نقطة تحول أربعة... هل تمهد الطريق لإشتعال قادم؟!
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i80525-نقطة_تحول_أربعة..._هل_تمهد_الطريق_لإشتعال_قادم_!
تبدأ في دولة الكيان مناورات عسكرية هي الأضخم منذ اغتصابه لفلسطين، وهي مناورات تزيد من المخاوف من أن تقدم حكومة الاحتلال على شن عمل عسكري على إحدى الجبهات الثلاث بدءا من غزة مروراً بسوريا ولبنان وصولاً حتى إيران
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
May ٢٢, ٢٠١٠ ٢٣:٣٤ UTC
  • نقطة تحول أربعة... هل تمهد الطريق لإشتعال قادم؟!

تبدأ في دولة الكيان مناورات عسكرية هي الأضخم منذ اغتصابه لفلسطين، وهي مناورات تزيد من المخاوف من أن تقدم حكومة الاحتلال على شن عمل عسكري على إحدى الجبهات الثلاث بدءا من غزة مروراً بسوريا ولبنان وصولاً حتى إيران

وائل أبو دقة مراسلنا من فلسطين المحتلة تبدأ في دولة الكيان مناورات عسكرية هي الأضخم منذ اغتصابه لفلسطين، وهي مناورات تزيد من المخاوف من أن تقدم حكومة الاحتلال على شن عمل عسكري على إحدى الجبهات الثلاث بدءا من غزة مروراً بسوريا ولبنان وصولاً حتى إيران ما ينذر بصيف قد يكون ساخناً هذا العام خصوصاً في ظل التوعدات والتهديدات الصهيونية التي لم تتوقف والتي جعلت من هذه الجبهات الثلاث قنبلة قابلة للانفجار في أي لحظة. المناورات والتي تحمل اسم نقطة تحول أربعة تهدف بحسب الاحتلال اختبار مدى جاهزية الجبهة الداخلية في الكيان الصهيوني تحسباً لما هو أسوأ، وقد وضعت حكومة الاحتلال وأجهزتها الأمنية سيناريوهات ستقوم على أساسها المناورات. وتمهيداً للمناورات التي ستستمر أسبوعا أجرى قرابة خمسين شخصية عسكرية في صفوف الاحتياط الصهيوني تدريب على سيناريو يتنبأ بمواقف الاحتلال والعالم في اليوم، التالي من إعلان إيران لإمتلاكها سلاح نووي. وقد جسد الشخصيات المركزية من زعماء العالم في هذا السيناريو ـ الذي وضعه عشرات الباحثين ورجال الجيش في إطار تدريب ذهني خاص جرى في مركز الدراسات القومي في هرتسيليا، أشخاص ذوو خبرة في المجالات السياسية والعسكرية والدبلوماسية. وتبين من النتائج الأولية لهذا السيناريو أن الضرر الأكبر سيقع على الكيان جراء امتلاك إيران للسلاح النووي، إلا أن أوروبا ستنتفض لمواجهة إيران في حال بدأت الأخيرة بتشكيل خطر أوروبا. ويحاكي السيناريو إجراء إيران تجربة نووية ناجحة في صيف عام 2011، وهو أمر أصبح أكثر واقعية ويمكن حدوثه بالنسبة لصناع القرار في حكومة الاحتلال، بينما تضرب صواريخ حزب الله مجمع الكريا في تل أبيب ـ مقر وزير الدفاع وهيئة الأركان ـ ومئات الجنود يقعون بين قتيل وجريح على اثر ذلك. وبالتزامن مع الإعلان عن المناورات أظهر استطلاع عرض في مركز هرتسليا أن الغالبية الساحقة من الصهاينة تمنح الحكومة ضوءا أخضر لشن حرب على لبنان. وقد اعتبر الاستطلاع من المرات النادرة التي يجري فيها استطلاع رأي الجمهور الصهيوني فيما ينبغي فعله على الصعيد الحربي. وليس من المستبعد أن تعبر النتائج عن رغبة لدى جهات عسكرية أو سياسية صهيونية في ترسيخ مفهوم التأييد الشعبي لأي هجوم واسع على لبنان، كما لن يكون غريبا أن ترمي هذه الفكرة إلى ترك أثر ردعي في الذهن العربي المقابل. وبرغم تشديد القيادة العسكرية الصهيونية على أنه ليست هناك توقعات بحرب في الصيف المقبل، إلا أن المعلقين العسكريين يعتبرونها مميزة لأنها المرة الأولى التي تركز على الاستعدادات في تل أبيب وان هذه المعطيات الجديدة تشكل عنصرا أساسيا في المناورة. فالتركيز فيها، خلافا للماضي، على تل أبيب وليس على غلاف غزة أو الجبهة الشمالية. والحديث يدور بشكل أساسي حول صواريخ (أم 600)، وهي صواريخ تختلف عن كل ما عرفته الحروب السابقة لكونها تمتلك آلية توجيه إلكتروني دقيقة. وثمة أهمية لما كتبه أمس المعلق العسكري لصحيفة «يديعوت أحرونوت» أليكس فيشمان عن هذا الصاروخ، إذ أشار إلى أن "من المهم الفهم أن صواريخ (أم 600) لدى حزب الله ليست مجرد إضافة عادية لترسانته. فهذا هو الـ DNA. هو الرمز الذي يكشف النمط الجديد لإستعداد المنظمة للمواجهة المقبلة. ولنبدأ من حقيقة أن (أم 600) ليس مقذوفة صاروخية بل سلاحا أكثر دقة ونجاعة بكثير، وهو ذو قدرة إستراتيجية بمعايير الشرق الأوسط، إذا ما رغب حزب الله في الحرب المقبلة بضرب مقر هيئة الأركان في وزارة الدفاع في تل أبيب، فإن بوسعه – نظرياً – أن يفعل ذلك. في العام 2006، هذه القدرة لم تكن بحوزته، مع صاروخ «زلزال» والمقذوفات الصاروخية السورية المتوسطة". قادة الاحتلال حاولوا بث رسائل تطمينية في المنطقة، وقد أطلق نائب وزير الحرب الجنرال متان فلنائي رسائل تهدئة نحو العرب بشأن المناورة عبر قنوات مختلفة، فيما قال الجيش الصهيوني أن المناورة الكبرى تجري للمرة الثالثة، وعادة في شهر أيار خلال السنوات الأخيرة، وأنه ليس للموعد شأن بتقديرات حول حرب متوقعة في هذا الصيف. وتقوم فكرة المناورة، على أساس الدخول إلى الملاجئ جراء سقوط مئات الصواريخ من سوريا ولبنان وقطاع غزة على مختلف المناطق في الكيان. وزير الحرب الصهيوني استبق المناورة بإعطاء تعليمات صارمة لقواته ولسلاح الجو الصهيوني، للرد فورا على أي صاروخ يطلق من قطاع غزة ـ وعدم الانتظار ليحل الليل للرد، إما بقصف الأنفاق أو مناطق زراعية بمحاذاة السياج الحدودي. وتخشى وزارة الحرب الصهيونية من أن تعكر إحدى الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة صفو المناورات الكبرى، والتي ستبدأ بإطلاق دوي صفارات الإنذار في كل أنحاء الكيان. مناورات تتلوها أخرى في وقت يؤكد المراقبون أن المنطقة باتت على حافة الهاوية بفعل التهديدات الصهيونية التي تتوالى ليبقى السؤال هل ستهمد المناورات لإشتعال قادم من خلال ارتكاب الاحتلال حماقة عسكرية على إحدى الجبهات قد تكون غزة بدايتها باعتبارها الحلقة الأضعف.