندر المدير العام لدائرة الوثائق والمكتبة الوطنية ان من بين الوثائق تقارير عن عراقيين كانت تحتفظ بها الشرطة السرية في عهد صدام حسين، وخططا مفصلة لمذابح لشخصيات معارضة صنفت كأعداء لنظامه ومعلومات عن ترسانات السلاح. وقال اسكندر ان ارشيف حزب البعث العراقي محفوظ في معهد هوفر في جامعة ستانفورد والاوراق الاخرى محفوظة لدى وزارة الدفاع (البنتاجون) ووكالة المخابرات المركزية. وقال اسكندر لوكالة انباء رويترز هذه هي المرة الاولى التي يقدم فيها العراق طلبا رسميا لإسترجاع كافة الوثائق موضحاً ان من بين الوثائق أوراقا تاريخية وسياسية وقانونية قد يكون بعضها ضروريا لحل جرائم وتوجيه الاتهام لمشتبه بهم. ونقل الارشيف اليهودي الذي عثر عليه مغمورا في سرداب بمقر جهاز المخابرات في بغداد الى الولايات المتحدة لترميمه بموجب اتفاق بين البلدين وسيعاد الى العراق. وقال اسكندر "هذه الوثائق حساسة جدا. ربما في العراق هي لا تقل اهمية عن الآثار اذا لم تكن اهم منها". ويشمل الأرشيف الذي يوثق لتاريخ اليهود في العراق كتبا ووثائق ومخطوطا للتوراة. وقال اسكندر ان العراق يعتزم الحفاظ على الارشيف اليهودي الذي كتب نحو 75 في المئة منه باللغة العبرية على ان يعرض على شبكة الانترنت. يبدو ان دائرة المشاكل الاميركية في العراق لا تنتهي وحتى اذا تم اغلاق ملف معين فان ملفات كثيرة ستبقى بحاجة لحلول.