الكويت ضغطت فرد العراقيون بإلغاء الشركة
May ٢٨, ٢٠١٠ ١٩:٥٨ UTC
تصاعدت حِدَّةُ الخلاف بين العراق والكويت حول تعويضات الاخيرة من الخطوط الجوية العراقية بعد قرار الحكومة العراقية اعلان افلاس الشركة وتصفية اصولها
محمد سعيد مراسلنا من بغداد تصاعدت حِدَّةُ الخلاف بين العراق والكويت حول تعويضات الاخيرة من الخطوط الجوية العراقية بعد قرار الحكومة العراقية اعلان افلاس الشركة وتصفية اصولها. وقال وزير النقل عامر عبدالجبار، ان الجانب الكويتي يتحمل مسؤولية التصعيد الأخير ضد الخطوط الجوية العراقية، وضد العلاقات العراقية الكويتية. وقال الوزير انه كان يأمل بحل المسألة وديا مع الجانب الكويتي الذي كما قال "لم يظهر أي تعاون، او تنازل بهذا الخصوص". واضاف عبدالجبار ان قرار تصفية الخطوط الجوية العراقية قرار لا بد منه وان تأخُرَنْا في اتخاذه كان بسبب املنا بحل المسألة بشكل ودي، وقد كنا نأمل ان لا يتم هذا التصعيد وحسم الموضوع وديا مع الكويت. على صعيد ذي صلة ايّد نائب رئيس الجمهورية عادل عبدالمهدي قرار مجلس الوزراء بإعلان افلاس الخطوط الجوية العراقية وحلها. وقال بيان لمكتب عبدالمهدي ان نائب رئيس الجمهورية بعث برسالة الى رئيس الوزراء اعلن فيها تأييده لهذا القرار الذي قال بأنه قرار صحيح، وكان يجب اتخاذه منذ فترة من الوقت... وهو اجراء ايجابي لإنهاء المعوقات التي تعرقل تطور البلاد وتجديد بُناها ومؤسساتها". وكان الرئيس العراقي جلال الطالباني اكد دعم القرر الحكومي بإعلان إفلاس الشركة لتخليصها من الضغوط الكويتية. في الطرف الاخر قال الناطق الرسمي باسم الحكومة الكويتية: "ان الكويت لن تتنازل عن ديونها، سواء صفيت أو لم تصف، وإذا صفيت فسيتم ملاحقة المسؤول عن تصفية الخطوط العراقية" على حد قوله. وأضاف وزير المواصلات ووزير الدولة لشؤون مجلس الأمة الكويتي محمد البصيري: "الخطوط العراقية هي شركة حكومية، وستستمر الكويت في مطالباتها وفي ملاحقاتها القضائية والقانونية للحصول على الحق الذي قررته المحاكم الدولية". قانونيا عدَّ الخبير القانوني طارق حرب، قرار الحكومة بتصفية شركة الخطوط الجوية "صائباً"، مؤكدا أن الخطوط الجوية الكويتية لن يكون بمقدورها الحصول على فلس واحد، على اعتبار أن شركة الخطوط الجوية العراقية قد أفلست. وقال حرب، إن الحكومة الحالية بما أنها حكومة كاملة الصلاحيات وأن شركة الخطوط الجوية العراقية شركة عامة ليست بخاصة، فكان من اللازم إشهار إفلاسها لكي تتخلص هذه الشركة من المطالبات الكثيرة لشركة الخطوط الجوية الكويتية. وأوضح أنه "بحسب القانون التجاري فإنه ليس بإمكان شركة الخطوط الجوية الكويتية الحصول على فلس واحد من مطالباتها التعويضية"، موضحاً أن "الشركة عندما تشهر إفلاسها يعني أن الدائنين أفلسوا معها، وكان من اللازم اتخاذ هذه الإجراءات قبل ذلك". وأكد حرب أن "الكويت من حقها المطالبة بالتعويضات قانونياً لكنها لا تستطيع الحصول على شيء واقعي طالما أن الشركة العراقية مفلسة"، موضحاً أن "الحكومة العراقية إن شكلت شركة خطوط جوية جديدة فسيكون لها اسم جديد لكي لا تكون عرضة للحجز والمصادرة من شركة الخطوط الجوية الكويتية". ضغط الكويتيون كثيرا على العراق من اجل الامساك بعصفور التعويضات مما اجبر العراق على اتخاذ خطوة اعلان افلاس الشركة فضاع الخيط والعصفور كما يقول المثل العراقي.