الساحة العراقية: تطورات سياسية تواكبها أخرى أمنية
May ٢٣, ٢٠١٠ ٢٠:٤٦ UTC
اعتقلت القوات الامنية العراقية قياديين بارزين في تنظيم القاعدة الارهابي وكشفت عن عدة مخابئ للاسلحة والمتفجرات. وقال المتحدث باسم قيادة عمليات بغداد، الأحد، ان الاجهزة الامنية العراقية تمكنت من إلقاء القبض على قادة كبار في تنظيم القاعدة سيعلن عنهم بعد انهاء التحقيقات
محمد سعيد مراسلنا من بغداد كشفت مصادر مطلعة من اجتماعات ائتلافي دولة القانون والوطني عن اتفاق جرى على اختيار ابراهيم الجعفري رئيس تيار الاصلاح الوطني زعيما لتحالف الإئتلافين. وقالت تلك المصادر ان الجعفري حظي ترشيحه بقبول دولة القانون والائتلاف الوطني وهذا ما سيحصر المنافسة بين نوري المالكي، زعيم ائتلاف دولة القانون، ومرشح آخر قد يكون عادل عبدالمهدي، او احمد الجلبي، على رئاسة الوزراء في الحكومة المقبلة في حال تكليف الائتلافين برئاسة الوزراء". وتشير مصادر من داخل اروقة الاجتماع الى ان اتفاقاً جرى في الائتلاف الوطني العراقي يقضي بأن يتم اضافة احمد الجلبي، الى اللجنة التي سترشح رئيس الوزراء المقبل. واكد عضو إئتلاف دولة القانون عدنان السراج، هذه التسريبات قائلا ان من المحتمل جدا ان يكون الجعفري، رئيسا للائتلافين اذ ان هناك تفاهم حول هذا الموضوع". واضاف ان إئتلافي دولة القانون والوطني انهيا العديد من المتعلقات التي كانت تواجههما في الايام الماضية اذ تم اختيار اللجنة المكلفة لإختيار رئيس الوزراء وسيتم تحديد اسم التحالف الجديد كما تمت تسمية اللجان بينهما". وكشف السراج عن ان هناك صفقة واحدة ستكون لإختيار رؤساء الوزراء والجمهورية والبرلمان وستعلن قريبا". وكان الجعفري، مرشح الإئتلاف العراقي الموحد، الذي حصل على 128 مقعدا من مقاعد البرلمان السابق الـ 275 إلا أنه واجه معارضة عند ترشيحه حينها من قبل الولايات المتحدة والتحالف الكردستاني، وقوى اخرى ما ادى الى تنحيه عن الترشيح وايكال الامر الى المالكي. ويرى محللون سياسيون ان اعطاء هذا المنصب للجعفري، يعني خروجه من سباق رئاسة الحكومة المقبلة، كما ان حصول الإئتلاف الوطني العراقي، على هذا المنصب قد يتيح لدولة القانون ان تختار رئيس الوزراء منها ما لم تحدث مفاجآت. إلا ان عضو الإئتلاف الوطني وائل عبداللطيف، قال: "ان موضوع تحالف دولة القانون، والوطني، ليس سهلا وفيه الكثير من المشاورات ويتطلب صياغة جديدة للعمل البرلماني وللعمل الحكومي". فيما رأى القيادي في التحالف الكردستاني محمود عثمان: "ان معضلة رئيس الوزراء داخل الإئتلافين مازالت موجودة ومن المحتمل ان لا يكون هناك رضا من اطراف فاعلة بالإئتلافين على بعض الشخصيات المرشحة". وكان إئتلافا دولة القانون والوطني اعلنا في الرابع من الشهر الحالي تحالفهما ومازالت الحوارات جارية بينهما لإختيار مرشح لرئاسة الحكومة وابرز المرشحين لهذا المنصب، نوري المالكي، عن ائتلاف دولة القانون، وابراهيم الجعفري، عن الإئتلاف الوطني العراقي. وما زالت تحفظات الصدريين الذين يمتلكون 40 مقعدا في الإئتلاف الوطني سارية على تولي نوري المالكي، ولاية ثانية لرئاسة الوزراء. وتشير مصادر الإجتماعات الى ان الصدريين يحاولون ان يطرحوا شروطا جديدة من اجل ان لا يكون المالكي رئيسا للوزراء. فبعد ان طرحوا نسبة الثمانين بالمائة بدأوا يطرحون بأنه يجب ان يحظى بالتوافق وان تكون هناك لجنة للحكماء في اختيار شخصية رئيس الوزراء. • تطورات امنية على الصعيد الامني، اعتقلت القوات الامنية العراقية قياديين بارزين في تنظيم القاعدة الارهابي وكشفت عن عدة مخابئ للاسلحة والمتفجرات . وقال المتحدث باسم قيادة عمليات بغداد، أمس الأحد، ان الاجهزة الامنية العراقية تمكنت من إلقاء القبض على قادة كبار في تنظيم القاعدة سيعلن عنهم بعد انهاء التحقيقات. في السياق ذاته عثرت قوات امنية عراقية الاحد، على مخبأين كبيرين للأسلحة والمتفجرات في منطقة مشيرفة غربي الموصل. وذكر مصدر امني "ان" المخبأ الأول ضم 21 هاونا و 17 صاروخا و 50 صندوق عتاد و 50 كيلوغراما من المواد المتفجرة. وأشار الى ان المخبأ الآخر ضم منصة وقاعدة هاون و14 قذيفة هاون و41 رشاشات وحزاماً ناسفاً و4 صواريخ مع قاعدة للصواريخ و3 صناديق اعتدة واسلحة متوسطة. واشار الى ان عملية العثور على المخبأين تمت بناء على معلومات من احد المعتقلين الذين تم اعتقالهم اخيرا في مدينة الموصل. وفي محافظة ديالى اعتقلت قوات امنية عراقية تسعة مطلوبين في عمليات دهم وتفتيش نفذت في مناطق متفرقة بالمحافظة. وذكر المتحدث باسم الشرطة في محافظة ديالى ان قوات من الشرطة شنت سلسلة عمليات امنية لملاحقة المطلوبين شملت بعقوبة والمناطق المحيطة بها، تمَّ خلالها اعتقال تسعة مطلوبين متهمين بقضايا امنية مختلفة. وفي عملية منفصلة اخرى ضبطت قوة من الجيش العراقي مخبأ للمتفجرات في قرية تابعة لقضاء بلدروز شرق بعقوبة. وأشار المصدر الى ان المخبأ يضم 16 صاروخ كاتيوشا واربعة عبوات ناسفة واعتدة متنوعة. على صعيد مشابه عثرت الأجهزة الأمنية في محافظة البصرة على كميات من مادة «سي فور» شديدة الإنفجار مخبأة بإحدى المزارع القريبة من الحدود العراقية الكويتية. وقال مصدر أمني إن "المنطقة الحدودية العراقية الكويتية المحاذية لمدينة صفوان (45 كلم) جنوب البصرة التي تتخللها مزارع ومقالع للحصى والرمل وآبار نفط تسبح في بحر من الرمال المترامية الأطراف تشكل أماكن أكثر أمنا للقاء المجاميع الإرهابية ومخابئ للذخيرة والأسلحة وإن قوات أمنية كبيرة من مختلف صنوف الجيش والشرطة شرعت فجر أول من أمس بعمليات تفتيش ودهم واسعة بعد ورود معلومات عن محاولة بعض الإرهابيين استغلال هذه المناطق الصحراوية لتنفيذ عمليات تخريبه تستهدف الحقول النفطية". وأكد علي غانم، رئيس اللجنة الأمنية في مجلس المحافظة، للصحافيين أن "القوات التي اصطحبت معها أجهزة كشف حديثة وكلابا بوليسية مدربة اكتشفت كميات كبيرة من مادة الـ (سي فور) التي تستخدم في صناعة العبوات الناسفة مخبأة بإحدى المزارع، وألقت القبض على 12 مطلوبا بجرائم مختلفة، وضبطت 3 قاذفات صواريخ وقنابل مدفعية، فضلا عن عبوتين ناسفتين وكمية من الذخائر". وكان اللواء قاسم عطا، الناطق الرسمي بإسم قيادة عمليات بغداد، اعلن قبل يومين عن عثور القوات الأمنية على عشرة اطنان من المواد شديدة الإنفجار في منطقة حي الجهاد جنوبي غرب بغداد. يذكر أن السلطات العراقية اعتقلت وقتلت عددا كبيرا من قيادة تنظيم القاعدة خلال الشهرين الأخيرين، وشهد نيسان الماضي اعتقال "والي بغداد" في التنظيم المدعو مناف عبدالله الراوي، المسؤول عن الهجمات التي ضربت العاصمة، خلال فترة الثمانية أشهر الماضية، والتي قالت السلطات العراقية أنه أعطى معلومات قادت إلى اكتشاف مخبأ أبو عمر البغدادي وأبو أيوب المصري. كما قتل في نيسان القائد العسكري لتنظيم القاعدة في مناطق شمال العراق خلال عملية في الموصل، واعتقل أيضا المسؤول عن تجنيد الانتحاريين في صفوف تنظيم (طيور الجنة) التابع لتنظيم القاعدة الذي يقوم بتجنيد الاطفال للقيام بعمليات انتحارية في محافظات شمال العراق، صلاح الدين، وديالى، وكركوك، ونينوى.