تقرير دولي: مصر تحقق الإكتفاء الذاتي من المخدرات!
May ٢٣, ٢٠١٠ ٠٠:٥٥ UTC
كثفت السلطات المصرية من مجهوداتها محاولة الحد من زراعة وتجارة وصناعة المخدرات بمصر، وأدي هذا التكثيف الى مواجهة الأسواق المصرية لنقص بأصناف "الحشيش، والبانجو، والأفيون
هدى امام مراسلتنا من القاهرة كثفت السلطات المصرية من مجهوداتها محاولة الحد من زراعة وتجارة وصناعة المخدرات بمصر، وأدي هذا التكثيف الى مواجهة الأسواق المصرية لنقص بأصناف "الحشيش، والبانجو، والأفيون. أثر هذا النقص بدوره على الكيان الصهيوني حيث أندلعت تظاهرات هناك تحمل الحكومة المصرية المسئولية تجاه نقص المخدرات بالأسواق الصهيونية، وعلى الرغم من هذا النشاط المصري في مواجهة زراعة وتجارة وصناعة المخدرات فأن تقرير مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة للعام الحالي 2010 ميلادية صدر قبيل أيام مؤكداً أن مصر حققت الأكتفاء الذاتي من المخدرات، ولم تعد في حاجة لإستيرادها، وأن الشعب المصري ينفق ما يقرب من 30 مليار جنيه سنوياً على تعاطي المخدرات، وذكر هذا التقريرأيضا أنه يوجد في مصر الآن سبعة ملايين مدمن مخدرات، وكان نفس التقرير أشار العام الماضي 1998ميلادية الى أن مصر أحتلت المرتبة الـ 12 بين أكثر الدول المصدرة للحشيش في العالم، ولم تعقب أية جهة مصرية على هذا التقرير والذي يُعلن سنويا ً بمؤتمر صحافي بالقاهرة. • المركز الثاني افريقياً ووفق ما أكدته التقارير الصادرة عن لجنة المخدرات العالمية في دورتها الخمسين التي عقدت في العاصمة النمساوية فيينا "جاءت منطقة سيناء ـ سدس مساحة مصر ـ في المرتبة الأولى من حيث زراعة المخدرات سواء البانجو أو الأفيون على مستوى جمهورية مصر العربية، حيث أحتلت مصرالمركز الثاني بعد جنوب أفريقيا، كأهم مصادر تصنيع واتجار الحشيش في القارة السمراء". هذا وأستشهد التقرير الدولي ببيانات الأدارة العامة لمكافحة المخدرات المصرية التابعة لوزارة الداخلية لعام 2008ميلادية، والتي أشارت الى "ارتفاع عدد قضايا المخدرات إلي 45 ألفًا و184 قضية، اتهم فيها 48 ألفًا و280 متهمًا بزيادة 8% عن العام السابق". • القاهرة المستهلك الرئيسي وأوضح تقريرمكتب الأمم المشار اليه أستنادا للبيانات الرسمية المصرية "احتفاظ مخدر البانجو" بموقعه بين المواد المخدرة، حيث تم ضبط 81 طنًا و5.429 كيلو جرام بانجو بزيادة عن العام السابق بنسبة 72%، كما قدر التقرير مساحات الأراضي المزروعة بنباتات غير مشروعة بـ313 فدانًا مزروعة بالقنب، و288 فدانًا مزروعة بالخشخاش، وقال إن القاهرة تعد أكثر الأماكن التي يتم فيها ترويج المخدرات بكل أنواعها، حيث يتم فيها بيع أكثر من 60 في المائة من المخدرات في مصر" • سيناء لماذا؟ وعلى الرغم من الجهود التي تبذلها السلطات المصرية لمقاومة زراعة المخدرات لاسيما القنب الهندي والخشخاش بسيناء، تلك الجهود التي دفعت بالقوات المسلحة للمشاركة بطائراتها في تدمير زراعاته بمناطق الوسط الوعرة إلا ان زراع تلك النباتات المخدرة يستغلون معرفتهم بطبيعة المناطق الجبلية الوعرة والوديان في سيناء لإعادة زراعة تلك النباتات المخدرة الممنوعة، وينسقون مع عصابات صهيونية في فلسطين المحتلة لتزودهم بمستلزمات وتقنيات زراعة تلك النباتات لاسيما معدات الري بالرش والتنقيط والبذور او التقاوي، حيث يهرب الزراع وغالبيتهم من البدو الإنتاج للكيان الصهيوني بفلسطين المحتلة. • أهمية التنمية وحول قراءته لتقريرالأمم المتحدة وما أشار اليه ويتعلق بخارطة زراعة المخدرات بمصر قال صلاح عبد العزيز المتخصص بمجال التنمية الزراعية: "المتابع لما نشر حول زراعة المخدرات يجدها تزدهر في المناطق ذات الطبيعة الأمنية والأقل تنمية زراعية بمصر، وهي ذات المناطق التي يتفشى فيها الفقروتشهد توتر وعدم استقرار، وذلك لا يرجع لصعوبة مناخها وبيئتها وحساسيتها للأمن القومي المصري فحسب، أنما يرجع بالأساس لإهمال الحكومة لأهلها وغياب التنمية الحقيقية عنها وخير مثال على ذلك سيناء منذ تركها الغزاة الصهاينة حيث تغيب عنها مشروعات التنمية الحقيقية لأسباب غير معروفة وهو ما يجعل ضعاف النفوس من أهلها فريسة للأغراءات الصهيونية والتعامل مع الممنوعات والخروج على القانون، لذا بدلا من زراعتهم للقمح والحبوب والفواكه نجد أهل سيناء يلجئون لزراعة تلك النباتات الشيطانية المدمرة للصحة. • واخيرا حول كيفية التعامل مع ملايين المدمنيين للمخدرات بمصر"قال النائب العام المصري المستشار عبدالمجيد أن مشكلة الأدمان يجب أن تعالج فى بدايتها حتى لا تدخل تحت طائلة القانون، وأكد أن المتعاطي يجب أن يعامل على أساس أنه مجنيّ علية وليس على أساس أنه متهم وأن المشكلة لا تحل إلا إذا تكاتفت الأسرة مع المتعاطى برعاية الوزارات المعنية وصندوق مكافحة الأدمان والنيابة العامة. داعيا الى تعديل المواد القانونية الخاصة بالصيادلة، حتى لا تصرف الأدوية المخدرة إلا بالروشتات، لأن الصيدلى الذى يبيع الأدوية المخدرة يجب أن يحاسب نفس محاسبة تاجر المخدرات.