المصريون يرفضون الأستقواء بالخارج
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i80535-المصريون_يرفضون_الأستقواء_بالخارج
فوجيء المصريون بقيام وفد من الجمعية الوطنية للتغييربقيادة رئيسها الدكتور محمد البرادعي - المرشح المفترض لأنتخابات الرئاسة المصرية - بزيارة الى الولايات المتحدة الأمريكية وصفت بأنها محاولة من هذا الوفد لكسب الدعم الرسمي والشعبي الأمريكي ضمن مساعي الدكتور البرادعي للاصلاح السياسي والدستوري
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
May ٢٥, ٢٠١٠ ٠٢:١٨ UTC
  • المصريون يرفضون الأستقواء بالخارج

فوجيء المصريون بقيام وفد من الجمعية الوطنية للتغييربقيادة رئيسها الدكتور محمد البرادعي - المرشح المفترض لأنتخابات الرئاسة المصرية - بزيارة الى الولايات المتحدة الأمريكية وصفت بأنها محاولة من هذا الوفد لكسب الدعم الرسمي والشعبي الأمريكي ضمن مساعي الدكتور البرادعي للاصلاح السياسي والدستوري

هدى أمام مراسلتنا من القاهرة فوجيء المصريون بقيام وفد من الجمعية الوطنية للتغييربقيادة رئيسها الدكتور محمد البرادعي - المرشح المفترض لأنتخابات الرئاسة المصرية - بزيارة الى الولايات المتحدة الأمريكية وصفت بأنها محاولة من هذا الوفد لكسب الدعم الرسمي والشعبي الأمريكي ضمن مساعي الدكتور البرادعي للاصلاح السياسي والدستوري والذي يمكنه من خلافة الرئيس المصري حسني مبارك، وهي الزيارة التي استفزت قطاعات عريضة وواسعة من القوى السياسية المصرية التي اتهمته مع رفاقه بالاستقواء بالخارج الأمريكي والأوروبي، وفي ذات التوقيت أيدت زيارته قطاعات أخرى في الشارع المصري تري في هذا الدعم الخارجي الأمريكي والأوروبي أيضاً ضرورة للتغيير بمصر. ويرى مراقبون أن الحكومة المصرية طالما وجهت للمعارضة تهم الاستقواء بالخارج، لكن الجديد أن المعارضة باتت تتبنى النظرة نفسها، وهو ما يثير مخاوف من إمكانية حدوث انشقاقات قوية في صفوف المعارضة. لا ... للاستقواء بأمريكا وتحت عنوان "لا ... للاستقواء بالخارج " صدر بيان في القاهرة خلال الساعات الماضية بتوقيع نخبة تمثل القوى الوطنية والاسلامية المصرية جاء فيه " نعلن رفضنا لكل من يدعي النضال للتغيير من خارج مصر لأن المعركة الحقيقية فوق أرض مصر وليست في النزهة إلى أمريكا، والذين ذهبوا إلى أمريكا لحضور مؤتمرات عن مستقبل الديمقراطية في مصر والتظاهر أمام الأمم المتحدة لايمثلون إلا أنفسهم" هذا وضمن الرفض الشعبي للأستقواء بالخارج جمدت اللجنة التنسيقية للحركة المصرية من أجل التغيير "كفاية" عضوية جورج اسحق منسقها العام الأسبق لكون انه صاحب الدكتور محمد البرادعي في زيارته للولايات المتحدة , وقالت الحركة أنها ناقشت فى اجتماعها الدورى المنعقد بتاريخ 22 مايو 2010 ـ وقائع وملابسات سفر الدكتور البرادعي ورفاقه إلى أمريكا، ولقاءاتهم مع جماعات من المصريين الأمريكان، ومع مسئولين سابقين بالبيت الأبيض والإدارة الأمريكية بينهم عناصر ومحللين من المخابرات المركزية الأمريكية. وخلصت مناقشات اللجنة التنسيقية لحركة كفاية الى حقائق جوهرية منها " أن أياً من الشخصيات التي لبت دعوة المشاركة بالمؤتمر المشار اليه لا علاقة لها بحركة كفاية ولا بتمثيلها سياسيا لا من قريب ولا من بعيد. وان الحركة وفقاً لميثاقها ترفض مبدأ الاتصال أو التعويل على الإدارة الأمريكية في أي مستوى من مستوياتها" وأكدت كفاية "أن الإدارة الأمريكية ليست جمعية خيرية، وهي السند الأول لديكتاتورية النظام المصري، والضامن الأول لوجود كيان الاغتصاب الإسرائيلي بصفته الخطر الأعظم على الوجود المصري في ذاته، ثم ان الإدارة الأمريكية هي العدو الأول للتغيير الوطني الديمقرطي الاجتماعي الحقيقي في مصر". تحرير مصر وخلصت كفاية في بيان أصدرته عقب أجتماع لجنتها التنسيقية للتأكيد على أنها " تربط بصورة لاتقبل التجزئة بين القضية الوطنية والقضية الاجتماعية وقضية التغيير الديمقراطي، وتعتبر أن تحرير مصر من الاحتلال السياسي الأمريكي والهيمنة الإسرائيلية صنو ملازم لتحرير المصريين من ديكتاتورية النظام الحاكم العميل للأمريكيين والخادم للعدو الإسرائيلي، وتسعى لبناء ائتلاف تغيير وطني اجتماعي ديمقراطي واسع يتخذ من المقاومة المدنية والعصيان السلمي طريقا وحيدا لإنهاء الديكتاتورية الحاكمة" وان الحركة " ترفض التمديد والتوريث والنهب والتطبيع والتبعية على قدم المساواة وفي الوقت نفسه، وتستند إلى القوة الذاتية والطاقات الهائلة للشعب المصرى العظيم". آراء الخبراء وفي ذات السياق قال دكتور عصام العريان القيادي بجماعة الاخوان المسلمين أن الجماعة لاتنتظر دعما أو مساندة من أمريكا أو غيرها، وأن الجماعة ترفض الإستقواء بالغرب للضغط على النظام الحاكم لإلزامه بإجراء اصلاح سياسي او إنتخابات نزيهة . وقال الاستاذ الدكتور مأمون فندي " أرى أن مؤتمر المعارضة المصرية في نيويورك، هو بداية تدويل الشأن المصري، وأرى أنه عيب، بل وخطر وخطأ استراتيجي كبير أن نروج لهذا بأنفسنا، لأن نهاية حوار مؤتمر نيويورك هو أنه بعد عام أو عامين، إذا ما استمر مثل هذا الطرح، سنجد العالم كله يتحدث عن «أزمة الحكم في مصر وأكد الخبير في مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية عمرو هاشم ربيع أنه "لا يوجد دليل على أن الأطراف التي حضرت المؤتمر الأخير طلبت من الولايات المتحدة الأمريكية التدخل في الشأن المصري لتحسين الوضع السياسي الداخلي". دفاعا عن النفس وردا على تلك المخاوف أصدر تحالف المصريون الأمريكيين الذين نظموا المؤتمر الذي شارك فيه البرادعي بالولايات المتحدة بيانا جاء فيه " يود تحالف المصريين الأمريكيين أن يوضح للشعب المصري أنه ليس له علاقة من قريب أو من بعيد بالأدارة الأمريكية، وإنما هو منظمة تطوعية أسسها ومولها المصريون الأمريكيون المقيمون بالولايات المتحدة بغرض مساعدة الوطن الأم (مصر)، وأن التحالف ظهيرا لكل القوى الحرة والحية في الداخل المصري التي تعمل على إنجاز هذا التحول الديمقراطي في مصر سلميا دون تدخل مباشر في العملية السياسية الجارية على أرض الوطن، وأهاب التحالف بكل القوى الداعية للتغيير بمصر لأن تتكاتف من أجل تحقيق هذا الهدف، وألا تصرف جهودها وطاقاتها المحدودة في معارك جانبية وحروب طواحين الهواء لأن المستفيد الوحيد من مثل هذا الهراء هي الأطراف الساعية إلى تثبيت الأوضاع الراهنة المؤسفة". وبينما لايزال الدكتور محمد البرادعي ورفاقه يلتزمون الصمت، قلل جورج إسحاق المنسق السابق للحركة المصرية من أجل التغيير "كفاية" من قرار تجميد عضويته في الحركة، ومساءلته أمام لجنة تحقيق قانونية بتهمة الاستقواء بأمريكا. وقال إسحاق إنه أغلق ملف المشاركة في الحركة تماما"، واصفا "القرار بتجميد عضويته والتحقيق معه بأنه كلام ليس له أي وزن على الاطلاق". ومن ابرز الذين اصطحبهم الدكتور محمد البرادعي معه الى واشنطن الدكتور أسامة الغزالي حرب رئيس تحرير مجلة (السياسة الدولية) المصرية، وعضو مجلس شورى ومستشار بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية ورئيس احد الاحزاب المصرية، ود. يحي الجمل الوزير السابق والناشط السياسي المصري المعروف. واخيرا لاتزال المواجهة التي تكبر ككرة الثلج تتواصل داخل صفوف المعارضة المصرية وتمتد للشارع وقطاعات الواسعة، على أمل ان يحسم احد طرفي تلك المواجهة النتيجة لصالحه بينما يقف الحكم بمصر راعياً لها ومتفرجا ً وسعيداً ولاعبا من خلف الستار، لان ما يدور بلاشك هو لصالحه، والحكم يريد أن يرسخ على ضوء نتائجها شق وحدة المعارضة المصرية، تلك الوحدة التي لايراها كثيرون ضرورية اذا ما كانت تعني تحالف يستهدف الأستقواء بالخارج لتحقيق غايات داخلية.