أسطول الحرية لمعانقة شواطئ غزة وكسر حصارها
May ٣٠, ٢٠١٠ ٢١:٥٧ UTC
أسطول الحرية قد يعانق شواطئ غزة في أية لحظة، بعد أن أنهى الفلسطينيون كافة الاستعدادات لإستقباله في ميناء حاولوا ترميمه قدر استطاعتهم ليكون جاهز لرسوا سفن الأسطول السبعة
وائل أبو دقة مراسلنا من فلسطين المحتلة أسطول الحرية قد يعانق شواطئ غزة في أية لحظة، بعد أن أنهى الفلسطينيون كافة الاستعدادات لإستقباله في ميناء حاولوا ترميمه قدر استطاعتهم ليكون جاهز لرسوا سفن الأسطول السبعة، ومن الميناء أكد النائب جمال الخضري رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار، أن مائة قارب فلسطيني خرجت لإستقبال أسطول الحرية الدولي في عرض البحر، وعلى متنها إلى جانب المنظمين العديد من الشخصيات الاعتبارية وأهالي الأسرى. وأشار الخضري إلى أن القوارب تحمل رسالة تأييد ودعم وصمود مع المتضامنين على متن الأسطول المعرضين للخطر جراء التهديد الصهيوني بمنعهم واعتقالهم. وبين الخضري، أن القوارب سترفع العلم الفلسطيني وأعلام الدول المشاركة في الأسطول، إلى جانب أن المشاركين في القوارب سيطلقون بالونات هوائية تحمل صور وأسماء شهداء أطفال وعوائل أبيدت جراء الحصار والعدوان الصهيوني المتواصل على غزة. ودعت اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار، الصحفيين وممثلي وسائل الإعلام للمشاركة في تغطية إبحار القوارب. • إشادة فلسطينية بالأسطول وينظر الفلسطينيون باهتمام بالغ لهذا الأسطول الأكبر في مسلسل قوافل كسر الحصار التي وصلت إلى غزة في محاولة لكسر حصارها والتضامن مع أهلها خصوصاً في ظل الإصرار الذي أبداه المتضامنون على متنه للوصول إلى غزة. رئيس الحكومة المقالة في غزة إسماعيل هنية قال، أن "أسطول الحرية" القادم إلى غزة، يحمل رسالة مفادها أن الحصار المفروض على غزة بقرار دولي سوف يكسر بقرار دولي عادل يترجمه الأبطال الذين يركبون السفن". واعتبر هنية أن الأسطول البحري يمثل نصرا لغزة، سواء تمكن من الوصول إلى شواطئ القطاع أم منعته حكومة الاحتلال، قائلا: "الحصار سيكسر، فان وصلت هذه القافلة فهو نصر لغزة ولمن على القافلة وان تم قرصنتها فهو نصر لغزة وللقافلة لان الفضيحة ستكون إعلامية سياسية ودولية". هنية وخلال إعلانه اختتام استعدادات غزة لاستقبال أسطول الحرية المتوقع وصوله لشواطئ القطاع، دعا المجتمع الدولي والمؤسسات الدولية أن يقفوا بجانب القافلة وأن يتصدوا "للقرصنة الصهيونية في البحر"، مشددا "هذه لحظة الحقيقة لمن يريد أن يقف مع العدالة والمظلومين". وأدانت حركة فتح تهديدات الاحتلال لسفن الحرية التي تحركت دعما وتأييدا للشعب الفلسطيني وحقه بإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس وفك الحصار الصهيوني الظالم. وانتقدت الحركة بشدة صمت المجتمع الدولي على تحضيرات الاحتلال العدوانية ضد قافلة سفن كسر الحصار والمتطوعين، واصفاً ما تقوم به حكومة الاحتلال ضد هذه السفن بأنها قرصنة تشكل وصمة عار على جبين المجتمع الدولي ومجلس الأمن الدولي وهيئات الأمم المتحدة. وأشادت الأحزاب الفلسطينية ومؤسسات مدنية فلسطينية بالمشاركين في أسطول الحرية وقرارهم بالمضي قدما اتجاه شواطئ القطاع على الرغم من التهديدات الصهيونية للأسطول والمشاركين، مطالبين المؤسسات الدولية لحمايتهم والدفاع عن صوت الحرية. • تهديدات الاحتلال لكن الرحلة تبقى محفوفة بالمخاطر، فحكومة الاحتلال أعلنت حالة الاستنفار في سلاحها البحري لمنع الأسطول من الوصول إلى غزة واصدر وقرر وزير الحرب أيهود باراك الاستعداد لما اسماها بعملية رياح السماء لترجمة قرار حكومته السياسي لمنع الأسطول من تحقيق غايته، وهو ما قد ينذر بمواجهة غير متكافئة قد تندلع بين ساعة وأخرى في عرض البحر، بين قوات الاحتلال وأكثر من 750 ناشطاً دولياً مؤيداً للفلسطينيين في ظل تأكيد المتضامنون الدوليون أنهم سيسعون بكل السبل إلى التصدي لعملية القرصنة الصهيونية، ملوحين بالاعتصام في عرض البحر والإضراب عن الطعام. مصادر عسكرية صهيونية قالت ان انتشاراً مكثفاً لسفن صواريخ تابعة لسلاح البحرية انتشرت بالفعل قبالة شواطئ غزة، وأن «جنود سلاح البحرية من (فرقة أفراد الصاعقة البحرية)، يساندهم أفراد من (وحدة ميتسادا) التابعة لمصلحة السجون، سينفذون عملية الاستيلاء على القافلة. وأضافت المصادر أنّ «قوات عملية الاستيلاء تدربت ـ ضمن استعداداتها ـ على التدلي بالحبال من مروحيات عسكرية على متن السفن»، لافتة إلى أنّ الجيش سيقوم بالتشويش على البث الإعلامي من سفن القافلة بواسطة الحجب الإلكتروني، وذلك في نطاق ما وصفته حكومة الاحتلال بـ «المحاولات الرامية لتقليص الأضرار الإعلامية التي ستلحق بحكومة الاحتلال». وبحسب القائمين على الأسطول فإن قوات الاحتلال بدأت بالفعل أولى خطوات استهداف الاسطوي من خلال تعرض بعض سفن أسطول "الحرية" بين الحين والآخر لمحاولات صهيونية لتشويش عملية الاتصالات بينها، وذلك في إطار تحركاتها الهادفة لمنع الأسطول من الوصول إلى هدفه. وأفاد أمين أبو راشد، عضو الحملة، إحدى الجهات المؤسسة لإئتلاف أسطول "الحرية"، إن السلطات الصهيونية، كما يبدو، تحاول التشويش على وسائل الاتصال اللاسلكي التي تستخدم بين السفن، وذلك في الوقت الذي تقترب فيه السفن من نقطة الالتقاء، في محاولة منها من أجل التأثير على ممرات سير السفن المحددة مسبقاً، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن الفنيين على متن السفن يحاولون تجاوز تلك الإشكاليات. • سفن الأسطول ويتكون أسطول "الحرية" من سبع سفن هي: سفينة شحن بتمويل كويتي ترفع علم تركيا والكويت، وسفينة شحن بتمويل جزائري، وسفينة شحن بتمويل أوروبي من السويد واليونان، وسفينة شحن أيرلندية تابعة لحركة "غزة الحرة"، وسفينتان لنقل الركاب، تسمى إحداها "القارب 8000" نسبة لعدد الأسرى في سجون الاحتلال، بجانب سفينة الركاب التركية الأكبر. واكتفى الأسطول بحمل 750 مشارك من أكثر من 40 دولة رغم أنه تلقى عشرات الطلبات للمشاركة، في حين سيكون ضمن المشاركين في الأسطول 44 شخصية رسمية وبرلمانية وسياسية أوروبية وعربية، من بينهم عشرة نواب جزائريين. كما تحمل سفن الأسطول أكثر من 10 آلاف طن مساعدات طبية ومواد بناء وأخشاب، و100 منزل جاهز لمساعدة عشرات آلاف السكان الذين فقدوا منازلهم في الحرب الصهيونية على غزة مطلع عام 2009، كما يحمل معه 500 عربة كهربائية لاستخدام المعاقين حركياً، لاسيما وأن الحرب الأخيرة خلفت نحو 600 معاق بغزة. وتتعدد المحاولات لكسر حصار غزة والتضامن مع أهلها بعد أربع سنوات عجاف.. ضيق حال وقلة حيلة على وقع إغلاق صهيوني لمنافذ غزة التي فقدت بذلك ابسط مقومات الحياة يرافقه صمت دولي ألا من بعض الدعوات والمطالبات الخجولة التي انطلقت من هنا وهناك، ويبقى السؤال هل سيدك أسطول الحرية بوصوله آخر حصون الحصار الصهيوني؟!.