الاحتلال الصهيوني يقر قانون عقوبات جديد بحق الأسرى
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i80536-الاحتلال_الصهيوني_يقر_قانون_عقوبات_جديد_بحق_الأسرى
من المقرر أن يدخل قرابة ثمانية آلاف أسير وأسيرة فلسطينية يقبعون في سجون الاحتلال الصهيوني مرحلة جديدة من المعاناة والانتهاكات الصارخة لأبسط حقوقهم الإنسانية على أيدي إدارة السجن الصهيوني التي لم تتوانى عن ابتداع كل ما من شأنه
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
May ٢٥, ٢٠١٠ ٢١:٢٠ UTC
  • الاحتلال الصهيوني يقر قانون عقوبات جديد بحق الأسرى

من المقرر أن يدخل قرابة ثمانية آلاف أسير وأسيرة فلسطينية يقبعون في سجون الاحتلال الصهيوني مرحلة جديدة من المعاناة والانتهاكات الصارخة لأبسط حقوقهم الإنسانية على أيدي إدارة السجن الصهيوني التي لم تتوانى عن ابتداع كل ما من شأنه

وائل أبو دقة مراسلنا في فلسطين المحتلة من المقرر أن يدخل قرابة ثمانية آلاف أسير وأسيرة فلسطينية يقبعون في سجون الاحتلال الصهيوني مرحلة جديدة من المعاناة والانتهاكات الصارخة لأبسط حقوقهم الإنسانية على أيدي إدارة السجن الصهيوني التي لم تتوانى عن ابتداع كل ما من شأنه أن يصادر حق الأسير الفلسطيني في العيش ويضيق عليه الخناق داخل ما يطلق عليها الفلسطينيون اصلاً مقابر الأحياء لقسوة العيش داخلها. وتبدأ المرحلة الجديدة من معاناة الأسرى بعد أن صادقت اللجنة الوزارية الصهيونية الخاصة بشؤون الأسرى الفلسطينيين " على ما يسمى بـ "قانون شاليط"، والقاضي بتشديد شروط ظروف اعتقال الأسرى الفلسطينيين، و"مساواتها بشروط اسر الجندي شاليط"، وفقا لتعبير المصادر الصهيونية. وبناء على القانون الجديد سيصار إلى منع الأسرى الفلسطينيين، وعلى وجهة الخصوص أسرى حركة حماس، من تلقي زيارات الأهل وسيقتصر اتصالهم بالعالم الخارجي على زيارات المحامين وممثلي الصليب الأحمر فقط، كم سيمنع الأسرى في المستقبل من متابعة دراستهم الجامعية في السجن ومشاهدة التلفزيون الفضائي أو تلقي الصحف والكتب، كما ستعمل سلطات السجون على عزل الأسرى لفترات طويلة. عضو الكنيست الصهيوني المتطرف ومقدم القانون الجديد، داني دنون، قال في أعقاب المصادقة الأولية إن احتفالات أسرى حماس داخل السجون في طريقها للنهاية وان القانون الجديد يبعث برسالة واضحة وقاطعة لقيادة حماس بان شروط الاعتقال الميسرة انتهت. وبانتظار عرض القانون الجديد على الكنيست وإقراره بالقراءة التمهيدية الأربعاء المقبل، حذر الفلسطينيون من أن تتحول السجون الصهيونية إلى ساحات للمواجهة مع مصلحة السجون الصهيونية لمواجهة هذا القرار العنصري والنازي الجديد والذي تسعى حكومة الاحتلال من خلاله لمصادرة أبسط مقومات الحياة الإنسانية. وقال وزير شؤون الأسرى والمحررين في حكومة رام الله عيسى قراقع إن الأسرى في سجون الاحتلال هددوا باتخاذ خطوات احتجاجية إذا ما طبق ما يسمى بـ( قانون شاليط). وجاء في رسالة الأسرى التي تلقاها الوزير قراقع أن الأسرى بدأوا بالتشاور في كافة السجون للتصدي لمثل هذه الإجراءات التي اعتبروها انتهاكات تعسفية خطيرة وتتناقض مع أبسط مبادئ حقوق الإنسان، وأنهم لن يقفوا صامتين إزاءها حتى لو أدى ذلك إلى خوض إضراب مفتوح عن الطعام. وأشار قراقع أن الاعتقاد الصهيوني بممارسة الضغط لانجاز صفقة شاليط هو اعتقاد سخيف محملاً حكومة الاحتلال المسؤولية عن إفشال صفقة شاليط بسبب الشروط التي وضعتها على الصفقة مما أدى إلى عرقلتها. من جهته حذر رئيس اللجنة الوطنية العليا لنصرة الأسرى وزير الأسرى بحكومة غزة محمد فرج الغول من نتائج قانون شاليط، مشيراً إلى ان القرار سيكون له تداعيات خطيرة على أوضاع الأسرى، قد تصل إلى حد الانفجار في أي لحظة نتيجة الضغط المتزايد على الأسرى. واستغرب الغول من ادعاء الاحتلال بان الأسرى يعيشون ظروف ترفيهية أو مخيمات صيفية، لتبرير جرائم الحرب التي يرتكبها بحقهم، متسائلاً عن مصداقية هذه الادعاءات. وقد استشهد في سجون الاحتلال 198 أسير، ويعانى أكثر من 1600 أسير من امراض مختلفة بما فيها السرطان والفشل الكليوي والسكر والضغط، محرومين من العلاج والعلميات الجراحية. وطالب الأسرى في السجون الصهيونية بأهمية الرد على قرار التضييق من قبل إدارة السجون بحق الأسرى، وأكد توفيق أبو نعيم أحد عمداء الأسرى من سجن هداريم عبر مركز الأسرى للدراسات، أن تجميد هذا القرار يحتاج من كل المؤسسات الحقوقية والإنسانية وذوى الضمير المحلى والعربى والدولى المزيد من الجهد على صعيد الاعلام والقانون برفع دعاوى حقوقية في محاكم دولية على الاحتلال ويحتاج لوقفة جماهيرية حاشدة مساندة للأسرى. اعتبر رأفت حمدونة مدير مركز الأسرى للدراسات أن شرعنة استهداف الأسرى تنذر بالتصعيد في الأيام المقبلة، وتعطى للسجان مبرر لارتكاب المزيد من الانتهاكات بحقهم في السجون. ورأى حمدونة أن الصمت على هذه الخطوة سيشجع إدارة السجون بحق الأسرى ويضاعف من العبث بمبادئ حقوق الإنسان وبالقوانين والمواثيق الدولية. كما استنكر مركز الميزان لحقوق الإنسان مصادقة سلطات الاحتلال على قانون "شاليط"، مطالباً بتكثيف الجهود الدولية لإلغائه كونه ينتهك القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء وأبسط حقوق الإنسان بالنسبة للمعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية. كما دعت مؤسسة "مانديلا" لرعاية شؤون الأسرى، لرفع وإثارة القضية في المحافل الدولية وعلى أعلى المستويات لان هذا القرار يعني إقرار الحرب التي سيدفع ثمنها الأسرى غاليا. وعبر أهالي الأسرى والذين لطالما عبروا عن قلقهم إزاء ما يتعرض له أبناءهم داخل سجون الاحتلال خلال اعتصامهم أمام مقر الصليب الأحمر بغزة اليوم عن استنكارهم الشديد للقرار الصهيوني، داعين إلى التحرك على أعلى المستويات لفضح سياسة الاحتلال بحق الأسرى. ويقبع في سجون الاحتلال قرابة ثمانية آلاف أسير فلسطيني يتعرضون لأشكال مختلفة من الانتهاكات والممارسات القمعية التي حولت حياتهم الاعتقالية جحيم. وقد عمدت قوات الاحتلال على تشديد ظروف الأسر منذ أسر الجندي الصهيوني جلعاد شاليط من قبل فصائل المقاومة في غزة وحاولت أكثر من مرة اقرار قانون شاليط هذا إلا أن خشيتها من ان يلقي هكذا قانون بظلاله على مباحثات صفقة التبادل التي أفشلت حكومة الاحتلال باشتراطاتها هو ما حال دون ذلك إلى أن أعلن أخيرا عن مصادقة اللجنة الوزارية الصهيونية المختصة فيما ينتظر إقرارها بالقراءة التمهيدية في الكنيست الأربعاء المقبل وهو ما يعني أن مرحلة جديدة من قهر السجان وظلمة السجن بانتظار الأسرى الذين يواصلن اصلا معركتهم المفتوحة للمطالبة بتحسين ظروف اعتقالهم.